أوروبا أصبحت عرضة للابتزاز التركي من خلال اتفاقية اللاجئين

إسطنبول – انتقدت منظمة "مديكو" المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان اتفاقية اللاجئين بين الاتحاد الأوروبي وتركيا بشدة، وذلك قبل زيارة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل إلى تركيا يوم غد الجمعة.

وقالت مسؤولة اللجوء والهجرة بالمنظمة رامونا لنتس اليوم الخميس: "الاتفاقية التي تعود لعام 2016 تعد كارثة فريدة من نوعها فيما يتعلق بحقوق الإنسان واللاجئين".

وتابعت لنتس: "إننا نرى انتهاكات لحقوق الإنسان بقدر ما تراه العين"، لافتة إلى أن هذا "مرغوب فيه سياسيا" من أجل ردع مهاجرين.

وتتوجه ميركل غدا الجمعة إلى تركيا، وستلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في إسطنبول. ويأتي على جدول زيارة المستشارة الألمانية لقاء ممثلي المجتمع المدني أيضا.

وأضافت لنتس أن "الاتحاد الأوروبي يتحمل بشكل مباشر أو غير مباشر المسؤولية السياسية" عن الاعتداءات التي يقوم بها خفر السواحل التركي على قوارب لاجئين وكذلك عن المخيمات المزدحمة في الجزر اليونانية.

يذكر أن جزر يسبوس، خيوس، وساموس في اليونان شهدت إضرابا عاما أمس الأربعاء احتجاجا على اكتظاظ المخيمات بالمهاجرين.

وقالت لنتس إن أوروبا جعلت نفسها عرضة للابتزاز من خلال هذه الاتفاقية، ودعت لإيجاد "أساس سياسي من أجل إعادة استقبال لاجئين ومهاجرين من مناطق تسودها الحرب والبؤس، وتوزيعهم في أوروبا"، وأكدت أنه يتعين على أوروبا ألا توكل مسؤوليتها "لليونان ولا لتركيا".

وتنص اتفاقية اللاجئين بين بروكسل وأنقرة التي تم إبرامها في 2016، على السماح بإعادة كل مهاجر وصل إلى الجزر اليونانية بشكل غير مشروع، إلى تركيا مجددا، كما أنه من شأن السلطات التركية منع المهاجرين من العبور إلى اليونان. كما أنه تم الاتفاق أيضا على أن يدفع الاتحاد الأوروبي ستة مليارات يورو لأجل تحسين ظروف المعيشة للاجئين السوريين في تركيا.

وقبل أيام قال أردوغان، إن بلاده لا يمكن أن تتحمل بمفردها عبء موجة هجرة جديدة من إدلب السورية.

وأكد أن "تركيا تبذل وستواصل بذل قصارى جهدها بالتواصل مع روسيا لإنهاء الهجمات على إدلب."

وأضاف أن عشرات الألوف بدؤوا الهجرة باتجاه حدود تركيا، وأنّ "هذا وضع لا يمكن لتركيا أن تتحمل عبئه بمفردها”.

وأشار إلى أن انعكاسات ضغوط موجة الهجرة نحو تركيا ستؤثر على جميع البلدان الأوروبية وخاصة اليونان.

وأوضح أنه في هذه الحالة لا مهرب من تكرار مشاهد الهجرة إلى أوروبا قبل اتفاقية مكافحة الهجرة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في 18 مارس 2016.

وتابع قائلا: “دول صاحبة إمكانات مادية أكبر منا بكثير حددت استقبال عدد معين من اللاجئين بينما تركيا استقبلت جميعهم دون تمييز بين أديانهم وأعراقهم ولغاتهم”.

وأشار إلى أنه من غير الممكن لأي دولة في العالم، أن تنظر إلى مشكلة اللاجئين من منظار قُرب وبُعد المسافة الجغرافية، مشيرا إلى وجود 260 مليون مهاجر ونحو 25 مليون لاجئ و71 نازح حول العالم في الوقت الراهن.

وأردف قائلا: “الناس يغامرون بحياتهم من أجل الوصول إلى حياة كريمة ومطمئنة، فخلال السنوات السبعة الأخيرة، لقي اكثر من 20 ألف شخص مصرعهم في مياه المتوسط، وكذلك فقد الآلاف حياتهم في حر الصحراء بشمال افريقيا”.

ولفت إلى أن تركيا تعد من أكثر البلدان العالمية التي تتحمل أعباء اللاجئين والمهاجرين غير النظاميين.