أوروبا تدعو اردوغان لوقف العنف ضد المعتقلين

باريس - دعا خبراء مجلس أوروبا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى اتخاذ موقف ضد إساءة معاملة المشتبه بهم ممن تحتجزهم الشرطة.

وذكرت لجنة منع التعذيب التابعة للمجلس أنها تلقت خلال زيارة إلى تركيا عام 2019، "عددا كبيرا" من التقارير عن عنف الشرطة من جانب رجال ونساء وأطفال تم احتجازهم مؤخرا.

وتعلقت العديد من الروايات بالتعرض للضرب الذي بدا أنه يهدف إلى انتزاع الاعترافات أو كعقاب.

ومع ذلك، ذكرت اللجنة أن سوء المعاملة التي تحدث عنها هؤلاء بدت أنها أقل حدة مقارنة بما جمعته من معلومات خلال زيارتها السابقة في .2017

ومعظم المعتقلين الذين يشكون من عنف الشرطة هم مشتبه بهم في جرائم القانون العام مثل جرائم المخدرات.

وقالت اللجنة إنها بحاجة إلى الاستماع إلى "رسالة واضحة وحازمة بعدم التسامح مطلقا مع سوء المعاملة من أعلى المستويات السياسية، وخاصة رئيس الجمهورية".

واعترضت السلطات التركية، في رد نشره مجلس أوروبا أيضا، على تلك الحقائق في حالات إساءة المعاملة المزعومة التي أشار إليها الخبراء، وقالت إنه لا يتم انتزاع الاعترافات بالعنف.

ويتم التعذيب داخل سجون أردوغان، بصورة ممنهجة، إذ تم رصد 2196 واقعة، خلال عام 2018، و1123 واقعة تعذيب خلال 2019، وهذه الأرقام تؤكد أن استمرار التعذيب لم يعد يقتصر على السجون الثلاثة الشهيرة في إسطنبول وأنقرة وديار بكر فحسب، التي تدخل ضمن قائمة أسوأ 10 سجون في العالم، بل امتد إلى باقى السجون، بحسب النائب التركي سازجين تانريكولو.

وكان البرلمان الأوروبي، قد طالب تركيا في وقت سابق بالكف عن التعذيب وضرورة الإفراج عن المعتقلين لأسباب سياسية.

ودعا مقرر الشؤون التركية في البرلمان الأوروبي، ورئيس اللجنة البرلمانية المشتركة بين تركيا والاتحاد الأوروبي في البرلمان الأوروبي نشرا بيانًا مشتركًا طالبا خلاله الحكومة التركية بالإفراج عن الآلاف من المعتقلين السياسيين داخل السجون، ضمن حزمة العفو.

وقال البيان: "تضم السجون التركية في الوقت الراهن مئات الصحفيين والمحامين والقضاة والمدعين العامين والسياسيين والأكاديميين والمدافعين عن حقوق الإنسان والفنانين، دون وجود أي أدلة قطعية على الإدانة أو التورط في أي أعمال عنف".

وأكد على ضرورة تلبية دعوات المفوض السامي للأمم المتحدة، والإفراج عن جميع المعتقلين داخل السجون لمنع انتشار فايروس كورونا.

وكانت منظمة العفو الدولية في تقارير سابقة قد أكدت جميع هذه المعطيات في تقييمها أوضاع حقوق الإنسان في تركيا حيث كشفت عن استمرار استخدام عمليات التحقيق والمقاضاة الجنائية بموجب قوانين مكافحة الإرهاب والاعتقال العقابي السابق للمحاكمة في غياب الأدلة على ارتكاب أي أفعال خاطئة جنائياً؛ وذلك لإسكات المعارضة الحقيقية أو المفترضة.

وظل العشرات من الصحفيين وغيرهم من العاملين في وسائل الإعلام قابعين في السجون إما في الاعتقال السابق للمحاكمة أو لقضاء عقوبة احتجازية. وقد أدين بعض الذين جرى التحقيق معهم ومقاضاتهم بموجب قوانين مكافحة الإرهاب وصدرت بحقهم أحكام بالسجن لسنوات وقُدّم عملهم الصحفي السلمي كدليل على ارتكاب جرم جنائي.