أوزديمير: أردوغان يسعى لتعطيل المعارضة

بروكسل - وجه برلماني بارز بحزب الخضر الألماني انتقادا لاذعا للقاء المنتظر بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورزولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وكتب جيم أوزديمير المنحدر من أصول تركية اليوم الثلاثاء على "تويتر" أن أردوغان يسعى لتعطيل المعارضة وسيخرج من اتفاقيىة اسطنبول لحماية المرأة، ويقدم مئات الآلاف من الأبرياء للمحاكمة.

وأضاف أن لقاء قيادات الاتحاد الأوروبي حاليا مع أردوغان " لتقديم هدايا" يعد "تقزيما للذات من بروكسل" و"استهزاء لكل الديمقراطيين في تركيا".

وقال السياسي التركي الأصل في تصريحات سابقة ، إن بلدا "يدين صحفيين بعقوبة السجن المؤبد لأنهم كتبوا تقارير منتقدة (للحكومة)، لا يمكن أن يكون هناك تطبيع معه". 

وحظي جيم أُوزديمير بشهرة واسعة على مدى عدة سنوات. وعلى مدى عقود مضت، كان أُوزديمير رمزاً للمهاجرين من الجيل الثاني والثالث من الأصول التركية ممن نشأوا في المجتمع الألماني.

لكن لم يقتصر دور أوزدمير على هذا الشكل الرمزي فحسب، بل إنه دخل معترك السياسة في إطار "حزب الخضر" الألماني الذي أصبح رئيسه المشارك ومرشحه الأبرز في الانتخابات البرلمانية الألمانية 2017.

وقال أوزديمير في تصريحات سابقة ايضا إن الأزمة الاقتصادية التركية تقدم فرصة لتحفيز تركيا على القيام بإصلاحات، مشددا على ضرورة "التحدث مع أردوغان بوضوح ووضع شروط واضحة وجعله يدرك أنه ليس هناك أية خدمة دون مقابل".
وأضاف أن الأزمة الاقتصادية في تركيا هي محلية الصنع ولم تسببها الولايات المتحدة الأمريكية، وقال: "تتفاقم الأزمة من جانب أردوغان لأنه لا ينصت لخبراء الاقتصاد".
وشدد السياسي الألماني البارز المنحدر من أصول تركية على ضرورة أن يغير أردوغان سياسته بأكملها وأن يطلق سراح جميع من تم اعتقالهم دون وجه حق، وقال: "الآن حانت الفرصة للتأثير على تركيا".
وأشار إلى أن تركيا تعتمد على أوروبا في تحديث اقتصادها الوطني، لافتا إلى أن ألمانيا هي الشريك التجاري الأقوى في ذلك، وأضاف أن أردوغان يعلم أيضا أن سلطته معرضة للخطر إذا انهار الاقتصاد.

وتأتي زيارة فون دير لاين وميشيل اليوم الثلاثاء لأنقرة على خلفية اتفاقيات القمة الأوروبية مؤخرا، التي اتفق خلالها رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي على توسيع نطاق العلاقات مع تركيا تدريجيا مجددا. ومن بين ذلك، من المقرر أيضا بدء الاستعدادات لمفاوضات توسيع نطاق الاتحاد الجمركي.

ومن المقرر من خلال هذه القرارات منح تركيا حافز للتوصل لحل للنزاعات مع اليونان وقبرص بشكل بناء، وذلك بعد قيام أنقرة باستكشافات الغاز الطبيعي التركي بالقرب من جزر يونانية وقبالة قبرص حتى قبل وقت قصير. وكان الاتحاد الأوروبي هدد تركيا بفرض عقوبات في ديسمبر الماضي على خلفية هذا النزاع، ولكن تركيا أنهت الأعمال الاستكشافية بعد ذلك ولوحت بالاستعداد للحوار.