مايو 19 2019

أوزيل يستفز الألمان من جديد بإفطاره مع أردوغان

 

إسطنبول – فيما يتواصل الاستياء الألماني من تصرفاته، التقى مسعود أوزيل لاعب المنتخب الألماني لكرة القدم السابق مرة أخرى مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتناولا وجبة إفطار سويّا، مساء أمس السبت، وفقا لما أظهره التليفزيون المحلي.
وفي مارس الماضي، أثارت دعوة أوزيل للرئيس التركي ليكون شاهدا في حفل عقد قرانه الصيف المقبل، المزيد من الاستياء والجدل في الأوساط السياسية والرياضية الألمانية، خاصة بعد اعتزال أوزيل اللعب مع المنتخب الألماني واتهامه لمسؤوليه بالعنصرية تجاهه.
وجاء ذلك بعد انتقادات حادة لصورة له مع أردوغان العام الماضي، حيث ينظر للرئيس التركي في ألمانيا بشكل سلبي جدا فيما يتعلق بقضايا الحريات وحقوق الإنسان وتحريض الأتراك والمسلمين في ألمانيا.
وذكرت قناة "ان تي في"، مستخدمة صورا وفرها مكتب الرئاسة التركي، أوزيل وخطيبته أمينة جولشن وقد حضرا مأدبة إفطار في قصر دولما باهتشة.
وكان هناك العديد من الحضور حيث تحتفي تركيا الأحد بالذكرى المئوية لبدء حرب الاستقلال. ولم يكن وكيل أوزيل متاحا من أجل التعليق.
وأحدثت صور أوزيل وإلكاي جويندوجان سويا مع أردوغان جدلا كبيرا قبل مشاركة المنتخب الألماني في كأس العالم 2018 بروسيا والتي ودعها الفريق من دور المجموعات. وبعكس جويندوجان، لم يعلق أوزيل على الصور وبعد فترة اعتزل اللعب الدولي وسط مزاعم بوجود عنصرية.
وفي مارس الماضي قام مكتب الرئيس التركي بنشر صور تظهر وجود دعوة للرئيس التركي لحضور حفل زفاف أوزيل وجولشن.
ومن المقرر أن يتزوج أوزيل من عارضة الأزياء وملكة جمال تركيا السابقة الحسناء أمينة غولسه التي تعرف عليها عام 2017 وتقيم معه حاليا في لندن.
وكان موقع مجلة "فوكس"، ذكر بناء على معلومات مستقاة من وسائل إعلام تركية، أن مسعود أوزيل وخطيبته أمينة غولسه التقيا في 15 مارس الماضي مع أردوغان، حيث سلّماه دعوة من أجل حضور حفل زفافهما.
وفي تعليق على الدعوة، نقلت صحيفة "بيلد" واسعة الانتشار عن هيلغه براون مدير مكتب المستشارة أنجيلا ميركل قوله "بطبيعة الحال، يحزننا عندما يقوم لاعب ارتدى قميص منتخب ألمانيا لفترة طويلة بهذا الأمر، بعدما واجه ردة فعل الرأي العام الألماني بعد لقائه الأول بأردوغان وأن تنتهي الأمور بهذه الطريقة".
وأضاف "إنه أمر مخيب لأنصار كرة القدم ولي شخصيا"، مقرا في الوقت ذاته بأنه "قرار خاص يتعين علينا القبول به".
وتابع المسؤول الذي يتمتع بمرتبة وزير "لاعبو كرة القدم هم شخصيات ذات رمزية في مجتمعنا، والناس يتماهون معهم أكثر منهم مع الوزراء".
من جهته، اعتبر النائب الألماني ألكسندر غراف لامبشدورف أن "الزفاف مسألة شخصية لمسعود أوزيل، لكنه نجم عالمي، الناس يتطلعون إليه، لذا الأمر مؤسف بالتأكيد من وجهة نظر سياسية".
يأتي ذلك في خضم توتر حاد في العلاقات بين تركيا وألمانيا التي انتقدت حملة السلطات التركية بحق سياسيين وموظفين ومعارضين وصحافيين، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي واجهها في صيف عام 2016.