مايو 30 2019

أوزيل يتزوج خلال أيام في إسطنبول بحضور أردوغان

إسطنبول – يواصل الألماني مسعود أوزيل لاعب وسط أرسنال الإنجليزي والمنتخب الألماني لكرة القدم سابقاً، استفزازاته للمواطنين الألمان الذين يُفترض أنه ينتمي إليهم بالفعل وسط شكوك حول مدى ولائه وانتمائه لألمانيا، حيث كشفت أنباء صحفية اليوم الخميس عن زواج أوزيل في غضون أسبوع واحد في إسطنبول وبحضور الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان الذي يحظى بصورة سلبية في ألمانيا والاتحاد الأوروبي عموماً بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في تركيا، وسعي أنقرة لزرع مفاهيم الإسلام المُتشدّد خارج حدودها.
يأتي ذلك في خضم توتر حاد في العلاقات بين تركيا وألمانيا التي انتقدت حملة حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامي بحق سياسيين وموظفين ومعارضين وصحافيين، عقب محاولة الانقلاب الفاشلة التي واجهها أردوغان في صيف عام 2016.
ووفقا لصحيفة "صباح" التركية، فإن أوزيل سوف يتزوج من خطيبته ملكة جمال تركيا أمينة جولشا بعد أسبوع.
وأشارت الصحيفة إلى أن الزفاف سوف يقام في السابع من يونيو المقبل بفندق "فور سيزونس" في إسطنبول.
وقد يكون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من بين الحاضرين لمراسم الزفاف وفقا للصحيفة.
كان أوزيل قد التقى أردوغان، والتقط صورة معه قبل بطولة كأس العالم لكرة القدم في روسيا العام الماضي، ما أدى إلى تعرّض أوزيل إلى انتقادات لاذعة للغاية، ليضطر نجم أرسنال بعد ذلك إلى اعتزال اللعب دولياً مع منتخب المانيا "المانشافت".
يُذكر أنّه منذ أيام التقى مسعود أوزيل لاعب المنتخب الألماني لكرة القدم السابق مرة أخرى مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتناولا وجبة إفطار سويّا بمناسبة شهر رمضان، الأمر الذي جدّد الاستياء الألماني من أوزيل.
وفي مارس الماضي، أثارت دعوة أوزيل للرئيس التركي ليكون شاهدا في حفل عقد قرانه، المزيد من الاستياء والجدل في الأوساط السياسية والرياضية الألمانية، خاصة بعد اعتزال أوزيل اللعب مع المنتخب الألماني واتهامه لمسؤوليه بالعنصرية تجاهه.
وأحدثت صور أوزيل وإلكاي جويندوجان سويّاً مع أردوغان جدلا كبيرا قبل مشاركة المنتخب الألماني في كأس العالم 2018 بروسيا والتي ودعها الفريق من دور المجموعات. وبعكس جويندوجان، لم يعلق أوزيل على الصور وبعد فترة اعتزل اللعب الدولي وسط مزاعم بوجود عنصرية.
وكان موقع مجلة "فوكس"، ذكر بناء على معلومات مستقاة من وسائل إعلام تركية، أن مسعود أوزيل وخطيبته أمينة غولسه التقيا في 15 مارس الماضي مع أردوغان، حيث سلّماه دعوة من أجل حضور حفل زفافهما.
وفي تعليق على الدعوة، نقلت صحيفة "بيلد" واسعة الانتشار عن هيلغه براون مدير مكتب المستشارة أنجيلا ميركل قوله "بطبيعة الحال، يحزننا عندما يقوم لاعب ارتدى قميص منتخب ألمانيا لفترة طويلة بهذا الأمر، بعدما واجه ردة فعل الرأي العام الألماني بعد لقائه الأول بأردوغان وأن تنتهي الأمور بهذه الطريقة".
وأضاف "إنه أمر مخيب لأنصار كرة القدم ولي شخصيا"، مُقرّاً في الوقت ذاته بأنّه "قرار خاص يتعين علينا القبول به".
وتابع المسؤول الذي يتمتع بمرتبة وزير "لاعبو كرة القدم هم شخصيات ذات رمزية في مجتمعنا، والناس يتماهون معهم أكثر منهم مع الوزراء".
من جهته، اعتبر النائب الألماني ألكسندر غراف لامبشدورف أن "الزفاف مسألة شخصية لمسعود أوزيل، لكنه نجم عالمي، الناس يتطلعون إليه، لذا الأمر مؤسف بالتأكيد من وجهة نظر سياسية".