سبتمبر 18 2019

إيني وتوتال وشراكة جديدة بالنفط والغاز قبالة قبرص

نيقوسيا – يتصاعد التنافس على التنقيب عن النفط والغاز قبالة السواحل القبرصية، وتطور شركتا إيني وتوتال العملاقتين شراكتهما في هذا المجال.

وستتشارك شركتا توتال وإيني العملاقتان في مجال الطاقة في استكشاف واستغلال رقعة غاز ونفط إضافية قبالة سواحل قبرص وفق ما أعلنت السلطات القبرصية الأربعاء.

وبهذا الاتفاق الجديد، تصبح توتال الفرنسية وإيني الإيطالية أكبر جهتين في مجال استكشاف مصادر الطاقة في الجزيرة المتوسطية، اذ باتتا تحملان رخص استكشاف سبع من أصل 13 رقعة.

ودعت قبرص العام الماضي الشركتين لتقديم عروض لاستغلال الرقعة الرقم 7 الواقعة في منطقتها الاقتصادية الخالصة والتي لا يطالب بها أحد. ووقعت الأربعاء العقود مع الشركتين، وهي تمنح كل منهما نسبة 50 بالمئة من المشروع.

واعتبر وزير الطاقة القبرصي جورج لاكوتريبيس الأمر "تطوراً مهماً" فهو يوسع حضور الشركات الدولية في منطقة قبرص الاقتصادية الخالصة ويعزز الشراكة الاستراتيجية للحكومة.

ويتوقع وصول نحو 9 منصات للتنقيب في مختلف الكتل في الساحل الجنوبي للجزيرة خلال الأشهر الـ24 المقبلة.

وإيني هي الشركة المشغلة للعمل في الرقعة 6 وتبلغ حصة مشاركتها في العمل فيها 50% مقابل 50% لشركة توتال.

وتعارض تركيا التي احتلت الجزء الشمالي من الجزيرة في عام 1974 خطط نيقوسيا لاستكشاف الغاز وتريد أن تلعب دوراً في مجال تطور قطاع الطاقة في المنطقة.

لكن قبرص مضت قدماً في استكشاف مصادر الطاقة البحرية رغم انهيار المحادثات المتعلقة بإنهاء انقسام البلاد المستمر منذ عقود في عام 2017.

وأغضبت تلك الخطوة تركيا التي تنشر عسكرييها في الجزء الشمالي من البلاد.

وأرسلت أنقرة سفينتي تنقيب إلى منطقة قبرص الاقتصادية الخالصة ما تسبب بزيادة التوتر. وحضت واشنطن وبروكسل تركيا على سحب سفينتيها من المياه القبرصية.

وأثار اكتشاف احتياطي هائل من الغاز في شرق المتوسط خلافا بين قبرص وتركيا التي أرسلت سفينتين للتنقيب عن النفط والغاز في المنطقة.

وتعتبر أنقرة أن الموارد الغازية لا بد أن تتوزع بشكل عادل بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك، الأمر الذي ترفضه نيقوسيا بشدة.

وفي يوليو الفائت، دانت قبرص إطلاق تركيا عملية تنقيب جديدة عن النفط والغاز قبالة سواحل الجزيرة المقسّمة واعتبرتها "تصعيدا للانتهاكات التركية المستمرة".

وتقول أنقرة أنّ أي مشروع يستبعد تركيا أو "جمهورية شمال قبرص" في البحر المتوسط لن يدخل حيز النفاذ.

وكان الاتحاد الأوروبي أقر في منتصف يوليو الماضي سلسلة من الاجراءات السياسية والمالية في إطار فرض عقوبات على تركيا لمواصلتها أعمال التنقيب بشكل غير شرعي في المياه الإقليمية القبرصية رغم التحذيرات الأوروبية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ندد بشدة بالعقوبات الأخيرة للاتحاد الأوروبي على أنقرة لمواصلتها عمليات التنقيب عن الغاز قبالة قبرص، ووعد بمواصلة التنقيب في هذه المنطقة.