أغسطس 15 2019

عائق اللغة يؤخر الأطفال الأكراد في المدارس

يعاني الأطفال الناطقون باللغة الكردية من عقبة كبرى في تركيا، إذ يرتبط ضعف إتقان اللغة التركية بانخفاض درجاتهم ليس فقط في المواد المرتبطة باللغة، ولكن أيضاً في الرياضيات والعلوم حيث يكافحون من أجل فهم المعلمين.

وتمثل اللغة قضية رئيسة في تركيا ومحوراً للنقاش بشأن حقوق الأكراد. وعلى الرغم من أن تعليم اللغة الأم كان على مدى عشرات السنين مطلباً أساسياً للحركة الكردية، إلا أن الحكومات التركية المتعاقبة رفضته. ثمة إجماع واسع النطاق ضدها وسط الأحزاب السياسية التركية التي تخشى أن تقوض الوحدة الوطنية وتغذي دعوات الأكراد الذين يشكلون حوالي 20 في المئة من سكان تركيا البالغ عددهم 80 مليون نسمة للانفصال.

سلّط تقرير لوزارة التعليم في جميع أنحاء البلاد الضوء على المشكلات التي يواجهها الطلاب الأكراد، الذين يتعلم كثيرون منهم اللغة التركية لأول مرة عند دخول المدرسة.

وفي حين أثارت دراسة رصد وتقييم المهارات الأكاديمية قدراً كبيراً من النقاش العام بشأن حالة التعليم في تركيا، كان هناك القليل من النقاش حول العلاقة بين الأداء الأكاديمي وما إذا كانت اللغة التركية هي اللغة الأولى للطلاب.

لم يقدم تقرير وزارة التعليم بيانات عن اللغة الأم للطلاب، لكن الأرقام المذكورة في الدراسة أظهرت أن عدداً كبيراً من طلاب الصف الرابع في جنوب شرق ووسط شرق وشمال شرق الأناضول، وهي المناطق الثلاث التي يقطنها معظم الأكراد، كان لديهم المستوى الأساسي فحسب في اللغة التركية أو أقل.

شهدت النسبة المئوية لأولئك الذين هم دون المستوى الأساسي في طلاب الصف الثامن انخفاضاً كبيراً في المناطق الثلاث، لكن النسبة المئوية ظلت في المستوى الأساسي هي نفسها عند حوالي الثلث. وكان حوالي خمسة في المئة فقط من طلاب الصف الثامن في هذه المناطق يتمتعون بمستوى متقدم من اللغة التركية.

يعيش كثيرون من أطفال الأسر الكردية في عائلات ناطقة باللغة الكردية فحسب، وليس من غير المألوف بالنسبة للأجداد، الذين يساعدون في كثير من الأحيان في رعاية الأطفال، عدم تحدث اللغة التركية على الإطلاق.

كانت المدارس الداخلية المحلية، التي تؤوي الأطفال من المناطق الريفية التي لا توجد فيها مدارس وتنتشر في الشرق والجنوب الشرقي، لديها أدنى الدرجات في اللغة التركية.

وقال التقرير إن حوالي نصف طلاب الصفين الرابع والثامن فقط في المناطق الثلاث لم يتمكنوا من مقارنة البيانات أو ربط المواقف أو النصوص ببعضها البعض أو إجراء عمليات الاستدلال. سيفشلون أيضاً في "فهم الكل من خلال الأدلة الموجودة في النص".

يؤثر هذا بشكل غير مباشر على مواد دراسية أخرى مثل الرياضيات والعلوم، حيث عكست مستويات المعرفة الدرجات دون المستوى المتوسط في اللغة التركية. وقد سجل طلاب المدارس الداخلية المحلية أدنى مستوى على الإطلاق.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضاً:

https://ahvalnews.com/kurds/ministry-report-shows-kurdish-schoolchildren-held-back-poor-turkish