إيران تحتج على إلقاء أردوغان قصيدة انفصالية في أذربيجان

طهران - انتقد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف الجمعة "الخطأ" الذي ارتكبه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتلاوته قصيدة تتضمن دلالات على أن المناطق الشمالية الغربية الإيرانية هي جزء من أذربيجان.

وكان أردوغان قد ألقى خطابا الخميس في العاصمة الآذرية باكو خلال احتفال بمناسبة الانتصار العسكري الذي حققته أذربيجان على أرمينيا بعد ستة اسابيع من القتال حول منطقة ناغورني قرة باغ المتنازع عليها.

وضمن الخطاب تلا أردوغان قصيدة لشاعر إيراني من أصل أذربيجاني تتحدث عن تقسيم أرض أذربيجان بين روسيا وإيران في القرن التاسع عشر. وأبدت طهران قلقها من أن تعزز تصريحات أردوغان الميول الانفصالية بين أبناء الأقلية الآذرية في إيران.

وكتب ظريف على تويتر "لم يخبر أحد الرئيس أردوغان أن ما تلاه بشكل خاطئ يشير الى الفصل القسري لمناطق في شمال آراس عن الوطن الأم في إيران".

وتعيش في إيران جماعة كبيرة من السكان من القومية الآذرية، وخاصة في المحافظات الشمالية الغربية المحاذية لأذربيجان وأرمينيا والتي يفصلها عن أذربيجان نهر آراس.

وأضاف ظريف متوجها إلى أردوغان "ألم يلاحظ أنه كان يقوض سيادة جمهورية أذربيجان"، متابعا "لا يمكن لأحد التحدث عن أذربيجان العزيزة".

ووفقا لوكالة "إيسنا" الإيرانية فإن القصيدة تعد "واحدة من رموز الانفصاليين الأتراك".

ولفتت إلى أن الأبيات تشير إلى نهر آراس و"تشكو من المسافة بين الأشخاص الذين يتحدثون بالآذرية على ضفتي النهر".

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنها استدعت السفير التركي في طهران حول تعليقات أردوغان "التدخلية وغير المقبولة"، مطالبة بـ "تفسير فوري".

وتم ابلاغ السفير التركي أن "حقبة ادعاء السيادة على الأراضي والترويج للحرب والإمبراطوريات التوسعية قد ولت".

وأشارت إلى أن إيران "لا تسمح لأحد بالتدخل في وحدة أراضيها".

ووصل أردوغان إلى باكو لحضور احتفالات وطنية بانتصار أذربيجان العسكري على أرمينيا في النزاع الذي استمر ستة أسابيع على إقليم ناغورني قره باغ.

وقدمت تركيا الدعم لأذربيجان خلال المواجهات الذي اندلعت في أواخر سبتمبر وأودت بحياة أكثر من 5 آلاف شخص.

وكان انتصار أذربيجان على الانفصاليين الأرمن في ناغورني قره باغ الشهر الماضي بمثابة ضربة جيوسياسية مهمة رسخ من خلالها أردوغان دور تركيا القيادي في منطقة القوقاز السوفياتية السابقة والتي يعتبرها الكرملين منطقة نفوذه.

وقال أردوغان خلال العرض الذي أجري في باكو وهو ذروة الاحتفالات بانتصار أذربيجان، "نحن هنا اليوم ... لنحتفل بهذا الانتصار المجيد".

وأضاف أن "تخليص أذربيجان أراضيها من الاحتلال لا يعني أن الكفاح انتهى. ... فالنضال في المجالين السياسي والعسكري سيستمر الآن على العديد من الجبهات الأخرى".

وعُزف النشيدان الأذربيجاني والتركي قبيل العرض العسكري الذي حضره أردوغان ونظيره الأذربيجاني إلهام علييف.

وقال علييف إن حضور أردوغان "يظهر للعالم بأسره الصداقة التي لا تنقطع بين الشعبين الأذربيجاني والتركي".

وشارك أكثر من 3000 عسكري في العرض الذي حضره أيضا 2783 جندي تركي، وهو عدد يرمز إلى عدد العسكريين الأذربيجانيين الذي سقطوا في المواجهات. وحضرت العرض فرقة كوماندوس تركية.

استعرض الجيش الأذربيجاني آليات عسكرية وأسلحة صودرت من أرمينيا، كما شاركت في العرض طائرات مسيرة تركية. ومشيدا بالعرض العسكري أعلن التلفزيون التركي أن الطائرات المسيرة التركية "قلبت مسار" حرب قره باغ.