إيران تنقل مصانع سياراتها لتركيا تفادياً للعقوبات

أنقرة – تسعى طهران بجميع الوسائل الخروج من طوق العقوبات الأميركية والدولية المفروضة عليها ومن ذلك نقل قسم كبير من استثماراتها الى تركيا وخاصة في مجال صناعة السيارات.
وفي الوقت الذي يقوم فيه المستثمرون الإيرانيون بنقل استثماراتهم لتركيا، للتخفيف من آثار العقوبات المفروضة على بلادهم، بدأت شركة "إيران خودرو كومباني" وهي أكبر شركة لصناعة السيارات في الشرق الأوسط، أعمالها لتأسيس مصنع لها في ولاية وان شرق تركيا بحسب تقرير لوكالة انباء الاناضول.

وحضر الرئيس التنفيذي للشركة فرشاد مقيمي والوفد المرافق له، إلى الولاية، والتقوا والي وان ورئيس بلديتها، ورئيس مجلس إدارة المنطقة الصناعية محمد أصلان، وعدد من الشخصيات الاعتبارية.

بعد ذلك التقى مقيمي مع مسؤولي المديرية العامة لوكالات التنمية ومكتب الاستثمار التابع للرئاسة التركية؛ وقد أثار إعلانه عن قرار تأسيس مصنع للشركة بوان، حماس المسؤولين في الولاية.

ومن المخطط أن يتم تأسيس المصنع على مساحة 50 هكتارا، سيتم تخصيصها له بالمنطقة الصناعية بالولاية، ومن المنتظر أن يوفر فرص عمل لنحو 1000 شخص في المرحلة الأولى.

وفي تصريحات للأناضول قال والي وان ورئيس البلدية بالوكالة محمد أمين بيلمز، إنهم أجروا اتصالات ومباحثات كثيرة مع الجانب الإيراني خلال الفترة الأخيرة، بشأن الاستثمار المذكور.

وأضاف بيلمز أن العديد من الشركات الإيرانية، نقلت مصانعها إلى دول أخرى بسبب العقوبات، وأن ولاية وان التركية هي المكان الأنسب لهذه الشركات.

ولفت إلى أن مباحثاتهم ما تزال جارية مع عدد من الشركات الإيرانية بشأن الموضوع.

"عقدنا لقاءات مع فريق إدارة شركة خودرو كومباني الإيرانية، التي تنتج أيضاً الشاحنات والحافلات.. بحثا جيداً عملها وتأكدنا من جديتها في عرضها".

وأعرب بيلمز عن أمله في أن يشكل استثمار شركة خودرو في تركيا نموذجاً للشركات الأخرى.

وقال بيلمز إن مسؤولي شركة خودرو، بدأوا في إعداد تقارير دراسة الجدوى الخاصة بالمشروع، وأن هذا الاستثمار الضخم سيوفر فرص عمل لمئات الأشخاص.

وأضاف أن استثمار شركة خودرو الإيرانية في ولاية وان، سيشجع المستثمرين الأجانب أيضاً على الاستثمار في الولاية.

وأن السبب الأساسي لاختيار الشركة للولاية هو رغبتها في تصنيع بعض أجزاء السيارات في وان، دون الابتعاد كثيراً عن مصانعها الرئيسية في إيران، وتصنيع بعض الأجزاء الأخرى بمصنعها في كندا، ومن ثم تجميعها في وان لإنتاج المنتج النهائي.

وأضاف بيلمز أن السيارات المنتَجة ستكون ماركة تركية، وسيكون لها مركز صيانة في كل ولاية في تركيا، الأمر الذي سيؤدي إلى توفير عدد كبير من فرص العمل.

وستخصص الولاية الأراضي اللازمة للمصنع داخل المنطقة الصناعية، وسط آمال من والي الولاية بأن تنجح هذه الوظائف المرتقبة في الحد من موجة الهجرة إلى الغرب.

وبحسب بيلمز، فإن ولاية وان مكان مناسب جداً للاستثمار، لما تتمتع بع من بنية تحتية وشبكة مواصلات قوية تجعل الولاية مركزا لجذب الاستثمار.

ولفت إلى أن الولاية تلقت خلال الفترة الأخيرة، طلبات كثيرة للاستثمار بعد عودة الحياة إلى طبيعتها بالولاية، بعد أن كان رجال الأعمال قد ابتعدوا عن المنطقة بسبب الأعمال الإرهابية.

وأوضح أن بعض الشركات الإيرانية التي خصصوا لها أراضٍ من قبل، بدأت في الإنتاج بالفعل.

وأضاف أن الشركة الإيرانية تهدف لتأسيس مصنع على مساحة 50 هكتارا بقيمة 150 – 200 مليون دولار، وأن ذلك سيكون استثماراً يوفر فرص عمل لحوالي ألف شخص.