أغسطس 20 2019

أزمة العملة والقروض يرفعان مبيعات العقارات في تركيا

أنقرة – تعمل الشركات العقارية والمطورون العقاريون في تركيا على رفع معدلات بيع العقارات لديهم وذلك بالإعلان عن حسومات كبيرة على الأسعار، إضافة لتقديم تسهيلات كبيرة بالدفع. 

وتهدف الشركات إلى توفير السيولة المالية، حيث أصبح ذلك هو المنفذ الوحيد للمطورين العقاريين لتسوية قروضهم بالخسارة مع البنوك، وسداد ماتراكم عليهم نتيجة للأزمة الاقتصادية التي ضربت الاقتصاد التركي منذ أكثر من عام، وتسببت في فقدان الليرة أكثر من 40 بالمئة من قيمتها، حيث كان قطاع العقارات الأكثر تضررا في البلاد.

وتدعم الحكومة التركية هذه الإجراءات، وعمليات البيع الميسر، لضمان استمرار تدفق الأموال الناتجة عن رسوم البيوع إلى خزينتها، المرهقة أصلاً.

ويسعى كثير من الأثرياء ورجال الأعمال إلى استغلال الأزمة الحالية في سوق العقارات التركية، ويقبلون على الشراء بكثافة، لعدة أسباب قد يكون أهمها الفارق الكبير في سعر صرف العملات عن السابق، إضافة إلى أن كثرة المعروض في السوق يدفع المالكين لتقديم التنازلات بالأسعار، كلا حسب التزاماته.

وفي هذا السياق أوردت وكالة الأناضول أن قطاع بيع العقارات في تركيا شهد خلال يوليو الماضي، ارتفاعا بنسبة 66.7 بالمئة مقارنة مع مبيعات يونيو 2019.

وحسب معطيات هيئة الإحصاء التركية، فإن عدد المنازل المباعة في عموم تركيا خلال يوليو الماضي بلغ 102 ألف و236 منزلا.

وأوضحت المعطيات، بحسب الأناضول، أن نسبة مبيعات المنازل خلال يوليو الفائت تراجعت 17.5 بالمئة مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.

وتصدرت إسطنبول قائمة المدن الأكثر بيعا للمنازل بـ17 ألف و276، تلتها العاصمة أنقرة بـ9 آلاف و491 منزلا، وإزمير ثالثا بـ 5 آلاف و576. 

وذكرت المعطيات أن نسبة مبيعات المنازل إلى الأجانب خلال يوليو زادت 46.7 بالمئة مقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي.

وبلغ عدد المنازل المباعة للأجانب خلال يوليو الماضي 4 آلاف و192 منزلا؛ حيث تصدرت إسطنبول قائمة المدن التركية الأكثر بيعا للعقارات إلى الأجانب، بـألف و903 منزلا.

وجاءت أنطاليا في المرتبة الثانية بـ764، وأنقرة ثالثا بـ249، وبورصة رابعا بـ217 ويالوفا خامسا بـ177 منزلا.

وتصدر العراقيون قائمة الأجانب الأكثر شراءً للمنازل في تركيا، بـ 734 منزلا، تلاهم الإيرانيون بـ464، والكويتيين ثالثا بـ219 والسعوديين بـ218، والروس خامسا بـ215 منزلا.

ودخل سوق الإسكان في تركيا في حالة من الركود بعد الأزمة التي عصفت بالعملة في العام الماضي, والتي تسببت في ارتفاع أسعار الفائدة على القروض العقارية، وخفض القوة الشرائية للمستهلكين، وقامت الحكومة التركية بتخفيض الضرائب على مشتريات المنازل وعرضت إقراضاً رخيصاً عبر البنوك الحكومية للمساعدة في تحفيز الانتعاش في هذه الصناعة وتقليل مخزونات المنازل، الجديدة الفارغة، المنتشرة في المدن الرئيسية في تركيا.

وتقدمت العديد من شركات المقاولات في تركيا بطلب للإفلاس خلال العام الماضي، بينما تقدم آخرون بطلب إلى البنوك لإعادة هيكلة قروضهم بعد ارتفاع تكاليف السداد بشكل حاد.

وتعتبر صناعة البناء والإسكان في تركيا في خضم الركود، بعد أن فقدت الليرة ما يقرب من ثلث قيمتها مقابل الدولار في العام الماضي، وحوالي 9 في المائة في عام 2019. وقد تسبب ضعف وتراجع العملة في ارتفاع معدلات التضخم والفائدة، ما أدى إلى انخفاض الطلب على القروض العقارية، وارتفاع كلفة التمويل لشركات البناء.