سبتمبر 06 2019

أزمة دبلوماسية بين تركيا ولبنان

أنقرة – تصاعدت الأزمة الدبلوماسية بين تركيا ولبنان بعد تصريحات أدلى بها الرئيس ميشال عون الأسبوع الماضي عن إرهاب الدولة العثمانية بحق لبنان.

ويوم أمس استدعت وزارة الخارجية التركية السفير اللبناني لدى أنقرة، غسان المعلّم، على خلفية عمل استفزازي تعرضت لها السفارة التركية في بيروت.

وأضافت أنه إثر عملية الاستفزاز، استدعت وزارة الخارجية التركية السفير اللبناني لدى أنقرة غسان المعلم، ونقلت له انزعاج أنقرة من الاستفزاز.

ووفق المصادر نفسها، تم إبلاغ السفير اللبناني بالقلق على أمن السفارة التركية في بيروت، جراء اقتراب المجموعة من السفارة ووصولهم بوابتها.

وأكدت، وفق الأناضول، أنه طُلب من المعلم اتخاذ السلطات اللبنانية، على الفور، التدابير الأمنية اللازمة، من أجل حماية جميع المصالح التركية في لبنان، وفي مقدمتها السفارة في بيروت.

ولفتت المصادر الدبلوماسية إلى أن السفارة التركية في بيروت اتخذت إجراءات مماثلة، وأبلغت السلطات اللبنانية انزعاجها في هذا الإطار.

وذكرت مصادر دبلوماسية للأناضول، أنّ مجموعة تتألف من نحو 10 أشخاص، أقدمت صباح الخميس، على وضع قطعة قماش على بوابة السفارة التركية في بيروت، كتب عليها عبارة تهديد.

وأضافت أن المجموعة تقدمت حتى وصلت بوابة السفارة، رغم تحذيرات رجال الشرطة، حاملين بأيديهم لافتة عليها علم تركيا مع صورة جمجمة مغطاة بالدماء، وعبارة "انتو كمان انضبّوا" (أنتم أيضا الزموا حدودكم) علقوها على بوابة السفارة.

وانتهت العملية الاستفزازية بإنزال الشرطة اللافتة من البوابة، فيما يُعتقد أن مرتكبي الاستفزاز مجموعة تسمى "أوميغا تيم"، تابعة للتيار الوطني الحر الذي ينتمي إليه الرئيس اللبناني ميشال عون.

ونقلت الأناضول خبراً أفادت فيه بأن ناشطين لبنانيين مساء الخميس، أطلقوا وسما بعنوان "#خلافتنا_نور_عهدكم_ظلام"، عبر موقع "تويتر"، مستخدمين صورا للعلم التركي والسلطان عبد الحميد الثاني، وذلك في إشارة إلى رفضهم تصريحات الرئيس اللبناني ميشال عون ضد الدول العثمانية.

وكان التوتر بين كل من تركيا ولبنان تزايد على خلفية تصريحات الرئيس اللبناني ميشيل عون عن إرهاب الدولة العثمانية بحق لبنان، وردود المتحدث باسم العدالة والتنمية الحاكم عليها.

وأعلنت وزارة الخارجية والمغتربين في لبنان الثلاثاء عن استدعاء السفير التركي للاستيضاح منه حول بيان خارجية بلاده بشأن تصريحات الرئيس اللبناني ميشال عون.

وكانت الخارجية اللبنانية استهجنت البيان الصادر عن وزارة الخارجية التركية بشأن الرئيس ميشال عون، معلنة إدانتها ورفضها لطريقة التخاطب مع الرئيس اللبناني الذي تحدث عن أحداث تاريخية واجهها لبنان في ظل الحكم العثماني.

وكان الرئيس عون استعرض في رسالة إلى اللبنانيين وجهها يوم السبت الماضي بمناسبة إطلاق احتفاليات "مئوية لبنان الكبير"، مراحل من تاريخ لبنان خلال العهد العثماني متحدثاً عن محاولات التحرر من النير العثماني التي كانت تقابل بالعنف والقتل وإذكاء الفتن الطائفية، كما تحدث عن "إرهاب الدولة الذي مارسه العثمانيون على اللبنانيين خصوصاً خلال الحرب العالمية الأولى".

وأدانت وزارة الخارجية التركية، أول أمس، تصريحات الرئيس اللبناني ميشال عون، حول الحقبة العثمانية في لبنان، معربة عن استنكارها الشديد لتصريحاته.