أزمة شرق المتوسط محور لقاء ميركل وميشيل مع أردوغان

بروكسل - قبل القمة الأوروبية الطارئة التي ستعقد بعد غد الخميس، تستمر جهود الوساطة في النزاع بشأن تنقيب تركيا عن الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط على قدم وساق.

وبحسب مصادر من الاتحاد الأوروبي، ستجري المستشارة أنغيلا ميركل ورئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في مؤتمر عبر الفيديو بعد ظهر اليوم الثلاثاء.

وبحسب الأناضول، يحضر الاجتماع من الجانب التركي وزيرا؛ الخارجية مولود جاويش أوغلو، والدفاع خلوصي أكار، إضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، ورئيس دائرة الاتصال في الرئاسة فخر الدين ألطون، والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم قالن، ومدير مكتب الرئاسة حسن دوغان.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعطى تركيا إنذارا نهائيا في نهاية أغسطس الماضي بسبب عمليات التنقيب، مهددا بفرض عقوبات إضافية.

وقال جوزيب بوريل ممثل الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروبي في ذلك الحين إنه إذا لم يتم إحراز تقدم، فيمكن مناقشة قائمة من الإجراءات العقابية الأخرى في القمة الخاصة، والتي قد تشمل هذه العقوبات الاقتصادية أيضا، بحسب بياناته.

وتطالب اليونان وقبرص منذ فترة طويلة بفرض عقوبات أكثر صرامة على تركيا. وترى الدولتان أن التنقيب التركي عن الغاز الطبيعي يُجرى في مناطقهم البحرية، وبالتالي فهو غير قانوني. وترفض تركيا هذه المزاعم، وترى أن المياه البحرية التي تنقب فيها تنتمي إلى جرفها القاري، حتى لو كانت قريبة من جزيرتي رودس وكاستيلوريزو اليونانيتين.

وكان الاتحاد الأوروبي قد فرض بالفعل أول إجراءات حظر سفر وتجميد للثروات ضد تركيا في فبراير الماضي. وفي عام 2019، تقرر تقييد مخصصات الاتحاد الأوروبي لتركيا وتعليق المفاوضات بشأن اتفاقية النقل الجوي معها.

وفي السياق نفسه نقلت الأناضول عن نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي قوله إنّه إذا تبنّت رئيسة اليونان كاترينا ساكيلاروبولو خطاب السلام والمصالحة فسيكون ذلك في مصلحة بلادها وإدارة قبرص الرومية والمنطقة بأسرها.

وكان الاتحاد الأوروبي قرر يوم الاثنين تجميد أصول شركة أوراسيا للشحن البحري التي كانت سفينة الشحن جيركين التابعة لها طرفا في حادث بحري بين فرنسا وتركيا العضوين في حلف شمال الأطلسي خلال يونيو الماضي.

وربما تواجه تركيا أيضا عقوبات من جانب الاتحاد الأوروبي في نزاع مع اليونان وقبرص على أحقية كل من الدول الثلاث في الموارد الطبيعية في شرق البحر المتوسط وذلك رغم تراجع حدة التوتر بين أنقرة وأثينا في الأيام الأخيرة.

وقالت وزارة الخارجية التركية في إشارة للعقوبات المفروضة على أوراسيا للشحن البحري "من المؤسف اتخاذ هذا القرار الخطأ في وقت تُبذل فيه الجهود لتقليل التوتر في شرق المتوسط".