باباجان: تركيا بحاجة إلى رؤية جديدة للمستقبل

أنقرة – لم يكن خبرا سارا على الاطلاق للرئيس التركي رجب طيب اردوغان ولا لفريقه ان يقدم من يوصفون بأنهم " الحرس القديم" على التمرد عليه وشق عصا الطاعة بتأسيس بديل حزبي لحزب العدالة والتنمية الحاكم.

وفي هذا الصدد، كشف وزير الاقتصاد التركي السابق، علي باباجان، النقاب عن خطته لإطلاق حزب جديد في وقت لاحق من العام الجاري.

ونقلت وكالة أنباء بلومبرج، اليوم الثلاثاء، عن باباجان - الذي شغل من قبل أيضا منصبي نائب رئيس الوزراء، ووزير الخارجية، في الحكومات السابقة لحزب العدالة والتنمية - القول إنه يعمل مع فريق من تركيا في أوقاتها الاكثر نجاحا، حيث يخطط لتأسيس حزب سياسي جديد.

وكان باباجان قد قطع علاقاته مع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في يوليو الماضي، من أجل إطلاق حركته الخاصة.

ونقلت صحيفة قرار التركية عن باباجان قوله في مقابلة، إن "تركيا تحتاج إلى رؤية جديدة للمستقبل، وإنه من الصعب للغاية إنشاء رؤية مع حزب سياسي قائم... لذلك يجب علينا فتح صفحة جديدة."

ومن المتوقع أن يعمل حزب باباجان مع العديد من الوزراء السابقين وخبراء الاقتصاد البارزين، وذلك بحسب ما قاله شخص لوكالة أنباء بلومبرج"الأسبوع الماضي، بشرط عدم الكشف عن هويته.

وفي المراحل الأولى من حكم حزب العدالة والتنمية من عام 2002، شغل باباجان منصب وزير دولة وكان مسؤولاً عن الاقتصاد. بعد ذلك شغل منصب وزير الخارجية وكبير المفاوضين مع الاتحاد الأوروبي، ثم صار نائباً لرئيس الوزراء.

واعتاد باباجان الخلاف مع رجب طيب أردوغان بشأن عدد من القضايا ذات الصلة بإدارة الاقتصاد، حين كان الأخير رئيساً للوزراء. وكان من بين تلك القضايا خفض أسعار الفائدة، أو حتى النزول بها إلى الصفر. وقد كانت تلك القضية بالتحديد مسألة مبدأ بالنسبة لأردوغان.

لكن باباجان كان يُفضّل إدارة الاقتصاد وفقاً لقواعده العلمية، وليس بناءً على المفاهيم الدينية، نظراً لأنه كان رجلاً صاحب علم وخبرة وأداء طيب في منصبه كوزير ناجح.

ومعروف عن باباجان أنه كان يدعم الرئيس السابق عبد الله غول دعماً كاملاً. ويبدو أن الأخير غير راغب في الدخول في خلافات بشأن الأمور السياسية اليومية بعد أن اعتلى القمة في يوم من الأيام.

وبحسب يشار ياكش، الكاتب في احوال فباباجان يمكن ان ي ولا يريد باباجان، والرئيس السابق عبد الله غول، أن يُطرح الحزب الجديد كحزب يميني أو يساري، ولكن يريدان أن يحتل الحزب مكاناً في الوسط، وأن يضم رموزاً من أطراف المشهد السياسي في البلاد بين مؤسسي الحزب.

ولا يريد باباجان، والرئيس السابق عبد الله غول، أن يُطرح الحزب الجديد كحزب يميني أو يساري، ولكن يريدان أن يحتل الحزب مكاناً في الوسط، وأن يضم رموزاً من أطراف المشهد السياسي في البلاد بين مؤسسي الحزب.