باباجان ينتقد أردوغان ويدعو لنظام برلماني مناسب

إسطنبول – أعرب وزير الاقتصاد التركي السابق، علي باباجان، عن رغبته في إعادة بعض السلطات إلى البرلمان والعدول عن التعديلات الدستورية التي مكنت الرئيس رجب طيب أردوغان من إحكام قبضته على البلاد.

وأعلن علي باباجان الذي ترك في يوليو حزب العدالة والتنمية الذي يتزعّمه الرئيس أردوغان، الثلاثاء أنّه سيؤسّس حزبًا سياسيًا جديدًا أواخر عام 2019.

وباباجان الذي كان ساهم في تأسيس حزب العدالة والتنمية، استقال منه في 8 يوليو متحدثًا عن "تباينات عميقة" مع قيادة الحزب وعن الحاجة إلى "رؤية جديدة" لتركيا.

وقال باباجان البالغ الثانية والخمسين من العمر لتلفزيون "خبر ترك"، إنّ الجدول الزمني الموضوع لتأسيس حزب جديد هو بحلول نهاية العام.

وأضاف إنّ الحزب الجديد الذي لم يُطلق عليه اسمًا بعد يهدف إلى جمع قطاعات كبيرة من السكان، موضحا أنّ الحزب "سيكون حركةً سياسية رئيسية".

وقال باباجان، الذي عمل نائبا لرئيس الوزراء في عهد أردوغان والذي بصدد إنشاء حزب سياسي جديد تحت قيادته، إنه "ليس من الصحيح استمرار النظام السياسي الحالي"، حسبما نقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن تصريحات له خلال مقابلة تليفزيونية مع محطة "خبر ترك" المحلية الثلاثاء.

وباباجان هو أحد الوجوه المقدّرة بين الأوساط الاقتصاديّة في تركيا. وهو تسلّم في السابق وزارتي الاقتصاد والخارجيّة قبل أن يُصبح نائباً لرئيس الوزراء حتّى عام 2015.

وتساءل الإعلام التركي ما إذا كان الرئيس السابق عبدالله غول الذي نأى بنفسه أيضًا عن أردوغان، سينضمّ إلى حزب باباجان الجديد.

وقال باباجان في هذا الصدد إنّه يُشاطر غول مخاوفه وإنّ نظرتيهما لمستقبل تركيا تتلاقيان، لكنّه شدّد على أنّ الأخير لن يكون جزءًا من الحزب الجديد.

وأشار إلى أنّ غول "يدعمنا من الخارج بمعارفه وخبرته.. لكنّنا نحن الذين نتّخذ القرارات النهائيّة".

وردًّا على سؤال عمّا إذا كان وزراء سابقون من حزب العدالة والتنمية أمثال وزير العدل السابق سعد الله أرجين سيكونون جزءًا من التشكيل الجديد، أوضح باباجان أنّه يعمل "عن كثب" معهم، غير أنّه أشار إلى أنّ الحزب لن تُهيمن عليه شخصيّات سابقة في حزب العدالة والتنمية.

وأضاف أنه يهدف إلى "إنشاء نظام برلماني مناسب" يعطي الأولوية لفصل السلطات ولعمليات التدقيق والتوازنات.

وأشار إلى أن تركيا تعاني من مشكلة فيما يتعلق بحرية التعبير وقضايا العدالة والاقتصاد.

يشار إلى أن باباجان كان في الحكومة في الفترة التي نما فيها الاقتصاد التركي ثلاثة أضعاف عقب الأزمة المالية لعام .2001

وقال أعضاء سابقون في حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان إن الحزب يشهد مزيدا من الانشقاقات بعد أن خسر قرابة مليون من أعضائه العام الماضي، ما فاقم من المشكلات التي يواجهها بعد انسحاب عدد من الأعضاء المؤسسين بهدف تأسيس حزبين منافسين.