يوليو 08 2019

باباجان يستقيل من حزب أردوغان ليؤسّس حزباً منافساً له

أنقرة – قدّم علي باباجان، نائب رئيس الوزراء التركي الأسبق، استقالته من حزب العدالة والتنمية، في خطوة من شأنها أن تمهّد لتأسيس حزب منافس مع الرئيس التركي السابق عبدالله غول، وذلك بعد خلافات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

وقال نائب رئيس وزراء تركيا السابق علي باباجان، اليوم الاثنين، إنه استقال من حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه الرئيس رجب طيب أردوغان بسبب "خلافات عميقة" حول توجه الحزب مضيفا أن تركيا تحتاج إلى رؤية جديدة.

ويقول أشخاص على دراية بالأمر إن باباجان والرئيس السابق عبد الله غول يعتزمان تشكيل حزب سياسي منافس هذا العام، في خطوة يمكن أن تزيد من تراجع شعبية حزب أردوغان بعد الهزيمة الانتخابية الصاعقة التي مني بها في إسطنبول الشهر الماضي.

وقال باباجان في بيان "في ظل الظروف الحالية، تحتاج تركيا إلى رؤية جديدة تماما لمستقبلها. هناك حاجة إلى تحليلات صحيحة في كل مجال، واستراتيجيات مطورة حديثا وخطط وبرامج لبلادنا".

وقال "في السنوات الأخيرة، نشأت تباينات عميقة بين التدابير المتخذة في عدد من المجالات وبين القيم والأفكار والمبادىء التي أؤمن بها".

وأضاف "صار محتما بدء جهد جديد من أجل حاضر تركيا ومستقبلها. كثير من زملائي وأنا نشعر بمسؤولية عظيمة وتاريخية نحو هذا الجهد".

وتابع أنه قدم استقالته إلى حزب العدالة والتنمية.

وتأتي هذه الاستقالة التي تمثّل ضربة قوية للرئيس التركي بعد أقل من شهر على هزيمة حزب العدالة والتنمية في انتخابات بلدية اسطنبول المعادة، والتي اعتبرت أسوأ خسارة انتخابية يتلقاها أردوغان منذ وصول حزبه إلى السلطة عام 2002.

كما تأتي استقالة باباجان وهو أحد الوجوه الاقتصادية المقدّرة بين الأوساط الاقتصادية في تركيا، بعد يوم واحد من إقالة حاكم البنك المركزي بمرسوم رئاسي.

ويتداول الإعلام التركي أنّ علي باباجان الذي تسلم في السابق وزارتي الاقتصاد والخارجية قبل أن يصبح نائباً لرئيس الوزراء حتى عام 2015، يتحضّر لتأسيس حزب سياسي جديد في الخريف المقبل مع الرئيس السابق عبدالله غول.

وكان انتخاب سياسي معارض رئيسا لبلدية إسطنبول بعد إعادة الانتخابات في 23 يونيو قد مثل أكبر خسارة انتخابية لأردوغان في حياته السياسية.

وشجعت الهزيمة في أكبر مدينة تركية المنتقدين داخل حزب العدالة والتنمية بعد أن ظلوا لسنوات يلمّحون إلى خطط لتشكيل حزب جديد.

وشغل باباجان منصبي وزير الاقتصاد ووزير الخارجية في السنوات الأولى من حكم حزب العدالة والتنمية، قبل تعيينه نائبا لرئيس الوزراء، وهو المنصب الذي شغله في الفترة من 2009 إلى 2015. وشغل غول منصب الرئيس من 2007 إلى 2014 قبل أن ينتقل أردوغان من رئاسة الوزراء إلى رئاسة تركيا.

ويستعد علي باباجان، وهو أحد مؤسسي حزب العدالة والتنمية، والرئيس السابق عبد الله غول لتشكيل حزب جديد، وقال كمال أوزتورك المدير السابق لوكالة الأناضول للأنباء المملوكة للدولة إن باباجان التقى مع أردوغان في الأسابيع الأخيرة لإبلاغه بصفة شخصية بأن حزبه على وشك الانطلاق وبأنه سيستقيل من حزب العدالة والتنمية الأسبوع المقبل.

وبحسب المحللة في موقع أحوال تركية جلدم أتاباي شانلي، من المرجح أن تحظى المنافسة الجديدة من داخل حزب العدالة والتنمية نفسه بتأييد، لا سيما الثنائي السياسي المتمثل في الرئيس السابق عبد الله غول وعلي باباجان، المعروف بنجاحاته عندما كان مسؤولاً عن الاقتصاد. كما يبدو أنّ هذا الثنائي على استعداد للعمل جنباً إلى جنب مع إمام أوغلو وحزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي والحركة الكردية والحزب الصالح القومي العلماني. وإذا نجح مثل هذا التحالف فسرعان ما سيشكل توقعات إيجابية للاقتصاد.