باحث أميركي: حقائب اليد الفرنسية تُظهر نفاق أردوغان وفساد عائلته

واشنطن - قال مايكل روبين، الباحث المقيم في معهد أميركان إنتربرايز، إن الهجمات الشخصية التي يشنّها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، ودعواته لمقاطعة المنتجات الفرنسية، ترقى إلى مستوى النفاق.
وأشار روبين إلى حقائب اليد الفرنسية الفاخرة التي يُزعم أنها مملوكة لزوجة أردوغان، أمينة، والتي ادّعى القصر الرئاسي فيما بعد أنها مُقلّدة.
وسخر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي الأتراك من دعوة أردوغان للمقاطعة تحت وسم #EmperorHasNoClothes ، واقترحوا أن تقوم أمينة أردوغان بحرق حقائب اليد.
وقال روبن في مقال له نشرته صحيفة واشنطن إكزامينر، إنّ "الاهتمام بحقيبة يد زوجته أحرج أردوغان، ليس فقط بسبب نفاق دعواته لمقاطعة فرنسا، وإنّما أيضًا لأنه سلط الضوء على الفساد داخل عائلته وعدم قدرته على توضيح كيفية تمكنه من جمع مليارات الدولارات عبر مُجرّد الحصول على راتب خدمة مدنية أو وظيفة حكومية".
وتعهد ماكرون بقمع ما وصفه بالانفصالية الإسلامية في البلاد بعد أن اهتزّت فرنسا إثر قطع رأس مدرس عرض رسوما كاريكاتورية للنبي محمد في فصل دراسي عن حرية التعبير يوم 16 أكتوبر الماضي.
وشكك أردوغان في الصحة العقلية لنظيره الفرنسي، وكذلك معاملته للمسلمين قبل الدعوة إلى مقاطعة المنتجات الفرنسية.
وقال روبين: "مرة أخرى، سواء من خلال النفاق أو الغباء أو كليهما، سخر أردوغان من نفسه، ومن تركيا، التي يدعي الدفاع عنها".
وكانت كاتبة في صحيفة حريت زعمت أنّ حقيبة اليد الفاخرة التي تملكها السيدة الأولى في تركيا، مزيفة، وذلك بعدما شنّ زعيم المعارضة التركية، كمال كليجدار أوغلو، هجوما على أردوغان، اتهمه فيه باستغلال قضية فرنسا لتغطية الأزمة الاقتصادية التي تشهدها البلاد.
وأعرب كليجدار أغلو عن رفضه لتصريحات أردوغان، وقال إن هذا الأخير يستغل قضية ما حدث في فرنسا لتغطية الأزمات وانهيار الليرة، وقال متوجها لأردوغان: "قاطعوا البضائع الفرنسية؟ حسنا، أحرق حقيبة هيرمس الخاصة بزوجتك وأغلق مصنع رينو في تركيا إذا كنت تجرؤ".
وتابع "أنت تتحدث فقط بدون أفعال.. هل تركت مواطنا لديه القدرة على شراء المنتجات الفرنسية؟".
وختم زعيم المعارضة التركية حديثه بالقول "نريد أن نعيش في سلام.. الصراعات لن تفيدنا، العالم تخلى عنا واتركنا لوحدنا".
وواجهت أمينة أردوغان، انتقادات العام الماضي بعد أن تم تصويرها وهي تحمل حقيبة يد هيرمس الفرنسية الصنع بقيمة 50 ألف دولار على الرغم من أن البلاد تواجه انخفاضًا في مستويات المعيشة.
وعادت القضية إلى الظهور مرة أخرى في وقت سابق من هذا الأسبوع بعد أن دعا أردوغان إلى مقاطعة البضائع الفرنسية في تركيا في أعقاب خلاف حول رد فرنسا على مقتل مدرس على يد متطرف إسلامي في باريس.
ودافعت هاند فرات، كاتبة عمود في صحيفة حريت، عن اختيار أمينة أردوغان للأكسسوارات بعد دعوات من زعيم حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي للسيدة الأولى لحرق حقيبة هيرميس الخاصة بها كجزء من المقاطعة.
وقالت فرات نقلاً عن مصادر مجهولة "أمينة أردوغان لا تدفع الكثير من المال لشراء الحقائب"، وأضافت "بدلاً من الأصل، تشتري المنتجات المقلدة."