يونيو 11 2019

باريس تسعى لإطلاق سراح أكاديميَين تركيين اعتقلتهما أنقرة

باريس – تسعى فرنسا للتواصل مع السلطات التركية من أجل إطلاق سراح أكاديميين اعتقلتهما الحكومة التركية بعد مشاركتهما بأنشطة مناهضة لها.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان أن فرنسا "تفعل ما بوسعها" من أجل إطلاق سراح عالم رياضيات تركي من جامعة ليون أوقف في بلده في 11 مايو، بعد مشاركته في تجمع للأكراد في فرنسا، وكذلك من أجل أكاديمية من إسطنبول.

وأعلن لودريان امام مجلس النواب "نحن قلقون جداً من وضع السيد (تونا) ألتينيل، والسيدة فوسون أوتسيل"، أستاذة العلوم السياسية في جامعة غلطة سراي في إسطنبول، وهي جامعة تأسست بالاتفاق بين فرنسا وتركيا.

وتونا ألتينيل الموظف لدى الحكومة الفرنسية ملاحق في بلده كما المئات من الأكاديميين الآخرين للتوقيع في عام 2016 على "عريضة من أجل السلام"، تنبه إلى ظروف المدنيين في جنوب شرق تركيا ذي الغالبية الكردية في ظلّ عمليات قوات الأمن التركية ضدّ حزب العمال الكردستاني.

ويلاحقه القضاء التركي أيضاً لمشاركته في "اجتماع عام لنادٍ اجتماعي كردي" في فيلوربان قرب ليون في فبراير.

وسجنت فوسون أوتسيل في 8 مايو بعد إدانتها بالحبس 15 شهراً لتوقيعها في عام 2016 على عريضة السلام مع 1127 أكاديمياً تركياً آخرين.

وتابع لودريان "نحن قلقون ولا نخفي قلقنا للسلطات التركية"، مضيفاً أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تحدث مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان بالموضوع وسيثير هذه المسألة في زيارة مقبلة لأنقرة.

وتابع الوزير "يقظتنا تامة، وسنفعل ما بوسعنا لإطلاق سراحهما كما تأملون". وجاء حديث لودريان بعد مساءلة عالم الرياضيات والنائب من حزب "الجمهورية إلى الأمام" سيدريك فيلاني له حول مصير الأكاديميين التركيين.

وأضاف لودريان "المبادئ أساسية: يجب تأمين حرية التعبير والحرية الأكاديمية ويجب أن نأمل بأن تحترم تركيا التزاماتها" الدولية في مجال حقوق الإنسان.

وتخضع الأوساط الأكاديمية التركية لقمع شديد، خصوصاً منذ محاولة انقلاب 15 يوليو 2016، التي تلتها عملية تطهير واسعة استهدفت خصوصاً الجامعات.

وفي سياق التضييق على الحريات بتركيا، أكد عالم تركي أميركي سابق في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) بعد سجنه في تركيا ثلاث سنوات، أنه سيبذل ما بوسعه لإثبات براءته واستئناف حياته الطبيعية.

وعالم الفيزياء الذي كان يعمل منذ 2013 لوكالة الفضاء الأميركية في هيوستن وحصل على الجنسية الأميركية في 2010، متهم بأنه على ارتباط بحركة الداعية فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بتدبير محاولة الانقلاب في يوليو 2016.

أثار توقيفه مثل توقيف أميركيين آخرين في تركيا، توترا كبيرا بين أنقرة وواشنطن. وتم الإفراج عنه بعيد اتصال هاتفي بين أردوغان والرئيس الأميركي دونالد ترامب.