بارزاني: اتفاق النصف قرن مع تركيا لا يؤثر على العلاقة مع بغداد

أريبل – تتصاعد التصريحات المتشنجة والحرب الكلامية التي يشنها مسؤولو إقليم كردستان العراق ضد الحكومة المركزية والبرلمان العراقي بسبب خلافات حول الأموال والرواتب.

وعاد الى الواجهة اتفاق حكومة الاقليم طويل الامد مع تركيا لتزويدها بالبترول لمدة نصف قرن دون شرط الرجوع لحكومة بغداد وهو ما تعارضه الاوساط السياسية العراقية والرأي العام العراقي بشدة بوصفه مخالفا للقانون والدستور.

لكن رئيس اقليم كردستان نجيرفان بارزاني قال في تصريحات صحافية، حول ما قيل أن اتفاق النصف قرن بين إقليم كوردستان وتركيا والاتفاق مع شركة روسنفت يعيقان التوصل إلى اتفاق بين أربيل وبغداد: "لا اتفاق النصف قرن مع تركيا ولا الاتفاق مع روسنفت يمنعان حل ملف نفط إقليم كوردستان مع بغداد، وكما أسلفت، فإن بغداد وخلال اجتماعاتها مع وفد إقليم كوردستان طلبت إبقاء هذا الموضوع على حاله، وقالت بغداد لإقليم كوردستان لكم نفطكم وقوموا بتصديره ونحن لن نتدخل في هذا الموضوع في المرحلة الحالية، وإلا فإن إقليم كوردستان كان مستعداً باستمرار للقيام بهذا ولا علاقة للأمر باتفاقه مع روسنفت ولا باتفاق النصف قرن مع تركيا".

وأضاف بارزاني في تصريحات غاضبة " ان الذي خرب الوضع كان القانون الذي أرسل إلى البرلمان العراقي لغرض الاقتراض من أجل تأمين الرواتب، ثم عكست الآية وأصبحت المسألة مسألة قانون موازنة، من المؤسف جداً أن بعض القوى السياسية في البرلمان، ولا أقول كلها، وجدت في الأمر فرصة لاتخاذ الموضوع مادة لمعاداة شعب كوردستان وهذا الأمر يزعجنا كثيراً. فإن كانوا يتحدثون عن الاقتراض والحصول على قروض، فإن إقليم كوردستان جزء من العراق، ومتقاضو الرواتب في إقليم كوردستان جزء من متقاضي الرواتب في العراق. لكن لماذا يشار بهذه اللغة الخشنة إلى أنه لا يمكن أن يؤمن هذا القانون أي مستحقات مالية لإقليم كوردستان؟ هذا هو السؤال الصميمي في إقليم كوردستان، لماذا كل هذا الظلم لشعب إقليم كوردستان؟ هذا القانون ليس موجهاً ضد حزب سياسي في كوردستان، بل هو موجه ضد مواطني إقليم كوردستان وهؤلاء المواطنون جزء من العراق".

لكن في المقابل تصدت تيارات سياسية كردية من داخل الاقليم لتصريحات بارزاني ومنها حركة التغيير التي قالت في بيان لها "أن الديون التي بذمة الإقليم تتحملها أحزاب السلطة التي أوصلت الإقليم للانهيار الاقتصادي.وان حكومة الإقليم تتحدث عن ديون تقدر بحوالي 28 مليار دولار، ولانعرف أين ذهبت هذه الأموال وكيف صرف والمواطن يطلب رواتب 5 أشهر، فيما تم توزيع الرواتب وفقا لنظام الاستقطاع لأكثر من عامين".

.وأضافت الحركة  أن "الديون التي على الإقليم ذهبت لجيوب أحزاب السلطة الحاكمة، ولم يستفاد منها المواطن الكردي إطلاقاً، والذي يعيش أوضاع اقتصادية صعبة للغاية. وان حكومة الاقليم لم تقدم أوراقا ووثائق تكشف عن الأموال التي استدانتها، لآنه لاتوجد مؤسسات رقابية قادرة على محاسبة الفاسدين في الإقليم".

من جانبها علقت نائبة كردية في البرلمان العراقي في بغداد حول تصريحات لرئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، وصف فيها تصويت البرلمان على قانون الاقتراض الداخلي بأنه طعنة في ظهر شعب كردستان.

وقالت النائبة آلاء طالباني إن"ما حصل في مجلس النواب ليس بمؤامرة طائفية أو عرقية على الكورد".

وأضافت أن ما حصل هو "نتيجة السياسة غير الشفافة لإدارة موارد الإقليم تجاه الشركاء".

وشددت طالباني على أن "لا حل دون الجلوس مع الشركاء للوصول لحل جذري لجميع الملفات العالقة"، في إشارة إلى الخلافات بين بغداد وأربيل.