بارزاني يهاجم الحكومة العراقية ويؤكّد الإتفاق مع تركيا

بغداد – تواترت تصريحات المسؤولين الأكراد الثلاث الذين يديرون إقليم كردستان وهم كل من مسعود ونجيرفان ومسرور بارزاني حيث وجهوا انتقادات لاذعة للحكومة العراقية وذلك على خلفية عجز حكومة الإقليم عن توفير رواتب مواطنيها.

الأزمة بين اربيل وبغداد ليست جديدة وتبادل الاتهامات بين الطرفين يتجدد بين الحين والاخر بسبب غياب او عدم الالتزام بالقانون والدستور الذي ينظم العلاقة بين الطرفين.

يأتي ذلك في وقت لا تجد فيه الزعامات الكردية بديلا عن الاحتماء بالجانب التركي في وقت تشن فيه القوات التركية صراعا داميا طويل الأمد ضد مسلحي حزب العمال الكردستاني.

 رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، من جانبه هاجم اليوم الحكومة العراقية، قائلا أن إقرار البرلمان العراقي لقانون تمويل العجز المالي بدون التوافق مع الكورد بأنه عقوبة لإقليم كوردستان.
وكان نيجيرفان بارزاني يتحدث خلال مؤتمر صحفي عقده عقب اجتماع للرئاسات الثلاث في الإقليم.
وقال رئيس إقليم كوردستان: "إن هذا القانون هو إشهار للعداوة ضدالإقليم".

وقال بارزاني ان ذلك يتعارض مع اتفاقنا لمدة خمسين عاماً مع تركيا
وشدد نيجيرفان بارزاني بالقول: "نحن ننظر إلى الموضوع على أنه تطور خطير، وسؤالنا إلى جميع السياسيين العراقيين: هل إقليم كوردستان جزء من العراق أم لا؟ هل موظفي الإقليم جزء من موظفي العراق أم لا؟".
بارزاني وردا على مطالبة بغداد للإقليم بتسديد الأموال المتراكمة التي في ذمته للخزينة الإتحادية عن تصدير النفط لتركيا وموارد المنافذ الحدودية قال أن "تمرير على هذا القرار هو مخالف لجميع المبادئ التي بنينا عليها العراق بعد عام 2003، موضحاً أن مشاكل العراق لا تعالج بهذا الشكل، وإن كان لبعض الأطراف في البرلمان العراقي القوة لتمرير هكذا قوانين فإن الامور لا تسير بهذا الشكل."
ولفت إلى أن "الحكومة الاتحادية اتفقت مع حكومة الإقليم على إرسال 320 مليار دينار عراقي، ومع أن المبلغ قليل ولكن وافقنا عليه .. ونحن على استعداد للاتفاق على جميع الواردات النفطية والجمارك، وسنقدم كل هذه الحقائق للبرلمان".

النائبة عن حركة الجيل الجديد الكردية، سروة عبد الواحد، أبدت استغرابها من مواقف بارزاني والحزب الديمقراطي الكردستاني، وقالت في تغريدة لها "عجبي على من يتحدث عن المؤامرة ضد الشعب الكردي، وهو مسؤول عن قوت الشعب الكردي منذ 1991"، مؤكدة أن "النواب قاموا بواجبهم تجاه موظفيهم، وأن من المعيب أن يتم إطلاق اسم المؤامرة على المصلحة العامة".

ودعت السلطة الكردية إلى "إعادة واردات النفط والمنافذ الحدودية والإيرادات المحلية، وهي تكفي للرواتب (رواتب الإقليم)".
من جانبها اكدت لجنة النزاهة النيابية العراقية، عن وجود اموال بذمة الاقليم تقدر شهريا بـ ترليون و190 مليار دينار من المفترض ان تسلمها حكومة اقليم كردستان الى الحكومة المركزية ببغداد في كل شهر.

وقال متحدث بإسم لجنة النزاهة النيابية ان "سلطات اقليم كردستان تصدر يوميا 500 الف برميل نفط بسعر 40 دولار للبرميل الواحد ما يوازي 20 مليون دولار يوميا و600 مليون دولار شهريا".

واضاف ان "قيمة الصادرات النفطية بالدينار العراقي تقدر بـ 720 مليار دينار يضاف لها 320 مليار دينار شهريا عائدات المنافذ في الاقليم والتي من المفترض تسلم هي الاخرى الى خزينة الدولة الاتحادية ليصل المبلغ الى ترليون و 40 مليار دينار".

واوضحت اللجنة ان "مجموع مبالغ التبادل التجاري بين العراق وتركيا عبر كردستان تصل مبالغها مع الضريبة والرسوم الكمركية شهريا نحو 150 مليار دينار"، لافتا الى ان "المبلغ الاجمالي يصل ال ترليون و190 مليار دينار المبالغ التي من المفترض تسلمها كردستان شهريا الى خزينة الدولة المركزية في بغداد ومن ثم تصرف لهم الحكومة رواتب موظفيهم والتي تصل لهم شهريا نحو 507 مليار دينار وتبقى 684 مليار دينار ايراد الى خزينة الحكومة المركزية".