عباس يطلب وساطة أردوغان لتحقيق المصالحة الفلسطينية

رام الله - طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مساء الاثنين، من نظيره التركي رجب طيب أردوغان دعم تحقيق المصالحة الفلسطينية والذهاب للانتخابات.

جاء ذلك في اتصال هاتفي اجراء عباس مع اردوغان مساء اليوم الاثنين، بحسب وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).

وذكرت وكالة وفا أن عباس وضع أردوغان في صورة الحوارات التي تجري حاليا بين حركتي فتح وحماس والفصائل الفلسطينية، وفق ما تم الاتفاق عليه في اجتماع الأمناء العامين للفصائل، وإصرار الجميع على وحدة الموقف، بهدف تحقيق المصالحة والذهاب للانتخابات.

وطالب الرئيس بدعم تركيا بهذا الاتجاه، كذلك توفير مراقبين من تركيا في إطار المراقبين الدوليين، للمراقبة على الانتخابات.

كما أطلع عباس الرئيس التركي على آخر المستجدات السياسية، وما وصفه بالضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على عدد من الدول، وضرورة مواجهة هذه الضغوط والالتزام بمبادرة السلام العربية.

وشكر الرئيس الفلسطيني نظيره التركي على ما وصفه بمواقف تركيا الداعمة لفلسطين وقضيتها العادلة، والاتصالات التي أجراها الرئيس أردوغان مع رئيسي صربيا وكوسوفو لحثهما على عدم فتح سفارات أو مكاتب لهما في القدس.

ويجتمع وفدان من حركتي فتح وحماس في مدينة إسطنبول التركية اليوم الثلاثاء لبحث تحديد موعد لإجراء الانتخابات الفلسطينية العامة وإنهاء الانقسام الداخلي.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة حماس، خليل الحية، إن اجتماع اليوم "امتداد للقاءات والحوارات بين القوى الفلسطينية لتطبيق مخرجات اجتماع الأمناء العامين للفصائل الذي انعقد في رام الله وبيروت مطلع شهر أيلول/سبتمبر الجاري".

وأضاف الحية:"نؤكد حرصنا على تحقيق الوحدة الوطنية وصولاً إلى استراتيجية وطنية شاملة لمواجهة التحديات والمخططات التي تستهدف القضية الفلسطينية".

وتأتي محاولات الوساطة التركية للتقريب بين حركتي فتح وحماس من باب بعب دور تركي في المنطقة، وممارسة التحشيد الإعلامي ضد قرار التطبيع الإماراتي مع إسرائيل.

وكانت مصادر سياسية فلسطينية استبعدت أن يسفر اللقاء المرتقب هذا الأسبوع في تركيا بين قياديين من حركتي فتح وحماس عن مصالحة بين الفصيلين المتصارعين.

ويُنتظر أن يصل إلى تركيا هذا الأسبوع وفد من حركة فتح التي تهيمن على السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، برئاسة جبريل الرجوب أمين سر اللجنة المركزية لفتح.

وسيلتقي الرجوب بصالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس المقيم في إسطنبول منذ سنوات.

ويقيم العاروري في تركيا، بعد أن أجبرته إسرائيل ومصر على مغادرة الضفة الغربية بسبب أنشطته، واتهامه من قبل الولايات المتحدة بتمويل خلايا إرهابية في إسرائيل والضفة الغربية.

وتعيش الحركتان الفلسطينيتان أزمات جدية مع جمهورهما في الضفة الغربية وقطاع غزة، فضلا عن أزمة ثقة تتسع يوما بعد يوم، فلم تستطع الحركتان حشد مظاهرة في محافظة الخليل التي يقطنها 800 ألف نسمة بعد توقيع الاتفاق الإماراتي البحريني مع إسرائيل، ولم يتجاوز الحضور ستين شخصا غالبيتهم من الأجهزة الأمنية الفلسطينية، كما ألغيت مظاهرة في رام الله الجمعة الماضية لأن الحضور لم يتجاوز عشرين شخصا.