بايدن: الولايات المتحدة جاهزة لقيادة العالم

نيويورك – اكد الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن الثلاثاء أن الولايات المتحدة جاهزة لقيادة العالم، وذلك خلال تقديمه اعضاء الفريق الدبلوماسي والأمني في حكومته المقبلة.

وقال بايدن "إنه فريق يعكس أن أميركا عادت، وهي جاهزة لقيادة العالم وعدم الانسحاب منه".

وحرص جميع أعضاء حكومته المقبلة على إعادة تأكيد الدور القيادي للولايات المتحدة على الساحة الدولية، ووعدوا بالتخلي عن الانعزالية التي طبعت فترة دونالد ترامب.

إذ قال وزير الخارجية المقبل انتوني بلينكن "لا يمكننا بمفردنا أن نعالج مشكلات العالم، علينا أن نعمل مع الدول الاخرى"، مشددا على الحاجة الى التعاون والشراكة.

وأضاف "الآن علينا أن نتصرف بتواضع وثقة".

واكدت السفيرة الاميركية المقبلة لدى الامم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد "عودة تعددية الاقطاب وعودة الدبلوماسية".

وقالت "اليوم، أفكر في الشعب الاميركي، في زملائي الدبلوماسيين وموظفي القطاع العام في العالم أجمع. أود ان اقول لكم إن اميركا عادت، إن تعددية الاقطاب عادت، إن الدبلوماسية عادت".

ولفتت نائبة الرئيس المنتخب كمالا هاريس إلى أن المهمة ستكون صعبة.

وقالت "سيتعين علينا إعادة جمع وتجديد تحالفات أميركا، وإعادة بناء وتعزيز مؤسسات الأمن القومي والسياسة الخارجية التي تحافظ على أمننا وتدافع عن مصالحنا الوطنية، والتصدي للتهديد الوجودي للتغير المناخي الذي يعرضنا جميعًا للخطر".

وأشار جو بايدن إلى تصميمه على مكافحة تغير المناخ، لدى تقديم مبعوثه الخاص المسؤول عن هذه القضية، جون كيري.

وقال "أود أن اكون واضحا. لا اقلل للحظة واحدة من حجم الصعوبات أمام الوفاء بالتزاماتي الشجاعة بهدف مكافحة التبدل المناخي. ولكن في الوقت نفسه، ينبغي ألا يقلل أحد للحظة واحدة من عزمي على القيام بذلك".

بدوره، اعتبر كيري أن اتفاق باريس للمناخ الذي وقع في 2015 ليس كافيا وحده، داعيا من سيشاركون في مؤتمر الامم المتحدة كوب26  في نوفمبر 2021 في غلاسكو الى أن نتحلى معا بطموح أكبر، والا سنخفق جميعا معا.

ويتحرك الديمقراطي على عجل لتشكيل فريقه واختيار مرشحين لحكومته بعد أن فاز على الرئيس الحالي الجمهوري في انتخابات الثالث من نوفمبر. وأطلق ترامب معركة قانونية في مسعى لتغيير نتائج الانتخابات زاعما دون أدلة أن الانتخابات سُرقت منه.

وقال بايدن على تويتر اليوم الثلاثاء "انتهت الانتخابات. حان الوقت لنبذ الحزبية والخطاب الذي يشوه صورة بعضنا البعض. يتعين أن نوحد صفوفنا".

وقال ترامب إنه لن يقر أبدا بخسارة الانتخابات، غير أنه بعد أسابيع من عدم اليقين، أعطت إدارته أخيرا أمس الاثنين الضوء الأخضر لبدء نقل السلطة رسميا إلى بايدن. كانت إدارة ترامب قد عرقلت العملية على الرغم من ظهور بايدن كفائز واضح واعتراف قادة العالم به باعتباره الرئيس القادم.

ويعني إعلان أمس الاثنين أن بايدن سيتسنى له الآن الحصول على مخصصات مالية حكومية وتلقي إفادات من المخابرات مع استعداده لتسلم الرئاسة في 20 يناير.

ومن بين أول الوزارات التي تواصل معها فريقه كانت وزارة الدفاع (البنتاجون) بما يبرز أهمية التأكيد على الأمن القومي خلال الفترة الانتقالية. كان ترامب قد أقال وزير الدفاع مارك إسبر في التاسع من نوفمبر.

وقال منتقدون إن رفض ترامب قبول نتائج الانتخابات والموافقة على نقل السلطة إلى بايدن يقوض الديمقراطية الأمريكية ويقلص قدرة الإدارة القادمة على مكافحة جائحة كورونا الآخذة في التصاعد والتي أودت بحياة نحو 258 ألف أمريكي وتسببت في فقد ملايين آخرين لوظائفهم.

وقال فريق بايدن أمس الاثنين إن أنتوني بلينكن اختير لتولي وزارة الخارجية كما اختير جيك سوليفان مستشارا للأمن القومي وليندا توماس-جرينفيلد سفيرة للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، وأليخاندرو مايوركاس وزيرا للأمن الداخلي.

ومن المرجح أن تركز السياسة الخارجية لبايدن على إصلاح علاقات واشنطن مع حلفاء أساسيين للولايات المتحدة في أوروبا وأنحاء العالم واتخاذ مسارات جديدة بشأن قضايا مثل تغير المناخ.