بايدن يضغط على أردوغان عبر قمة الديمقراطية

صرح متحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض لموقع أحوال تركية أنه من المتوقع أن يفي المشاركون في قمة الديمقراطية التي ترعاها الولايات المتحدة "بالالتزامات المحلية والدولية التي تعزز الديمقراطية، وتحارب الفساد، وتحمي حقوق الإنسان".

وكان الرئيس الأميركي جو بايدن قد أشار، في الأسبوع الماضي، أثناء الرد على سؤال حول الصين خلال أول مؤتمر صحفي له بعد توليه منصبه، مرة أخرى إلى قمة الديمقراطية، وقال إنه "سيدعو تحالفا من الديمقراطيات للحضور لمناقشة المستقبل".

تعهد بايدن بتنظيم قمة مع الديمقراطيات في جميع أنحاء العالم في عامه الأول في منصبه الرئاسي في الفترة التي سبقت الانتخابات في محاولة لإعادة التعددية ومعالجة القضايا الدولية بما في ذلك فساد السياسيين. وقال بايدن في مقال نُشر في مجلة فورين أفيرز في عدد مارس- أبريل 2020 إن انتصار الديمقراطية والليبرالية على الفاشية والاستبداد هو ما خلق العالم الحر. لكن هذا السباق لا يحدد ماضينا فقط بل مستقبلنا أيضا.

يحدد الصراع بين الديمقراطية والاستبداد رؤية بايدن، وربما يتطور إلى عقيدته. وتولى بايدن منصبه منذ شهرين فقط، ورأينا الكثير من الاقتباسات من مسؤوليه يتحدثون عن الديمقراطية وحقوق الإنسان بشكل عام وكذلك عن تركيا على وجه التحديد بالفعل.

في نفس مقال مجلة فورين أفيرز، قال بايدن إن القمة ستجمع بين الديمقراطيات في العالم لتقوية مؤسساتنا الديمقراطية، ومواجهة الدول التي تتراجع عنها، وصياغة أجندة مشتركة. وقال متحدث باسم مجلس الأمن القومي لموقع أحوال تركية إن البيت الأبيض "يهدف إلى ضمّ الديمقراطيات الراسخة والناشئة على حد سواء"، لكن إدارة بايدن ليس لديها "قائمة مشاركين لنتشرها حاليّا".

ووفقا لبايدن، سيعمل مثل هذا اللقاء على تحفيز "التزامات جديدة مهمة للدول في ثلاثة مجالات: محاربة الفساد، والدفاع ضد الاستبداد، وتعزيز حقوق الإنسان داخل بلدان الممشاركين وخارجها".

لردع دول مثل روسيا أو الصين، قال بايدن خلال مؤتمر صحفي عقده الأسبوع الماضي إن على الولايات المتحدة أن تحقق عمل الديمقراطيات معا. وخلال خطاب ألقاه في 19 فبراير أمام مؤتمر ميونيخ السنوي للأمن، الذي انعقد عبر الإنترنت بسبب جائحة كوفيد-19، وضع بايدن الكفاح من أجل الديمقراطية في مركز رؤيته للسياسة الخارجية مرة أخرى، قائلا: " وإنني أعتقد، بكل ذرة في كياني، أن الديمقراطية سوف تسود، بل ويجب أن تسود".

وقال مسؤول البيت الأبيض لموقع أحوال تركية إن التخطيط للقمة قائم في الوقت الحالي، وستتوفّر معلومات إضافية في الوقت المناسب.

وعلى الرغم من أن بايدن والرئيس التركي رجب طيب أردوغان لم يتحدثا عبر الهاتف بعد، إلا أن الأول وصف أردوغان بأنه مستبد ويرى فيه زعيما يجسّد كل الخاصيات التي تبرز أي زعيم استبدادي. حيث يفشل سجل أردوغان في دعم حقوق الإنسان ومحاربة الفساد والنهوض بالديمقراطية. فهل سيحاول بايدن دفع أردوغان إلى قمة الديمقراطيات والديمقراطيات الناشئة لفرض بعض المسؤوليات عليه لتحقيق النتائج أم تركه خارجا لمعاقبته أكثر؟ لا أحد يعرف.

قال النائب الأميركي توم مالينوفسكي في حلقة نقاش في مؤتمر اللجنة الدولية لمكافحة الفساد في ديسمبر إنه سيكون هناك نقاش داخل وزارة الخارجية بين مؤيدي حقوق الإنسان، الذين يجادلون ضد ضم الديمقراطيات المتراجعة، والسفراء الذين يرون ضرورة دعوة بعض الدول المهمة.

وأكّد مالينوفسكي، الذي كان مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل، أن تركيا تعدّ مثالا رائعا. فهي دولة تابعة لحلف شمال الأطلسي، ولديها رئيس منتخب، وبرلمان منتخب وفي نفس الوقت، يوجد مئات الآلاف من المحامين والقضاة والناشطين في السجن بعد شن حملة قمع شديدة على الحريات المدنية طوال عدّة سنوات مضت.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضا:

https://ahvalnews.com/joe-biden/bidens-summit-democracy-urge-commitment-participants
الآراء الواردة في هذا المقال تعبر عن رأي المؤلف ولا تعكس بالضرورة رأي أحوال تركية.

Related Articles

مقالات ذات صلة

İlgili yazılar