بايدن يهدد بالمزيد من العقوبات على تركيا

قال دبلوماسي أمريكي يوم الأربعاء إن الرئيس الأميركي جو بايدن سيبقي على العقوبات على تركيا لشرائها صواريخ إس -400 الروسية وسيفرض مزيدًا من العقوبات إذا اشترت تركيا المزيد من أنظمة الأسلحة الرئيسية من روسيا.

فرض الرئيس السابق دونالد ترامب عقوبات على وكالة المشتريات الدفاعية التركية في ديسمبر بعد أن استحوذت أنقرة على نظام الدفاع الجوي الروسي في عام 2019 وبدأت في اختباره.

دعت تركيا الولايات المتحدة إلى إجراء محادثات لإيجاد حل مقبول للطرفين لامتلاكها صواريخ إس -400 من شأنه أن يلبي احتياجاتها الدفاعية ويهدئ المخاوف الغربية من أن النظام يهدد دفاعات الناتو. وكانت الولايات المتحدة قد عرضت على حليفها في الناتو خيار شراء نظام الدفاع الجوي باتريوت بدلاً من ذلك، لكن المحادثات تعثرت بسبب إصرار تركيا على نقل التكنولوجيا.

وتجري السلطات التركية محادثات مع روسيا لشراء المزيد من الصواريخ.

أعلن رئيس وكالة تصدير الأسلحة الروسية الرئيسية هذا الأسبوع أن موسكو بصدد استكمال المشاورات بشأن عقد لتسليم الدفعة الثانية من صواريخ إس -400 إلى تركيا، حسبما ذكرت وكالة تاس للأنباء يوم الثلاثاء.

صرح ألكسندر ميخيف، الرئيس التنفيذي لشركة روزوبورونإكسبورت، للصحفيين في معرض MAKS-2021 الجوي ، أن روسيا تتوقع استكمال العمل في الأشهر المقبلة.

وقال ميخيف إن "المشاورات النهائية جارية وتم وضع نموذج مالي بالإضافة إلى برنامج للتعاون الفني في المشروع".

ووفقاً لموقع دي دبليو، قال بوراك بكديل، المحلل التركي البارز والزميل في منتدى الشرق الأوسط  بالولايات المتحدة، في تقرير نشره معهد جيتستون الأمريكي إن إحدى القضايا الأكثر سخونة في المناقشة التي استمرت 50 دقيقة بين الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي جو بايدن خلال قمة حلف شمال الأطلسي في 14 حزيران/يونيو الماضي، كانت استحواذ تركيا، العضو في الحلف على منظومة الدفاع الجوي روسية الصنع "إس 400" بعيدة المدى والعقوبات الأمريكية اللاحقة، بما في ذلك طرد تركيا من الكونسورتيوم متعدد الجنسيات الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يبني الطائرات المقاتلة من الجيل الخامس من طراز "إف 35".

ويقول بكديل إنه من غير المستغرب أن ينتهي الاجتماع دون التوصل إلى حل. وهذه أخبار سيئة للقوات الجوية التركية. وعلى مدى أكثر من عقد، خطط كبار الضباط العسكريين في تركيا لقدرات القوة الجوية المستقبلية على افتراض أنهم سيحصلون على ما لا يقل عن 100 طائرة من طائرات (إف-35) بدءا من عام 2020.

 وتدير القوات المسلحة التركية أسرابا من الجيل الرابع من طائرات (إف-16) أمريكية الصنع و (إف-4) القديمة في عملياتها ضد المسلحين الأكراد الانفصاليين في جنوب شرق تركيا وكذلك في شمال العراق وسوريا.

وقد فرضت الولايات المتحدة عقوبات على "إدارة الصناعات الدفاعية" وهي الوكالة الحكومية التركية المكلفة شراء الأسلحة لحيازة أنقرة منظومة الدفاع الجوي الروسية من طراز "إس-400" يوم الاثنين (14 كانون الأول/ديسمبر 2020).

ومن أبرز نقاط الخلاف بين الولايات المتحدة وتركيا هي طريقة التعاطي مع الملف السوري، كذلك رفض واشنطن تسليم أنقرة الداعية الإسلامي التركي فتح الله غولن لمحاكمته بشأن دوره المزعوم في المحاولة الانقلابية الفاشلة في تموز/يوليو 2016، إلا أن النقطة الأكثر وضوحًا كانت احتجاز أنقرة القس الأمريكي أندرو برانسون.