يونيو 15 2019

بعد احتجازها كرهينة في تركيا، زوجة دوندار تنضم إليه في ألمانيا

إسطنبول – في خطوة مُفاجئة لم تتضح تفاصيلها بعد، ورغم منعها من السفر، تمكنت زوجة الصحفي التركي المُعارض جان دوندار من الهرب إلى مقرّ إقامة زوجها في ألمانيا بعد انفصال قسري دام حوالي ثلاثة أعوام.
وقالت ديليك دندار لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) الجمعة خلال مكالمة هاتفية إنها وصلت ألمانيا الخميس، مُشيرة إلى أنّ عدم مغادرة البلاد ما يزال مفروضا عليها من قبل السلطات التركية.
وكان زوجها جان دوندار الرئيس السابق لتحرير صحيفة "جمهورية" التركية المعارضة اتهم بالتورط في أعمال الإرهاب ويعيش منذ نهاية صيف 2016 في المنفى الألماني. وتمّ سحب جواز سفر زوجته بعد ذلك بقليل.
وقال دوندار في مكالمة هاتفية إنها مُنعت من السفر على مدار ثلاثة أعوام، مُضيفا القول: "وهذا أمر غير قانوني لأنه لم توجه لها أية اتهامات قانونية، وقد حاولت اتخاذ جميع الإجراءات القضائية ولكنني لم أحصل على إجابة حتى الآن".
وكان دوندار قد فجر فضيحة كبرى للنظام في أنقرة حين كشف عن تعاون الاستخبارات التركية مع تنظيم داعش الارهابي عبر مدّه بالسلاح تحت غطاء المساعدات الإنسانية، وذلك من خلال تحقيق صحافي ظلّ دوندار على إثره ملاحقا وألقي به في السجن ثم نجح في الوصول إلى المانيا وطلب الحماية هناك.
لكن دوندار ترك وراءه زوجته مُنتجة الأفلام الوثائقية التي تعرّضت لمعاناة قاسية بسبب إقدام السلطات على سحب جواز سفرها ومنعها من السفر، إلا أنها تمكنت من مغادرة تركيا بطريقة سرّية على ما يبدو.
واتهمت زوجة دوندار الذي يعيش بالمنفى الحكومة التركية بانتهاك حقوق الإنسان على مدى السنوات السابقة.
وألغي جواز سفر ديليك دوندار في سبتمبر 2016 عندما كانت ترغب في السفر إلى برلين. وكان زوجها قد فرّ بالفعل حينها إلى أوروبا بعد أن أدين بكشف أسرار الدولة بشأن شحنات الأسلحة التركية إلى المسلحين في سورية.
وقالت ديليك دوندار في مقطع فيديو كانت قد بثته عبر موقع تويتر للتواصل الاجتماعي إنه كان قرارا سياسياً غير شرعي نهائياً لمنعها من مغادرة البلاد، وأضافت أنه ينتهك حريتها في السفر.
وقالت "إنني – بالمعنى الحقيقي للكلمة- مُحتجزة كرهينة عوضا عن زوجي".
وشدّدت منتجة الأفلام الاقتصادية والوثائقية، في مقطع الفيديو أنه ليس هناك أيّ اتهام رسمي موجه ضدّها.
ويواجه جان دوندار رئيس التحرير السابق لصحيفة جمهوريت اليومية العلمانية المنتقدة للحكومة، حاليا العديد من الاتهامات في تركيا، بما في ذلك دعم منظمة إرهابية.
وانتقل دوندار رئيس التحرير السابق في صحيفة جمهورييت المعارضة، إلى ألمانيا بعد أن حُكم عليه في العام 2016 بالسجن خمسة أعوام وعشرة أشهر لنشره مقالة وفيديو حول تسليم جهاز الاستخبارات التركية أسلحة إلى مجموعات إسلامية في سوريا.
وخلال زيارته ألمانيا في نهاية سبتمبر من العام الماضي، طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بتسليم دوندار لتركيا، متّهماً إيّاه بأنه عميل سرّب أسرار دولة.
وبحسب وكالة الأناضول للأنباء فإنّ الصحافي متّهم أيضاً بأنّه تصرّف كعميل وبأنه أثار التوتّرات وحاول تعزيز مقاومة أعضاء منظمة إرهابية في مواجهة قوات الأمن التي كانت تحاول منع التظاهرات في أحداث غيزي 2013.
وقال دوندار: "إنّ اتهام المعارضة بالإرهاب طريقة قديمة يتبعها جميع القادة المستبدين، ولو أنه تمكن أردوغان من إثبات أنني عميل مخابراتي ولست صحفيا فأنا مستعد للتخلي عن وظيفتي".
وأعرب دوندار عن سعادته لأنه استطاع أن يجعل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتذوّق الخوف، وأن يُحرجه خلال زيارته ألمانيا.