سبتمبر 13 2019

بعد الفشل عربياً وإسلامياً، أردوغان يُوسّع "المجلس التركي" ليضم 6 دول

 

أنقرة – يبدو أنّ الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان وجد في مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية (المجلس التركي)، وسيلة لاستعادة بعضِ أمجادٍ تاريخية بعد أن فشل عربياً وإسلامياً ليكون الزعيم الأوحد والبطل المُدافع "إعلامياً" عن الحقوق والمصالح والأراضي، بينما تمّ اكتشاف مُخطّطاته بالتعاون مع الحليف القطري مالياً ودبلومسياً وإعلامياً، لفرض مُخططات الإسلام السياسي، بزعامة تنظيم الإخوان، على المنطقة العربية والعالم الإسلامي عموماً.
وبعد أنّ كان يضم 4 دول فقط، أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن أوزبكستان قررت الانضمام إلى مجلس تعاون الدول الناطقة بالتركية (المجلس التركي)، وتركمانستان كعضو مراقب.
وتعتمد 6 دول، التركية ولهجاتها لغة رسمية لها، هي أذربيجان وجمهورية شمال قبرص التركية وتركمانستان وأوزبكستان وقرغيزيا وكازاخستان، وتمتلك تلك الدول لغة وتاريخا وحضارة مشتركة، كما تقول وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية. كما تشارك المجر في فعاليات "المجلس التركي" بصفة عضو مراقب.
كما ينتشر التُرك كقومية رئيسية جمهوريات فيدرالية داخل الاتحاد الروسي (توفا، باشقوردستان، ياقوتيا، تتارستان، ألطاي)، وإقليم تركستان الشرقية في الصين، وكأقليات في القرم الأكراني المُحتل من قبل روسيا (التتار)، ودول البلقان (أتراك البلقان)، والعراق وسوريا ولبنان (التركمان).
وكان من المُلفت مؤخراً تزايد الحديث في وسائل الإعلام الروسية والتركية على حدّ سواء عن دول الاتحاد السوفييتي السابق الناطقة بالتركية، مما قد يُشكّل خلافاً في النفوذ لا يُستهان به بين موسكو وأنقرة في المستقبل القريب.
وأكد جاويش أوغلو، خلال مشاركته في فعالية، الخميس، بالعاصمة أنقرة، أن المجلس التركي ينمو بشكل مطرد، مُشيراً إلى أنّ قمة هذا العام لـِ "المجلس التركي" سوف تعقد بتاريخ 16 أكتوبر المقبل.
وقال الوزير التركي "إن أوزبكستان قررت الانضمام للمجلس التركي وتقدمت بطلب رسمي إلى أمانة المجلس، كما أننا تلقينا إشارة إيجابية من تركمانستان بقرارها الانضمام بداية كعضو مراقب في المجلس".
وأضاف جاويش أوغلو أن المجلس التركي يتجه لأن يكون جهة فاعلة ومهمة في المنطقة.
وتعود بدايات تأسيس المجلس التركي، إلى القمة التاسعة لزعماء البلدان الناطقة باللغة التركية، التي احتضنتها مدينة نخجوان الأذرية في 3 أكتوبر 2009.
وتم الإعلان رسميا عن تأسيس المجلس الذي يضم أيضًا تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزيا، خلال القمة العاشرة لزعماء البلدان الناطقة بالتركية، التي استضافتها مدينة إسطنبول يومي 15 ـ 16 سبتمبر 2010.
يُذكر أنّ صحافة موسكو توقفت مؤخراً عند خطورة تصريح وزير العلاقات التركية مع جمهوريات رابطة الدول المستقلة الناطقة بالتركية، بأن "الجمهورية التركية، خليفة الإمبراطورية العثمانية العظيمة، وعليها أن تنشئ تحالفًا مع أذربيجان وكازاخستان وأوزبكستان وقرغيزستان وتركمانستان، حتى لو أدّى ذلك إلى مواجهة حادة مع روسيا".
ويرى كبير الباحثين في أكاديمية العلوم الروسية والأستاذ المساعد في الأكاديمية الدبلوماسية بوزارة الخارجية الروسية، فلاديمير أفاتكوف، أنّ "أنقرة، تريد أن تصبح سيدة العالم التركي. فأكثر القوميين الأتراك تطرفاً واثقون من أن جميع الأتراك يجب أن يتوحدوا تحت راية تركيا ويعيشوا وفقا للقواعد التركية".
على صعيد آخر، روّج الإعلام التركي الحكومي في يوليو الماضي، الذي يعكس توجّهات حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، لإطلاق تحالف إسلامي بين كلّ من تركيا وماليزيا وباكستان وتطويره على غرار "المملكة المتحدة"، لكن من دون أن تُحدّد الرئيس أو الملك للمملكة الإسلامية المتحدة.
ويقول مراقبون سياسيون لصحيفة "العرب" اللندنية واسعة الانتشار، إنّ الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان يتعامل بحماس مع أيّ تحالف ولو كان مجرد فكرة مستحيلة التحقق، وذلك لإرضاء طموحه الكبير إلى السلطة واستعادة صورة السلطان الذي لا يكتفي بحكم تركيا وحدها، ولذلك دائما ما يعرض المبادرات والأفكار عن “الوحدة” و”التقارب” خلال زياراته الخارجية، وخاصة في مناطق سيطرة الدولة العثمانية السابقة مثل دول البلقان.