بعد إنقاذ "كلب لطيف" جنود أتراك يسرقون السوريين ليطعموهم

أنقرة - قالت وزارة الدفاع التركية، إن الجنود الأتراك المشاركين في عملية "نبع السلام" شرق نهر الفرات شمالي سوريا، يتقاسمون قوتهم اليومي من مخصصات الوجبات الغذائية مع إخوتهم السوريين.
وأفادت الوزارة في بيان مقتضب، أن الجنود الأتراك المشاركين في العملية والساعِين ليل نهار لحماية السوريين من تنظيم "بي كا كا/ي ب د"، يتقاسمون طعامهم الذي يعدونه لأنفسهم مع إخوتهم السوريين في المنطقة.
هذا ما جاء في أحد أخبار وكالة أنباء الأناضول الحكومية، البوق الإعلامي لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم، حول إنسانية القوات التركية التي دمرت مناطق "نبع السلام" من رأس العين إلى تل أبيض، وقتلت مئات المدنيين فيها، ونهبت وسرقت عبر الفصائل السورية المتشددة الموالية لها خيرات وممتلكات السكان، لتقوم لاحقاً بتقاسمها معهم.
وكانت تلك المناطق تُعد قبل الغزو التركي خزاناً غذائياً لكافة السوريين، بينما تُعاني اليوم من شح المياه وتضاؤل محصول القمح نتيجة متاجرة فصائل أنقرة بها، والحرائق التي تتعمد إشعالها في المناطق الزراعية.
وسبق أن أوردت الأناضول خبراً مُلفتاً، جاء فيه "أنقذ جنود أتراك كلبا تعرض لإصابة كبيرة في ساقه بمنطقة رأس العين التي جرى تحريرها من الإرهاب في إطار عملية نبع السلام شمالي سوريا"، ونشرت وزارة الدفاع التركية، عبر حسابها في "تويتر"، صورة للكلب المصاب وقد خضع للعلاج من قبل عدد من الجنود الأتراك.
وقالت الوكالة التركية "أجري الإسعاف الأولي لصديقنا اللطيف في المخفر، وعلاجه مستمر من قبل الأطباء البيطريين".
ومنذ أيام أجبر مصور لوكالة أنباء الأناضول أطفالاً سوريين في أحد مخيمات اللجوء قُرب الحدود التركية، على اللعب بطائرات ورقية رُسم عليها بإتقان الأعلام التركية، مُدّعياً أن هؤلاء الأطفال يُعبّرون عن محبتهم لـِ "المُحتل التركي".
بالمقابل، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان السبت، مقتل مواطن سوري تحت التعذيب في سجن الشرطة العسكرية الموالية لتركيا في مدينة رأس العين ضمن مناطق "نبع السلام"، ولم تسلم الفصائل الموالية لتركيا جثمانه إلى ذويه حتى الآن.
يذكر أن المواطن مدني لا ينتمي لأي فصيل عسكري، اعتقلته الشرطة العسكرية قبل أيام مع 3 من أفراد عائلته.
وكان سوري آخر قتل تحت وطأة التعذيب في سجون الشرطة العسكرية الموالية لتركيا، في 2 أغسطس.
من جهة أخرى، أكد المرصد، إصابة طفل بجروح في أنحاء الجسم إثر دهسه من قبل عربة تركية، عند دوار بلدة سجو قرب الحدود مع تركيا شمال حلب، مما ولّد استياء شعبياً واسعاً بعد حادثة الدهس، حيث تجمع عشرات المواطنين للتعبير عن غضبهم إثر الحادثة.
يأتي ذلك بينما لا تزال مناطق شمال سوريا التي وقعت أكتوبر الماضي تحت سيطرة القوات التركية والفصائل السورية التابعة لها، تشهد أوضاعا كارثية في ظلّ الانتهاكات المستمرة التي تنفذها الفصائل المسلحة التي تدعمها تركيا، ضدّ من تبقى من أهالي تلك المناطق سعياً لبثّ الرعب والفزع في قلوبهم وإجبارهم على الرحيل، فضلاً عن منع الخبز ومياه الشرب عنهم.
ويتصاعد الحديث في المُجتمع الدولي بشكل عام عن الجرائم التي تورطت تركيا وحلفاؤها في ارتكابها في الشمال السوري، بعد عمليات "درع الفرات" و"غصن الزيتون" و"نبع السلام" العسكرية التركية.