أغسطس 18 2019

بعد اعتداء مسلح السعودية تطالب مواطنيها الحذر في إسطنبول

الرياض – فيما كانت العديد من الجهات الحكومية في السعودية قد أصدرت خلال الأشهر الماضية تحذيرات للسعوديين الذين يزورون تركيا أو يستثمرون أموالهم فيها، طالبت السفارة السعودية في تركيا، اليوم الأحد، مواطنيها المتواجدين في تركيا بأخذ الحيطة والحذر، وكشفت عن تعرّض اثنين منهم لاعتداء مسلح أسفر عن إصابة أحدهما.
وقالت السفارة، في بيان، إن مواطنين سعوديين تعرضا لاعتداء مسلح أثناء وجودهما في أحد المقاهي بمنطقة شيشلي في مدينة إسطنبول، نتج عنه إصابة أحدهما بطلق ناري، فضلا عن سرقة أمتعتهما الشخصية.
وأضاف البيان أن السفارة تودّ من مواطنيها من الجنسين أخذ الحيطة والحذر، وعدم ارتياد منطقتي "تقسيم" و"شيشلي" اللتين تستقطبان عددا كبيرا من السياح السعوديين الذين يزورون المدينة.
ويتم إطلاق دعوات بين حين وآخر في السعودية لمقاطعة السياحة إلى تركيا، والبحث عن وجهات بديلة من بينها البوسنة والهرسك ودول عربية وآسيوية.
وضجّت وسائل التواصل الاجتماعي في السعودية مؤخراً، بالتحذير الذي أطلقته السفارة السعودية في أنقرة فيما يتعلق بشراء العقارات في تركيا والاستثمار في قطاع الطاقة، والعقبات والمشاكل التي باتت تواجه الغالبية العظمى من السعوديين والتي وصلت لدرجة النصب عليهم.
وتضررت صناعة السياحة التركية بشكل عام بسبب المخاوف الأمنية والخلافات السياسية مع كثير من دول العالم في السنوات الأخيرة.
وغرّد نشطاء حول "عنصرية الأتراك تجاه العرب" بسبب ممارسات حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم ورئيسه رجب طيّب أردوغان وتحريضه المُستمر، وأشاروا إلى أنّ استهداف السياح الخليجيين في تركيا سببه عقدة العثمانيين من العرب.
واعتبر البعض أنّ جملة من الأسباب كذلك تقف وراء دعوات مقاطعة السفر إلى تركيا، من أبرزها تقصير السلطات التركية في الحدّ من السرقات التي يتعرّض لها السياح الخليجيون بشكل خاص، وتواجد مجموعات إرهابية هناك، إضافة إلى انتشار عصابات المخدرات، والوضع الأمني المتدهور.
ومؤخراً أكد مدير مكتب سياحي في السعودية أنّ الظروف غير المواتية في تركيا أدت إلى انخفاض كبير في الطلب على زيارة تركيا من قبل السياح السعوديين بنسبة 70%.
وبشكل عام، تزداد المخاوف التركية، رسمياً وشعبياً، على نحوٍ كبير من تسارع وتيرة العقوبات السعودية التي يتم فرضها تدريجياً على أنقرة سواء بشكل علني أو سرّي، والتي شملت حتى اليوم مجالات الاستثمار العقاري والسياحة والنقل، فضلاً عن مقاطعة المسلسلات التركية التي تمثل ترويجاً لسياسة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم.
وتتعالى أصوات المصنعين والمصدرين والمطورين العقاريين وأقطاب السياحة في تركيا، نتيجة تضررهم من المقاطعة والعقوبات السعودية المؤلمة نتيجة سياسات حزب العدالة والتنمية تجاه الرياض، حيث شهدت العلاقات التركية- السعودية تدهوراً كبيراً منذ أكتوبر الماضي نتيجة محاولات أنقرة، وعلى أعلى مستوياتها السياسية، استغلال حادثة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول.
وطالب التجار ورجال الأعمال الأتراك الذين تضرروا من المقاطعة التي تفرضها السعودية على البضائع التركية، بإيجاد حل سياسي ومخرج من المأزق الذي وضعتهم فيه سياسات العدالة والتنمية.