سبتمبر 17 2019

بدء محاكمة الداعية التليفزيوني التركي عدنان أوكتار

إسطنبول – بدأت في تركيا في سجن سيليفري محاكمة الداعية التركي، عدنان أوكتار، ونحو 225 من أتباعه، بتهم كثيرة منها التورط في الجريمة المنظمة والاعتداء الجنسي.

وبدأت في تركيا، اليوم الثلاثاء، محاكمة داعية تليفزيوني تركي، متهم بالتورط في الجريمة المنظمة والإعتداء الجنسي، في سجن سيليفري بإسطنبول، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء "الأناضول" التركية الحكومية.

واكتسب عدنان أوكتار شهرته من خلال برنامجه التلفزيوني على محطة "A9"، حيث عادة ما يظهر محاطا بالنساء اللاتي يطلق عليهن إسم "قططه الصغيرة"، أثناء تقديمه مناظرات دينية على التليفزيون.

وكان قد تم اعتقاله في يوليو من عام .2018 ويحاكم أيضا نحو 225 من أتباعه، عن جرائم ذات الصلة في نفس القضية.

وفي لائحة اتهام مكونة من نحو 4000 صفحة، أشار ممثلو الإدعاء إلى أوكتار وأتباعه، بوصفهم أعضاء في "منظمة إجرامية مسلحة"، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء "الأناضول". ويضيف التقرير أن هناك نحو 100 من الضحايا المزعومين، ومن بينهم قائد شرطة سابق، معنيون بالقضية.

ويسعى ممثلو الادعاء إلى الحكم على أوكتار 63 عاما، بالسجن لمدة تتراوح بين 420 و871 عاما، في أكثر من 20 من الاتهامات المنفصلة، التي تشمل التجسس، ومساعدة منظمة إرهابية، والشروع في القتل، والاحتيال، والتزوير، وسوء معاملة الأطفال، بحسب ما ورد في لائحة الاتهام.

ومن جانبه، ينفي أوكتار جميع تلك الاتهامات.

وسبق أن قرّرت المحكمة الجنائية العليا في إسطنبول عقد جلسة المحاكمة الأولى يوم 17 سبتمبر، لمدة 44 يوماً بشكل متواصل.

وكان الداعيةٌ الإسلامي يظهر في برنامج تلفزيوني ليشرح مبادئ الشريعة الإسلامية وقيم التسامح بمشاركة راقصات وفنانات إغراء مرتديات ملابس مثيرة وأمامهن زجاجات الخمر.

عدنان أوكتار مع قططه.

وورد في لائحة الاتهام أنّ الداعية أوكتار هو بمثابة الرأس المدبر ويخضع له 13 مشتبها بهم يعملون كمدراء، فيما يُتهم 226 شخصا من الأعضاء بمحاولة ارتكاب تجسس سياسي وعسكري، وعضوية منظمة إجرامية، علاوة على 24 تهمة جنائية، و125 شكوى من ضحايا هذه القضية.

كما يواجه أوكتار وأتباعه مجموعة أخرى من التهم من بينها "استغلال الأطفال جنسيا، والاعتداء الجنسي، واحتجاز الأطفال، والابتزاز".

ومن التهم، أيضا، استغلال المشاعر والمعتقدات الدينية من أجل الاحتيال، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، والتزوير، ومخالفة قوانين مكافحة الإرهاب والتهريب، من خلال تنظيم "عدنان أوكتار".

وكانت بعض الفتيات اللواتي عملن لدى أوكتار، المعروفات بـ"قطط عدنان أوكتار"، قد كشفن عن التجاوزات التي تعرضن لها، وفقاً لما أوردته سكاي نيوز نقلاً عن الصحف التركية.

واعترفت إحداهن، وتدعى غولغون غوكتان، أنها من بين أتباع أوكتار الأكثر تعرضا للتعذيب والضرب، حيث أشارت إلى أنها كانت تتلقى لكمات من أوكتار، المعروف باسم "هارون يحيى"، بسبب فشلها في بعض الأحيان في تجهيز مياه الشرب الخاصة به، كونه كان يطلب أن تكون المياه في حدود 20 درجة مئوية، وأن يتم تسخينها لمدة 7 دقائق.

فيما ذكرت سيدة أخرى، وتدعى سيلدا إنال، عن تعرضها لأشكال أخرى من الإهانة، وإجبارها على ارتداء زي الخادمات لأيام عدة.

واستطاع أوكتار في العام 1980، جذب العديد من الأتباع من خلال جماعة دينية صغيرة أثناء دراسته بجامعة إسطنبول، حيث كان يصف نفسه حينها بالمفكر المعادي للماسونية والشيوعية، بجانب تأليفه كتاباً مكوناً من 550 صفحة، يدعي فيه اختراق اليهود والماسونيين مؤسسات الدولة التركية، بهدف "تقويض القيم الروحية والدينية والأخلاقية للشعب التركي".

وقد اتهم أوكتار بالتحريض على ثورة دينية، وسُجن على إثرها 19 شهراً، قضى 10 منها في مصحة نفسية، حيث شُخص هناك باضطراب الوسواس القهري والشيزوفرينيا، لكن وبعد إطلاق سراحه توسّعت جماعته الدينية بشكلٍ كبير، واتخذت من معارضة نظرية التطور والداروينية شعاراً لها.