مايو 29 2019

بغداد تعيد لأنقرة أطفال مقاتليها الدواعش

بغداد – سلمت الحكومة العراقية لتركيا عشرات الأطفال لمقاتلين أتراك في تنظيم الدولة الإسلامية، وذلك في إطار خطة بغداد لتسليم أطفال مقاتلي التنظيم لحكومات الدول التي ينحدرون منها. 

وقال متحدث قضائي، اليوم الأربعاء، إن العراق سلم أنقرة أكثر من 188 طفلا تركيا هم أبناء من يشتبه أنهم أعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية، بحضور مسؤولين من حكومتي البلدين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).

وأضاف أن التسليم جرى في مطار بغداد وحضره مسؤولون من السلطة القضائية العراقية حتى صعد الأطفال إلى الطائرة التي ستأخذهم إلى بلدهم. وقال مصدر قضائي إن التسليم جرى اليوم الأربعاء.

وقال المتحدث باسم المجلس القضائي، وهو القاضي عبد الستار بيرقدار، في بيان إن "محكمة التحقيق المركزية المسؤولة عن ملف الإرهاب والمتهمين الأجانب سلمت الجانب التركي 188 طفلا خلّفهم داعش الإرهابي في العراق".

وأضاف أن بينهم "بالغون بنسبة قليلة" أدينوا بعبور الحدود بشكل غير قانوني وانتهت فترة عقوبتهم.

ويمكن أن يحاسب الأطفال في العراق على ارتكاب جرائم من سن التاسعة.

وتابع بيرقدار "التسليم تم بحضور ممثل عن وزارة الخارجية العراقية وآخر عن سفارة تركيا في بغداد ومنظمات دولية كاليونيسف".

وكشف تقرير خاص لرويترز في مارس آذار عن أن حسم مصير حوالي 1100 من أطفال مقاتلي الدولة الإسلامية يتوقف على النظام القضائي العراقي، ويبقى الصغار منهم مع أمهاتهم في السجن. وتوفي سبعة أطفال على الأقل بسبب سوء الأوضاع.

ويحاكم عدة مئات من الأطفال الأكبر سنا باتهامات تتراوح بين دخول العراق بشكل غير مشروع والقتال في صفوف الدولة الإسلامية. وأدين بالفعل حوالي 185 طفلا، أعمارهم بين تسعة أعوام و18 عاما، وصدرت عليهم أحكام بالسجن في مراكز الأحداث في بغداد لفترات تتراوح بين بضعة أشهر و15 عاما.

ويحاكم العراق آلافا من المشتبه بأنهم مقاتلو الدولة الإسلامية، وبينهم مئات الأجانب، لكن القضية معقدة من الناحية القانونية وتثير إشكالات على الصعيد السياسي، ويرفض عدد من الدول استقبالهم حتى الآن.

وفي بداية مايو الحالي، استعادت طاجيكستان 84 طفلا من أبناء مواطنيها المدانين لانتمائهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، على غرار عشرات الأطفال الروس الذي رحلوا إلى بلادهم أيضا.

وكانت كل من ألمانيا وفرنسا قد استعادتا أيضا أطفالا ولدوا لأمهات محكومات بالسجن في العراق أيضا.

ولا يسمح القانون العراقي للنساء المحكومات، بالاحتفاظ بأطفالهن بعد بلوغهم سن ثلاث سنوات.

وحكم العراق على أكثر من 500 جهادي أجنبي منذ بداية العام 2018، بأحكام تراوح بين السجن المؤبد والإعدام بتهمة الانتماء إلى تنظيم الدولة الإسلامية.

وبين هؤلاء، مدانات معظمهن من تركيا ودول آسيوية وجمهوريات الاتحاد السوفياتي السابق.

وتبقى مشكلة استعادة الآلاف من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية وعائلاتهم ذوي الأصول الأوروبية والأميركية، والذين أسروا في سوريا والعراق، إلى دولهم صعبة التنفيذ. إذ تتردد حكومات هذه الدول في اتخاذ القرار بشأنهم.