أكتوبر 08 2019

بلدة إيطالية تمنح صفة المواطنة الفخرية لأوجلان

أنقرة – أثار قرار منح مجلس بلدة برتشو الإيطالية الزعيم الكردي عبدالله أوجلان المعتقل في السجون التركية منذ شباط 1999، صفة المواطنة الفخرية غضب الحكومة التركية.

وفي هذا السياق نقلت وكالة الأناضول خبراً أفادت فيه أنّ وزارة الخارجية التركية "أدانت بشدة، منح مجلس بلدة برتشتو الإيطالية، صفة المواطنة الفخرية لـ"عبد الله أوجلان"..

وقالت الخارجية في بيان صادر عنها الثلاثاء: "ندين بشدة منح مجلس بلدية برتشتو في مقاطعة بارما بإقليم إميليا رومانيا (شمال)، صفة المواطنة الفخرية لزعيم المنظمة الإرهابية، عبدالله أوجلان، بتاريخ 5 أكتوبر الجاري".

وأضافت: "لا يمكن قبول أي محاولة لإضفاء الشرعية على زعيم منظمة بي كا كا الإرهابية، المدرجة في قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية، والتي قتلت أكثر من 40 ألف شخص بريء بوحشية".

وأشارت إلى استدعاء السفير الإيطالي لدى أنقرة ماسيمو جياني، إلى مقر الخارجية، وأنه تم إبلاغه الاحتجاج على ذلك الأمر.

وفي أغسطس ذكر محامون يمثلون الزعيم الكردي المسجون عبد الله أوجلان في بيان إن موكلهم قال إنه مستعد للتوصل إلى حل للمسألة الكردية وإن بإمكانه وقف الصراع بين تركيا والمسلحين الأكراد خلال أسبوع.

وأوجلان هو مؤسس حزب العمال الكردستاني الذي حمل السلاح في تمرد على الدولة التركية منذ عام 1984.

وأوجلان محتجز في سجن على جزيرة منذ أن اعتقلته قوات تركية خاصة في كينيا في 1999 ويحظى باحترام أنصار حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد الذين يعتبرونه عنصرا أساسيا في أي عملية للسلام.

ورفعت السلطات التركية حظرا فرض على زيارة أوجلان منذ 2011 في مايو الماضي والتقى به محاموه وقتها للمرة الأولى منذ ثماني سنوات.

ونقل المحامون عن أوجلان قوله إن الأكراد لا يحتاجون إلى دولة منفصلة في ظل وجود إطار عمل يجدوا فيه مكانا لهم بما يتسق مع العلاقات التاريخية التركية الكردية.

ونقلوا عنه قوله أيضاً “أحاول إتاحة مساحة للأكراد… فيها نجد حلا للمسألة الكردية”.

وأضاف “أقول إن بإمكاني إنهاء هذا الصراع… خلال أسبوع. أستطيع حله.. لدي ثقة في نفسي.. وأنا مستعد للحل. لكن الدولة… تحتاج لأن تفعل ما هو ضروري”.

وتسبب الصراع بين القوات التركية وحزب العمال الكردستاني في مقتل نحو 40 ألف شخص.

وشهدت تركيا بعض أسوأ موجات العنف في الصراع المستمر منذ عقود بعد انهيار وقف لإطلاق النار في 2015 أبرم بعد سنوات من محادثات السلام بين الجانبين. وقام أوجلان بدور أساسي في محادثات السلام.

يشار أن الاستخبارات التركية نجحت بعملية نوعية في 15 فبراير 1999، في القبض على أوجلان، واقتياده إلى تركيا، ويقضي أوجلان حاليا، حكمًا بالحبس مدى الحياة، في سجنه بجزيرة إيمرالي في بحر مرمرة، بعد مثوله أمام القضاء والحكم عليه بالإعدام بتهمة "الخيانة العظمى"، ثم خُفف الحكم إلى السجن "مدى الحياة"، بعد إلغاء عقوبة الإعدام، بموجب قوانين التوأمة مع الاتحاد الأوروبي.