بنك أكتيف التركي متورّط بتحويل الأموال لطالبان وتمويل الصناعة الإباحية

برلين - نشر موقع دويتشه الألماني تقريراً أفاد فيه بأنّ بنك أكتيف، المملوك لأحمد جاليك، الحليف التجاري المقرب للرئيس رجب طيب أردوغان، مشتبه بالتورّط في قيامه بغسيل الأموال على نطاق واسع "لشبكة عملاء تشمل مزود الخدمة المالية الألماني المليء بالفضائح واير كارد وشخصيات مشبوهة من عالم الإباحية. 

وقال دويتشه فيله يوم الاثنين إن ملفات فينسن، وهي عدد من الوثائق السرية المسربة من وزارة الخزانة الأميركية، تلقي الضوء على الدور المركزي لبنك أكتيف التركي في تسهيل المعاملات المالية المشبوهة.

 وذكر أنّ وزير الطاقة التركي بيرات البيرق، صهر أردوغان، كان الرئيس التنفيذي للمجموعة الأم لأكتيفبنك، جاليك القابضة، في الوقت الذي تم فيه إجراء العديد من "المعاملات المشبوهة".

وتم تسريب ملفات فينسن إلى بوز فيد نيوز وتمت مشاركتها مع الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين. والملفات المسرّبة هي من شبكة إنفاذ الجرائم المالية فينسن، وهي مكتب تابع لوزارة الخزانة الأميركية يقوم بجمع وتحليل المعلومات حول المعاملات المالية من أجل مكافحة غسيل الأموال المحلي والدولي وتمويل الإرهاب والجرائم المالية الأخرى.

وفي غضون ذلك، كان أكتيف بنك يساعد بنك واير كارد الألماني الذي "أجرى صفقة جيدة مع عملاء من الصناعات الإباحية والمقامرة"، بما في ذلك مايند غيك، أصحاب بورن هوب ويوبورن، حسب ما نقل دويتشه فيله.

وأضاف التقرير إنّ البنك الألماني "أجرى ما يصل إلى 12" صفقة مشبوهة "تزيد قيمتها عن 110 آلاف دولار (93 ألف يورو) من خلال حسابه في بنك أكتيف بين مايو ويوليو 2014".

وسلط الأضواء أيضا على عمليات بنك أكتيف بأفغانستان، مع 561 "تحويل مشبوه" بقيمة 35.3 مليون دولار من حسابات أفغانية.

وقالت دويتشه فيله إن التحويلات تشير إلى غسيل أموال لأنه لا توجد معلومات عن الشركات، مما يثير تساؤلات حول إمكانية كونها شركات وهمية.

وكان بنك كابول الجديد، وهو مؤسسة متورّطة في قلب فضيحة فساد بمليارات الدولارات في عام 2010، وشركة وطن للنفط والغاز، التي اتهمتها الحكومة الأميركية بأن لها صلات بحركة طالبان الإسلامية المتطرفة.

وقالت دويتشه فيله إن تحقيق الحكومة الأميركية بشأن جماعة وطن كشف أنها دفعت لطالبان عدة ملايين من الدولارات مقابل حماية قوافلها.

وفي شهادته عام 2007 قال تاجر الذهب الإيراني التركي رضا ضراب إنه كان يحول أموالاً نقدية إلى البنك المركزي الإيراني بعد فتح حساب لدى بنك أكتيف بمساعدة وزير أوروبا آنذاك إجمين باغيش، بدءًا من 5 إلى 10 ملايين يورو يوميًا وتجنب العقوبات الأميركية على إيران.

وقال ضراب إن بنك أكتيف قطعه عن دائرة الحركة في أواخر عام 2011، ثم لجأ بعد ذلك إلى بنك خلق في عام 2012.