بنك الاستثمار الأوروبي يشدد قيوده على إقراض تركيا

لندن – يبقي بنك الاستثمار الأوروبي على قيوده المشددة على إقراض تركيا، التزاما بالعقوبات التي أقرها الاتحاد الأوروبي على خلفية عمليات التنقيب عن النفط والغاز قبالة السواحل القبرصية.

ويتوقع بنك الاستثمار الأوروبي، ذراع الاتحاد الأوروبي للإقراض، أن يبقي على قيوده المشددة على إقراض تركيا هذا العام مع استمرار خلاف بين الاتحاد وأنقرة حول التنقيب عن النفط والغاز قبالة قبرص.

وكان بنك الاستثمار الأوروبي واحدا من أكبر مصادر التمويل لتركيا على مدار العقد الماضي إذ ضخ هناك ما يصل إلى 19 مليار يورو، لكنه فرض قيودا مشددة العام الماضي مع تفاقم التوترات الدبلوماسية بسبب التنقيب.

وتوقف البنك عن إقراض مشروعات البنية التحتية التي تنفذها أي شركة على صلة بالحكومة التركية لكنه أبقى على خيار إقراض أجزاء في القطاع الخاص.

وتصاعد الخلاف حول التنقيب مجددا. وقال وزير الطاقة التركي يوم الجمعة إن سفينة حفر جديدة بصدد الإبحار صوب قبرص وهو ما دفع جوسيب بوريل مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي إلى التلويح بعقوبات أمس الاثنين.

وردا على سؤال بشأن القيود على إقراض تركيا، قال متحدث باسم بنك الاستثمار الأوروبي إنها ستستمر "بما يتماشى مع النهج الذي تبنته الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمفوضية الأوروبية".

وأضاف قائلا "إذا لم يحدث تغير في هذا الاتجاه على مستوى الاتحاد الأوروبي، فسنواصل على الأرجح هذا النهج الانتقائي (فيما يتعلق بإقراض تركيا) الذي طبقناه على مدى العامين الماضيين، على الأقل في المستقبل المنظور".

ويظهر الموقع الإلكتروني لبنك الاستثمار الأوروبي أنه وافق على قرض واحد فقط في تركيا منذ أن أعلن في يوليو عن مراجعة عملياته في تركيا.

وهناك أيضا خلاف بشأن إنشاء "منطقة آمنة" داخل سوريا. وكانت تركيا عبًرت عن مخاوف من تدفق موجة من المهاجرين عبر حدودها لينضموا إلى 3.5 مليون لاجئ سوري موجودين بالفعل على أراضيها.

وتظهر بيانات بنك الاستثمار الأوروبي أنه أنفق ما يزيد على 52 مليار يورو (57.31 مليار دولار) العام الماضي، لكنه أقرض تركيا 117 مليون يورو فقط. وكان البنك أقرض تركيا أكثر من ملياري يورو في الفترة بين عامي 2009 و2016. وبلغ إجمالي انكشاف البنك على تركيا حوالي 15 مليار دولار.

وقال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي في نوفمبر إن قرارات عقوبات الاتحاد الأوروبي "باطلة" وإن تركيا بدأت مجموعة أخرى من عمليات التنقيب جنوبي شبه جزيرة كارباس.

وكان الاتحاد الأوروبي قد حذر تركيا من أي عمليات غير مشروعة للتنقيب عن المحروقات في شرق المتوسط خصوصا في المياه القبرصية، قبيل بدء المؤتمر الدولي في برلين لإحلال السلام في ليبيا.

وأعلن المتحدث باسم وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في بيان نشر السبت "على كافة أعضاء المجتمع الدولي الامتناع عن أي عمل قد يمس بالاستقرار والأمن الإقليميين".

وأضاف "نية تركيا إطلاق أنشطة جديدة للتنقيب عن المحروقات في كل المنطقة تذهب للأسف بالاتجاه المعاكس".

وأعلن الاتحاد الأوروبي أنه سيفرض عقوبات محددة على "الأشخاص أو الكيانات المسؤولة عن أنشطة التنقيب عن المحروقات غير المرخصة في شرق المتوسط أو الضالعين في مثل هذه الأنشطة".

وتم وضع قائمة بالأسماء التي ستطرح على طاولة البحث خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين الإثنين في بروكسل.

وستكون العقوبات على شكل منع من دخول أراضي الاتحاد الأوروبي وتجميد الأرصدة. كما سيحظر إقراض أموال للأشخاص والكيانات المدرجة على اللائحة.