أكتوبر 22 2019

بنك أوروبي يعارض تعيين خاقان كرئيس تنفيذي لبورصة إسطنبول

أنقرة – عارض البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، والذي يملك حصة في بورصة إسطنبول، قرار الحكومة التركية بتعيين محمد خاقان عطا الله كرئيس تنفيذي لبورصة إسطنبول، على خلفية إدانة سابقة له وسجنه في الولايات المتحدة بعد إدانته بمساعدة إيران في التهرب من عقوبات أميركية.

وقال مسؤول بالبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير اليوم الثلاثاء إن البنك يعارض قرار الحكومة التركية تعيين خاقان عطا الله، وهو مدير سابق لبنك خلق أودع السجن في الولايات المتحدة، كرئيس تنفيذي لبورصة إسطنبول التي يملك فيها البنك الأوروبي حصة كبيرة.

وأضاف المسؤول أن البنك الأوروبي سيناقش الأمر مع السلطات التركية بينما أبلغ مسؤولون آخرون رويترز أن الموضوع هو أحد بضعة خلافات بين البنك وتركيا التي تواجه انتقادات دولية متزايدة عن عمليتها العسكرية في شمال سوريا.

وفي 2018، حكم على عطا الله بالسجن 32 شهرا في سجن أميركي في أعقاب إدانته بمساعدة إيران في التهرب من عقوبات أميركية. وفي ذلك الوقت أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان القضية قائلا إنها هجوم سياسي على حكومته.

وأطلق سراح عطا الله وعاد إلى تركيا في يوليو وأعلن وزير المالية التركي بيرات ألبيرق أمس الاثنين أنه عٌين رئيسا تنفيذيا لبورصة إسطنبول.

وقال جوناثان تشارلز مدير الاتصالات بالبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير "لم يتم التشاور معنا ونحن لا نؤيده... سنناقش الأمر مع السلطات".

ويملك البنك الأوروبي حصة 10 بالمئة في بورصة إسطنبول التي جاءت العام الماضي في المركز الخامس عشر بين أكبر البورصات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.

وورد اسم عطا الله اليوم الثلاثاء في الموقع الإلكتروني لبورصة إسطنبول كرئيس تنفيذي وعضو بمجلس الإدارة.

وقال مصدر آخر مطلع على الأمر "عبًر البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير بوضوح عن اعتراضه... عضو البنك في مجلس إدارة بورصة إسطنبول لم يوافق على هذا التعيين"، مضيفا أن موقف البنك لا يخلق عقبة قانونية.

وهناك 378 شركة مسجلة في بورصة إسطنبول التي بلغت قيمتها السوقية المحلية 149.3 مليار دولار العام الماضي، بينما بلغت أرباحها الصافية 993 مليون ليرة (170 مليون دولار) بزيادة 225 في المئة من 2018 .

وكان الإدعاء الأميركي قد اتهم، الأسبوع الماضي، مصرف خلق بنك بالمشاركة في عملية تقدر بمليارات الدولارات في الفترة ما بين 2012 و 2016 للتهرب من العقوبات الأميركية على إيران، ونتيجة لذلك هوى سهم بنك خلق سبعة بالمئة.

وقال ممثل الإدعاء، جيفري بيرمان إن نشاط البنك "لقي دعما وحماية من مسؤولين حكوميين أتراك رفيعي المستوى، تلقى بعضهم رشى بملايين الدولارات للترويج للمخطط وحمايته".

وقال البنك اليوم إن الاتهامات الأميركية تأتي في الوقت الذي توصل فيه تحقيق مستقل إلى براءة البنك.

وجاء توجيه لائحة الاتهام بعد يوم من فرض واشنطن عقوبات شملت مسؤولين أتراكا وزيادة في الرسوم الجمركية ووقف محادثات تجارية، في مسعى لحمل أنقرة على وقف الهجوم على وحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرق سوريا.

وتشمل اللائحة المقدمة إلى محكمة في نيويورك اتهامات لثاني أكبر بنك حكومي تركي بالاحتيال وغسل الأموال ومخالفات أخرى.

ونفى "خلق بنك" التركي ارتكاب أية مخالفات، وقال إنّ التهمة هي عقاب لتركيا على عمليتها العسكرية في شمال سوريا.