بنك غولدمان ساكس يتوقع ارتفاع الديون السيادية في الأسواق الناشئة

لندن – توقّع بنك غولدمان ساكس في تقديرات له أنّه إصدار الديون السيادية في الأسواق الناشئة في عام 2021 قد يصل إلى نحو 140 مليار دولار، أي نفس المستوى في العام الجاري تقريبا، مع تعويض فورة من مبيعات السندات ذات العائد المرتفع أثر تباطؤ في إصدارات الفئة الجديرة بالاستثمار.

وقال البنك إنه في ظل تزايد الحاجة إلى التمويل نتيجة لجائحة كوفيد-19، سارعت الدول التي تحظى بتصنيف في الفئة الجديرة بالاستثمار لإصدار سندات، مما رفع مبيعات الديون السيادية في الأسواق الناشئة منذ بداية العام إلى 145 مليار دولار، عند أعلى مستوى من النطاق التاريخي.

ووجدت الدول التي تواجه خطر التخلف عن سداد ديونها صعوبة أكبر في دخول السوق، وهو ما تبين من تأجيل صندوق الاستثمار السيادي التركي ونافتوغاز الأوكرانية الشهر الماضي بيع سندات بسبب تقلب السوق قبل انتخابات الرئاسة الأميركية وارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال غولدمان ساكس إن توقعاته لزيادة إصدار السندات ذات العائد المرتفع العام المقبل تعكس جزئيا توقعه لآفاق أفضل مع تحسن في الإقبال على المخاطرة يساعد الدول المصنفة ديونها عالية المخاطر.

وقالت المحللتان تيريسا ألفيس وسارة جرات في تقرير إن الإصدارات السيادية عالية العائد في الأسواق الناشئة سترتفع إلى حوالي 60 مليار دولار من 45 مليار دولار في 2020، في مقابل تباطؤ في الإصدارات الجديرة بالاستثمار إلى نحو 80 مليار دولار من 100 مليار دولار.

وأضافت المحللتان أن منطقة الخليج وأميركا اللاتينية ستظلان على الأرجح أكبر الأسواق الناشئة الإقليمية طرحا للسندات العام المقبل بمبيعات تبلغ نحو 37 مليار دولار و32 مليار دولار على الترتيب، تتبعهما آسيا.

وقال البنك إن ارتفاع استحقاقات الديون في 2021 يشير إلى صافي إصدار لا يزال معتدلا نسبيا، متوقعا أن تكون السعودية وقطر ومصر والمكسيك الأعلى من حيث صافي الإصدارات العام المقبل.

وعلى النقيض، لا يتوقع بيع سندات مقومة بالدولار من المجر وكرواتيا، اللتين تحولتا إلى تمويل نفسيهما بالأساس من اليورو أو عملتيهما المحليتين، وكذلك الدول التي تصدر سندات مرتفعة العائد، مثل سريلانكا وعُمان، وهو ما يعود لأسباب منها ارتفاع مخاطر التعثر في السداد.

وفي سياق متصل بالاقتصاد التركي تراجع سعر صرف الليرة التركية بـ0.7 % اليوم الاثنين، ليصبح سعر الليرة عند 8.4028 ليرة لكل دولار.

والليرة التركية هي ثاني أسوأ العملات أداء في الأسواق الناشئة حول العالم. وذكرت وكالة بلومبرغ للأنباء أن تراجع اليوم يعني أن الليرة قد فقدت 29% من قيمتها منذ مطلع العام.

وتراجعت الليرة بأكثر من 7.5 % مقابل الدولار في أكتوبر، ما مثّل أكبر تراجع في أكثر من عامين.

وأبقى البنك المركزي التركي مؤخرا على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير، مخالفا بذلك توقعات المحللين الذين توقعوا رفع الفائدة للسيطرة على التضخم، ودعم الليرة.