بنك خلق يطلب إسقاط التهم الموجهة إليه من الولايات المتّحدة

نيويورك - طلب بنك خلق التركي من قاض أميركي الاثنين إسقاط تهم موجهة إليه بمساعدة إيران على التهرب من العقوبات الأميركية وقال إن لديه حصانة من الملاحقة وإن القوانين المعمول بها لا تسري على سوء السلوك المزعوم ضده خارج الولايات المتحدة.

وكان ممثلو الادعاء الأميركيون قد اتهموا بنك خلق باستخدام خدمات الأموال وشركات تعمل كواجهة في إيران وتركيا للتهرب من العقوبات من خلال معاملات مزيفة في الذهب والغذاء والدواء.

وقال البنك يوم 31 مارس إنه بريء من تهم الاحتيال وغسل الأموال والتآمر الموجهة إليه.

تأتي هذه التهم، التي أُعلن عنها في أكتوبر الماضي، في أعقاب اتهامات ذات صلة وجهها المدعون ضد تسعة أفراد منذ عام 2016.

ومن بين هؤلاء المسؤول التنفيذي السابق لبنك خلق محمد حقان عطا الله الذي أدين في نفس المحكمة الاتحادية في مانهاتن في يناير 2018 بعد أن أقر المتهم الآخر، تاجر الذهب التركي الإيراني الثري رضا ضراب، بالذنب وشهد ضده.

وعاد عطا الله إلى تركيا العام الماضي بعد مغادرته السجن وصار مديرا عاما لبورصة إسطنبول.

وبحسب ما نقل موقع أحوال تركية فإنّ المحامون الأميركيون الذين ينوبون عن بنك خلق الحكومي التركي قدموا اقتراحا جديدا هذا الأسبوع، جددوا من خلاله طلب استبعاد القاضي الفيدرالي ريتشارد بيرمان من القضية بسبب التصريحات التي أدلى بها في تركيا سنة 2014.

وأصدرت المحكمة الفيدرالية في المنطقة الجنوبية لنيويورك لائحة اتهام في أكتوبر 2019 ضد البنك التركي، متهمة إياه بغسل حوالي 20 مليار دولار للإيرانيين، بالإضافة إلى الاحتيال المصرفي، وإخفاء طبيعة هذه المعاملات التي تُعتبر غير مشروعة لدى المسؤولين الأميركيين.

وعارض المدّعون الحكوميون الأميركيون اقتراح استبعاد بيرمان، مشيرين إلى أن تصريحاته كانت في سياق "سيادة القانون" و"العدالة"، ولا علاقة لها بقضايا الفساد بين 17 و25 ديسمبر، بينما جادل فريق الدفاع أن قضايا الفساد ضد الحلفاء المقربين وأفراد عائلة الرئيس رجب طيب أردوغان كان ثأرا من المدعين المرتبطين بحركة غولن.

ترتبط القضية المرفوعة ضد البنك بالمسؤول التنفيذي السابق لبنك خلق محمد حقان عطا الله الذي أدين في نفس المحكمة الاتحادية في مانهاتن في يناير 2018 بعد أن أقر المتهم الآخر، تاجر الذهب التركي الإيراني الثري رضا ضراب، بوجود صفقات تجارية مع إيران على الرغم من العقوبات الأميركية المفروضة عليها. وقال إن وزيرا تركيا سابقا أبلغه أن أردوغان، وكان آنذاك يرأس الحكومة التركية، أعطى توجيهات للبنوك التركية بالمشاركة في نظام غسل الأموال الإيرانية الذي بلغ ملايين الدولارات.

وشرح ضراب في المحكمة كيفية عمل المخطط لمساعدة النظام الإيراني على سحب مليارات الدولارات من خزائن بنك خلق، وخارج تركيا، من خلال سلسلة من المعاملات الاحتيالية عبر شركات وهمية لتجنب أعين السلطات الأميركية. وفي سنة 2016، وقبل أن يبدأ التعاون مع المدعين العامين، قدم ضراب نفسه طلبا لإقالة ريتشارد بيرمان من القضية لأسباب مماثلة ووجهت بالرفض.