بنك خلق يطلب تأجيل قضيته في نيويورك إلى 2022 بحجة كورونا

نيويورك - طلب ممثل الدفاع عن "بنك خلق" التركي من إحدى محاكم نيويورك التي تنظر في اتهام البنك بانتهاك العقوبات الأميركية على إيران، تأجيل نظر القضية حتى 2022 لأن القيود المفروضة لاحتواء فيروس كورونا المستجد في العديد من دول العالم أدت إلى عرقلة استعدادات الدفاع للمحاكمة.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن الادعاء الأميركي يطلب تأجيل القضية إلى فبراير2021.

ولم يحدد القاضي ريتشارد بيرمان موعد إعلان قراره بشأن توقيت نظر القضية.

وقال دفاع البنك إنه سيطعن على ولاية القضاء الأميركي على البنك التركي وسيطالب القاضي بيرمان بالتنحي عن القضية دون تحديد السبب.

وكان جون بولتون مستشار الأمن القومي الأميركي السابق قد ذكر في كتابه الجديد "الغرفة التي شهدت الأحداث: مذكرات البيت الأبيض" إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعد نظيره التركي رجب طيب أردوغان بحل مشكلة "بنك خلق" بمجرد سيطرة رجاله على فريق الادعاء في محكمة جنوب نيويورك الجزئية.

وكان قد تم عزل المدعي العام لجنوب نيويورك جيوفري بيرمان في 20 يونيو الحالي. وقال المدعي العام الجديد بيل بار إن فصل بيرمان لن يؤثر على القضايا القائمة.

وقالت تركيا الأربعاء إن كتاب جون بولتون كان “مضللا” وتضمن تلاعباً في عرض محادثات بين أردوغان وترامب.

وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، فخر الدين ألتون، على تويتر إن أردوغان وترامب بذلا جهودا جبارة لإصلاح العلاقات بين البلدين وإن ترامب “حرص أكثر من الإدارات السابقة على الاستماع إلى حليف رئيسي في حلف شمال الأطلسي”.

وقال بولتون في الكتاب إن أردوغان أعطى ترامب مذكرة تقول إن بنك خلق المملوك للدولة التركية الذي يخضع لتحقيق يجريه مكتب المدعي العام لمنطقة نيويورك الجنوبية لانتهاكه العقوبات المفروضة على إيران، بريء.

وكتب بولتون “ثم قال ترامب لأردوغان إنه سيتولى الأمر وشرح له أن المدعين في المنطقة الجنوبية ليسوا رجال (الرئيس الأميركي السابق باراك) أوباما وإن المشكلة ستحل عندما يستبدلون برجاله”.

ودفع بنك خلق المملوك للدولة في تركيا في مارس ببراءته من تهم جنائية أمام محكمة اتحادية أميركية بأنه ساعد إيران على التهرب من العقوبات الأميركية، في قضية أدت إلى توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا.

ومن بين التهم التآمر والاحتيال المصرفي وغسل الأموال. وأجريت جلسة المحكمة عبر مؤتمر بالهاتف بسبب وباء فيروس كورونا. وتولى الدفاع عن البنك محام أميركي.

واتهم ممثلو الادعاء الأميركيون بنك خلق باستخدام خدمات الأموال وشركات تعمل كواجهة في إيران وتركيا والإمارات للتهرب من العقوبات من خلال معاملات مزيفة في الذهب والغذاء والدواء.

وتأتي هذه التهم، التي أُعلن عنها في أكتوبر الماضي، في أعقاب اتهامات ذات صلة وجهها المدعون ضد تسعة أفراد منذ عام 2016.

ومن بين هؤلاء المسؤول التنفيذي السابق لبنك خلق محمد حقان عطا الله الذي أدين في نفس المحكمة الاتحادية في مانهاتن في يناير 2018 بعد أن أقر المتهم الآخر، تاجر الذهب التركي الإيراني الثري رضا ضراب، بالذنب وشهد ضده.

وعاد عطا الله إلى تركيا العام الماضي بعد مغادرته السجن وصار مديرا عاما لبورصة إسطنبول.