بنك صيني يقرض بنكين تركيين 500 مليون دولار

بكين - قال البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية المدعوم من بكين اليوم الجمعة إنه سيقرض 500 مليون دولار لبنكين تنمويين في تركيا، للمساعدة في تخفيف مشكلات السيولة الناجمة عن جائحة كوفيد-19.

وأضاف البنك في بيان أن البنكين التركيين وهما بنك التنمية والاستثمار التركي وبنك التنمية الصناعية التركي يعتزمان إقراض الأموال المقترضة إلى شركات بنية تحتية.

والقروض جزء من تسهيل تمويلي للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية حجمه عشرة مليارات دولار لمساعدة القطاعين العام والخاص على مواجهة التفشي.

وفي سياق متصل قالت مصادر مطلعة إن السلطات المصرفية في تركيا تضع حاليا خطة لتخليص البنوك من الديون المعدومة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز نشاط الإقراض المصرفي ونمو الاقتصاد.

وبحسب المصادر فإن هيئة الرقابة المصرفية التركية المعروفة باسم بـ "بي.دي.دي كيه" ستطالب البنوك خلال وقت قصير بخفض حصة الديون المعدومة في ميزانياتها حتى تتمكن هذه البنوك من استئناف نشاطها في تقديم القروض مرة أخرى.

وبحسب الخطة التي أقرتها وزارة الخزانة والمالية التركية، فإن الهيئة ستطالب البنوك التجارية أيضا بوضع خططها الخاصة لخفض معدلات الديون المعدومة أو المتعثرة لديها.

وأضافت المصادر أنه سيكون على البنوك إما بيع جزء من الديون المتعثرة لديها إلى مستثمرين آخرين أو تقديم المزيد من القروض الجديدة بحيث تنخفض نسبة الديون المتعثرة إلى إجمالي محفظة قروضها.

وسيكون أمام البنوك فرصة حتى نهاية 2020 لكي تصل إلى المعدلات الجديدة المستهدفة، في حين ستتولى هيئة الرقابة المصرفية مراجعة مدى تقدم البنوك في تنفيذ الخطة بشكل شهري، بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ للأنباء عن المصادر.

وتشكل الديون المتعثرة أو المعدومة عقبة كبرى في عمل البنوك التركية وفي حركة الاقتصاد المثقلة بالتداعيات خاصة بعد أزمة كورونا.

وفي هذا الصدد، قالت مصادر لرويترز إن إرنست ويونغ سلمت مخططها لإنشاء شركة لإدارة الأصول وسلمته إلى المصرفيين الأتراك قبل أيام، مما أثار ردود فعل متباينة.

وقال مصرفي بارز: "من المبكر الآن التحدث عن هذا المشروع، لكننا لسنا على استعداد لأن نكون جزءًا منه في الوقت الحاضر".

وتتفاقم مشكلة الديون المعدومة منذ عامين تقريبًا، وقد يؤدي أي تأخير إضافي في حلها إلى جعل الاقتصاد التركي أكثر ضعفًا قبل الموجة المتوقعة من خسائر القروض الناتجة عن أزمة الفيروس التاجي.

وإحدى الحجج لإنشاء مؤسسة للديون المعدومة، وهو مسار اتبعته دول أخرى لتنظيف اقتصادها بعد الأزمة المالية العالمية، ومثل هذه المؤسسة تستطيع تحرير ميزانيات البنوك لإقراض مشاريع أو أعمال جديدة، وبالتالي يمكن أن يشجع ذلك نوعا من الانتعاش الاقتصادي.

عند 22حاجز مليار دولار، توقفت القروض المتعثرة في تركيا ولكنها ظلت في ارتفاع منذ أن كشفت أزمة العملة عام 2018 الاعتماد الكبير لشركات البناء والطاقة على الديون الخارجية.

من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد التركي سريع النمو عادة بنسبة تصل إلى 5٪ هذا العام، ويتوقع أن ترتفع نسبة القروض غير الفعالة لديها إلى 12٪ بحلول عام 2021، من 4.5٪ في الوقت الحالي.