بنك يوني كريديت الإيطالي يقترب من سحب استثماراته من تركيا

إسطنبول – تقترب مجموعة يوني كريديت الإيطالية خطوة جديدة نحو تسهيل سحب استثماراتها من السوق التركية، بعد تقدمها وشركة كوتش هولدينجز القابضة التركية على إتمام صفقة بنك يابي كريدي بانكاسي التركي.

وأعلن مجلس حماية المنافسة ومكافحة الاحتكار التركي اليوم الأربعاء تلقيه طلبا رسميا من مجموعة يوني كريديت المصرفية الإيطالية وشركة كوتش هولدينجز القابضة التركية للموافقة على اتمام صفقة بنك يابي كريدي بانكاسي التركي.

ووفقا للصفقة ستشتري كوتش القابضة حصة يوني كريديت في شركة الخدمات المالية المشتركة بينهما، وهي كوتش فاينانشال سيرفسز والمسئولة حاليا عن إدارة حصتهما في يابي كريدي بانكاسي، لتستحوذ كل مجموعة على حصتها في البنك بشكل مباشر.

وكانت مجموعتا يوني كريديت وكوتش القابضة قد اتفقتا في الشهر الماضي على تقليص حصة المجموعة الإيطالية في بنك يابي كريدي بانكاسي من خلال خروجها من شركة كوتش فاينانشال سيرفسز، في الوقت الذي سترفع فيه مجموعة كوتش حصتها في يابي كريدي بانكاسي إلى 9ر49% وستخفض يوني كريديت حصتها من البنك نفسه إلى حوالي 32% بعد إتمام الصفقة.

وكانت مجموعة يوني كريديت قد أعلنت في الشهر الماضي موافقتها على إلغاء الآلية الخاصة التي احتفظت بموجبها مع شركة كوتش التركية، بحصة تزيد على 80% في البنك التركي ،بحسب وكالة بلومبرغ .

وبموجب الاتفاق، سوف تحول يوني كريديت حصة قدرها 9% من البنك التركي إلى شركة كوتش التي سوف تستحوذ عندئذ على نحو 50% من بنك يابي كريدي بانكاسي التركي.

وسوف تستحوذ مجموعة يوني كريديت على نحو 32%من بنك يابي بعد اتمام الصفقة.

وأشارت وكالة بلومبرغ للأنباء إلى أن خفض أنشطة مجموعة يوني كريديت في تركيا جزء من استراتيجية كبير المديرين التنفيذيين جين بيير موستييه لتبسيط إجراءات المجموعة الإيطالية في الاستحواذ على محافظ الأوراق المالية والارتقاء بعمليات تخصيص رأس المال على أفضل مستوى.

وكان يوني كريديت وكوتش قد اتفقا على تصفية الشركة المشتركة التي كانت تدير حصتهما في البنك، ليحصل كل منهما على حصة مباشرة فيه قدرها 41% من أسهمه.

وسبق أن نقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن مصادر القول إن البنك الإيطالي سيتمكن من تقليص الأصول عالية المخاطر لديه، وتحسين كفاءته المالية بمجرد تقليص حصته في البنك التركي، مضيفة أن يوني كريديت يستطيع بيع أسهم البنك إلى طرف ثالث مباشرة، إذا رفضت مجموعة كوتش شراءها.

وقال توماس نيوتسل المحلل الاقتصادي في بلومبرغ إنتيليجانس إن "مراجعة يوني كريديت لحصته في يابي في كريدي، يمكن أن تمثل خطوة أولى في تحرك أوسع للبنوك الأوروبية نحو الحد من وجودها في السوق التركية، حيث يجعلها الغموض في السياسيات وتزايد حجم الديون المشكوك في تحصيلها بيئة غير مواتية خلال 2020".

وكان البنك الإيطالي وشريكه التركي" كوتش هولدينجز "، قد بدءا في أغسطس الماضي مناقشات بشأن إعادة هيكلة شركة "كوتش فايننشال سيرفسز" للخدمات المالية المملوكة لهما، والتي تمتلك حوالي 82% من أسهم "يابي كريدي".

وقال "هوجو كورتس" المحلل الاقتصادي في شركة "كيفي بريوتي أند وودز" للاستشارات المالية إن "امتلاك الحصة مباشرة، سيعطي يوني كريديت مرونة استراتيجية وتجعل من السهل بالنسبة له سحب استثماراته من تركيا.. لذلك يجب أن تكون هذه الخطوة محل ترحيب من جانب مستثمري يوني كريديت".