أغسطس 16 2019

بنك زراعت التركي يرضخ للعقوبات الأميركية على فنزويلا

كراكاس – رضخ بنك زراعت التركي للعقوبات الأميركية المفروضة على فنزويلا، وأغلق حسابه في البنك المركزي الفنزويلي، على عكس ما كان يزعم به الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أنه سيبقى مستمراً في دعمه لفنزويلا ضد العقوبات الأميركية عليها.  

وتوقف بنك زراعت التركي، أكبر بنك تركي من حيث الأرصدة، عن تقديم الخدمات للبنك المركزي الفنزويلي غداة تشديد العقوبات الأميركية، التي تثير مخاوف الشركات التي تتعامل مع هذه الدولة الواقعة في منطقة الكاريبي.

ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء الخميس تأكيد البنك، الذي يتخذ من أنقرة مقرا له، إغلاق حسابه دون تقديم تفاصيل.

ووفق بلومبرغ، يعتمد البنك المركزي الفنزويلي على بنك الزراعة التركي في سداد مستحقات المقاولين، وتحويل الأموال ومقابل الواردات بالليرة التركية.

ولم يرد المتحدث الصحفي باسم بالبنك المركزي الفنزويلي على طلبات للتعليق على هذه الخطوة.

وتهدد العقوبات الأميركية، التي تم تشديدها خلال هذا الشهر، المؤسسات التي تتعامل تجاريا مع فنزويلا باستبعادها من النظام المالي العالمي.

وجاء قرار بنك زراعت التركي مفاجئا للموظفين العاملين لحسابه داخل البنك المركزي الفنزويلي، حيث كان الرئيس أردوغان قد أعرب مرارا وتكرارا عن دعمه لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، كما قام بزيارة كراكاس مؤخرا.

أصبحت تركيا مؤيدًا قويًا للرجل القوي الفنزويلي نيكولاس مادورو، وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أوائل رجال الدولة الذين قدموا رسالة دعم عندما أعلن زعيم المعارضة خوان غايدو نفسه رئيسًا مؤقتًا في يناير.

تم دعم تصريحات دعم أردوغان من خلال الصفقات التجارية التي ساعدت في تأمين إمدادات حيوية من الغذاء لنظام مادورو، الذي نقل تجارة الذهب الخاصة به إلى تركيا.

عندما فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على فنزويلا الأسبوع الماضي، وهددت أيضًا بتوسيع نطاقها لتشمل "أي شخص يدعم" حكومة مادورو، نشرت وزارة الخارجية التركية بيانًا أعربت فيه عن رفضها للتدابير الأميركية.

ومع ذلك، كانت العقوبات المشددة كافية لردع بنك زراعت من مواصلة تجارته مع البنك المركزي الفنزويلي، وهو إجراء من شأنه أن يرى أنه يخاطر بالتجميد من النظام المالي العالمي.

في الشهر الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على شبكة من الشركات، بما في ذلك شركة تركية واحدة، والتي قالت إنها أدارها رجل الأعمال الكولومبي أليكس ساب للاستفادة من واردات الأغذية في فنزويلا.

وأصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، أمرا تنفيذيًا يقضي بتجميد جميع أصول الحكومة الفنزويلية في الولايات المتحدة، في خطوة من شأنها تعميق التوترات بين واشنطن وكاراكاس.

ويحظر قرار ترامب كذلك جميع التعاملات مع المسؤولين الفنزويليين، لكنه يستثني تقديم المساعدات الإنسانية، بما فيها التعاملات المتعلقة بتوفير الغذاء، والملابس والأدوية.