بروكسل تطلق عملية إيريني لمراقبة حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا

بروكسل - أطلق الاتحاد الأوروبي اليوم الثلاثاء مهمة في البحر المتوسط لوقف تدفق الأسلحة إلى ليبيا المنكوبة بالحرب، بعد طمأنة الدول الأعضاء بأن "العملية إيريني" لن تشجع المهاجرين على العبور من شمال إفريقيا.

وكتب رئيس المجلس الأوروبي تشارلز ميشيل على تويتر أن "قرار اليوم بشأن العملية إيريني هو خطوة نحو حل سياسي في ليبيا"، معربا عن دعمه لجهود الأمم المتحدة لحل الصراع الدموي في هذه الدولة.

وحرص مسؤولو الاتحاد الأوروبي على الموافقة على المهمة الجديدة قبل نهاية مارس، عندما ينتهي سريان العملية صوفيا السالفة لها. وتم إيقاف سفن العملية صوفيا قبل عام وسط انقسامات عميقة بين الدول الأعضاء بشأن عمليات إنقاذ المهاجرين.

يشار إلى أن العملية إيريني هي المساهمة الرئيسية للاتحاد الأوروبي في جهود السلام الدولية في ليبيا. وهي تشمل قدرات جوية وأقمار اصطناعية لرصد تدفق الأسلحة الذي ينتهك حظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا.

ويذكر أن التعبير إيريني هو كلمة يونانية تعني "السلام".

وأعلن المنسق الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل أنه سوف يتم عقد مؤتمر لتشكيل القوة في وقت لاحق اليوم الثلاثاء، مضيفا أن الدوريات البحرية يمكن أن تبدأ في غضون أسبوع أو أسبوعين.

وسوف تتم العملية البحرية في شرق البحر المتوسط بعيدا عن طرق عبور المهاجرين. وسوف يتم إنزال أي شخص يتم إنقاذه، وفقا للقانون الدولي، في الموانئ اليونانية، ومن هناك سيتم إرساله إلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى، وفقا لدبلوماسيي التكتل.

وإذا أدت العملية في نهاية المطاف إلى تشجيع عبور المهاجرين، يمكن اتخاذ القرار بتعليق دورياتها البحرية. وتم الاتفاق على هذه الإجراءات لتهدئة المخاوف التي عبرت عنها النمسا والمجر بشكل خاص.

وأكد بوريل أن "هذه السفن لا تجري دوريات في المياه للبحث عن أشخاص يحتاجون الإنقاذ".

وسوف يكون مقر قيادة المهمة في روما، بقيادة الأدميرال فابيو أجوستيني. وتمتد فترة التفويض الأولية للمهمة لسنة واحدة. ووفقا لبيان الاتحاد الأوروبي، فإن العملية مكلفة أيضا بمهمة مراقبة صادرات النفط غير المشروعة من ليبيا، والمساعدة في تدريب وتطوير خفر السواحل الليبي، والمساهمة في الجهود المبذولة لتعطيل شبكات تهريب البشر والاتجار بهم.

وتعتزم ألمانيا المشاركة في مهمة الاتحاد الأوروبي الجديدة "إيريني" لمراقبة الحظر الأممي لتوريد أسلحة إلى ليبيا.

وكان وزراء خارجية الاتحاد وافقوا الشهر الماضي من حيث المبدأ على المهمة الجديدة، إلا أنه لم يتم حسم التفاصيل الرئيسية.

وكانت النمسا الدولة الأكثر معارضة لتسيير دوريات بحرية في البحر المتوسط حيث ترى أنها قد تكون بمثابة عامل جذب للمهاجرين الطامحين في الوصول إلى أوروبا.

وتطالب فيينا بضمانات ألا تشجع المهمة الجديدة على عبور المزيد من المهاجرين.

وكان الحال انتهى بالعملية "صوفيا" بإنقاذ الآلاف ممن تقطعت بهم السبل في عرض البحر، تماشيا مع القانون الدولي. وتم تعليقها قبل نحو عام، وسط خلاف بشأن الدول التي سيتم فيها إنزال المهاجرين الذين يتم إنقاذهم.

وكشف تقرير صحفي أن ألمانيا تعتزم المشاركة بطائرة استطلاع بحري من طراز "بي3- سي أوريون" مع طاقمها، في المهمة الجديدة للاتحاد الأوروبي "إيريني" لمراقبة الحظر الأممي لتوريد أسلحة إلى ليبيا.

وذكرت صحيفة "فيلت" الألمانية في عددها الصادر غدا الأربعاء أنه من خلال الطائرة التابعة للبحرية الألمانية، والمجهزة بوسائل استشعار متنوعة وبطاقم مكون من 11 فردا على الأقل، تحقق الحكومة الاتحادية توقعات شركائها بالاتحاد الأوروبي من ناحية، وتلتزم من ناحية أخرى أيضا بإعلان وزيرة الدفاع الألمانية أنيجرت كرامب-كارنباور بعدم إرسالة أية سفن في البداية.

وعلمت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في وقت سابق اليوم الثلاثاء أن ألمانيا تعتزم المشاركة في المهمة الجديدة للاتحاد الأوروبي.

يشار إلى أنه سيتم طرح عروض المشاركة في مهمة مراقبة الحظر الأممي لتوريد أسلحة لليبيا، على الشركاء بالاتحاد الأوروبي اليوم في بروكسل خلال مؤتمر لمقدمي القوات. وسوف ينسق المشاركون خلال ذلك قدراتهم، ويتعلق الأمر في البداية بإصدار خطابات نوايا.

وسوف يتم البحث عن الموافقة السياسية بعد الانتهاء من عملية التنسيق.

وسوف يتخذ البرلمان الألماني "بوندستاج" قرارا في ألمانيا بشأن هذه التفويضات.

تجدر الإشارة إلى أن "الوحدات البحرية والجوية" وكذلك الاستطلاع بالأقمار الصناعية تتمتع بأهمية كبيرة لمراقبة خطر توريد الأسلحة، فضلا عن تقديم دعم لخفر السواحل الليبية أيضا.