بريطانيا تخرج من الإتحاد الأوروبي وتدعو لانضمام تركيا إليه

أنطاليا  - في وقت تناضل بريطانيا للخروج من الاتحاد الأوروبي من خلال اتفاق بريكست المثير للجدل والذي أدى برئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي الى الاستقالة، تأتي تصريحات من السفير البريطاني في انقرة داعيا لأنضمام تركيا الى التكتل.

وفي هذا الصدد، قال السفير البريطاني بأنقرة دومينيك تشيلكوت، إن العضوية الكاملة لتركيا في الاتحاد الأوروبي قد تقدم إسهاما كبيرا للاتحاد.

وأضاف تشيلكوت أن العضوية الكاملة لتركيا في الاتحاد الأوروبي قد تقدم إسهاما كبيرا للاتحاد، كما قد تضيف الكثير لتركيا بحسب وكالة الاناضول.

واعتبر أنه لابد من تغير الكثير داخل الاتحاد وداخل تركيا من أجل تحقيق ذلك، مؤكدا أنه لا يمكن أبدا اعتبار أمر ما غير ممكن الحدوث.

وأكد أن تركيا حليف قوي لا يمكن للاتحاد الأوروبي الاستغناء عنه، وأن علاقة الشراكة بين الطرفين لابد أن تستمر، كما أن تركيا تحمل أهمية كبيرة لأمن أوروبا، لافتا أن موضوع الهجرة غير النظامية من أهم المواضيع التي على الطرفين التحرك بشكل مشترك بشأنها.

وأشار أنه لا يوجد أي تقدم في الوقت الحالي في مفاوضات عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، إلا أن كل شيء يمكن أن يتغير بسرعة، وأكد أن الوضع الحالي ليس له علاقة بالانتماء الثقافي لتركيا ولا بحجمها الجغرافي.

وأضاف "أن المملكة المتحدة دعمت تركيا دائما في مسيرة انضمامها للاتحاد الأوروبي".

وأشار إلى أن "ذلك لم يتحقق لاحقا بسبب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي"، لكنه شدد على أن بلاده ستواصل دعم تركيا في مسيرتها حتى بعد عملية الخروج.

وقال تشيلكوت إن المجتمع الدولي لابد أن يكون ممتنا لتركيا لاستضافتها 3.6 مليون سوري، و500 ألف مهاجر من دول أخرى، إلا أن الاتحاد الأوروبي لم يساعد تركيا بشكل كافٍ في هذا الأمر، مؤكدا أن ما قدمه الاتحاد الأوروبي قليل جدا بالمقارنة بما قدمته تركيا.

وأشار تشيلكوت أن السياسيين من الطرفين لابد أن يجلسوا معا ويناقشوا جميع تفاصيل الوضع، ويتخذوا القرارات اللازمة بشأنه.

وفي تصريحات سابقة قال السفير البريطاني إن حجم التجارة بين بلاده وتركيا تخطت الأهداف المرسومة، لتتجاوز 23 مليار دولار.

واتخذت بريطانيا، قرارا بالخروج من الاتحاد الأوروبي، تنفيذا لاستفتاء أجري في 23 يونيو 2016.

وشدد الدبلوماسي البريطاني، على أن بلاده ستبذل جهودا أكبر لتعزيز علاقاتها مع تركيا عقب الخروج.

وفي سياق متصل، لفت السفير إلى أن بريطانيا تعد ثاني أكبر سوق للصادرات التركية.

وقال: "كنا وضعنا هدفا بجعل حجم التجارة الثنائية 20 مليار دولار، لكننا تخطينا الـ23 مليار دولار. تجارتنا البينية ارتفعت بنسبة 15 بالمائة، والميزان التجاري لصالح تركيا".

ومنذ بدء خطوات خروجها من الاتحاد الأوروبي، نفذ الدبلوماسيون البريطانيون جولات للاقتصادات المتقدمة والناشئة، لتطوير العلاقات الاقتصادية، وفتح أسواق جديدة يحقق مصالح بريطانيا بصرف النظر عما سيؤول اليه الوضع التفاوضي لتركيا مع الاتحاد الأوروبي التي تشهد تعثرا وجمودا منذ زمن.