مايو 26 2019

بسبب عفرين ولقاءات الأكراد بفرنسا، تركيا تعتقل أسرة مُعارض سوري

إسطنبول – لا تتوقف الانتهاكات التركية بحق المواطنين السوريين عند حدود، وذلك على الرغم من التصريحات الحكومية الزائفة التي تُحاول أن تعكس صورة إيجابية عن تعامل حكومة حزب العدالة والتنمية الإسلامي مع السوريين من مختلف التوجهات.
وبعد التعذيب الذي طال صحفياً سورياً مُعارضاً مع أطفاله من قبل ضابط تركي على الحدود السورية- التركية قبل أيام، أكد قيادي كردي، قيام أنقرة باعتقال زوجة وطفلي معارض سوري بارز، موضحاً خلفيات هذا الاعتقال، حسب ما أفاد به، لشبكة روادو الإعلامية الكردية، فجر الأحد.
ووفقاً لما ذكره المرصد السوري لحقوق الإنسان المُعارض (لندن)، فقد قال جدعان علي، عضو ممثلية إقليم كردستان للمجلس الوطني الكردي، وممثل حركة الإصلاح الكردي في سوريا، بإقليم كردستان، في تصريحات متلفزة، إن أسرة المعارض حواس عكيد، لا تزال قيد التوقيف في تركيا، بسبب مواقفه "غير المُرضية" لتركيا.
وأكد أنّ ما سمّاه "توقيف" أسرة عكيد، قد تمّ بتاريخ 21 من الشهر الجاري، موضحاً أن لحواس عكيد، مواقف من "احتلال (تركيا) عفرين وتصرّف الكتائب المسلحة الموالية لها"، مشيراً إلى أن هناك "اختلافا في الرؤى" بين عكيد والأتراك.
واعتبر القيادي الكردي، أن الزيارة التي قام بها وفد من المجلس الوطني الكردي، إلى فرنسا، في الفترة الأخيرة، والتقاءه بوفد من حزب الاتحاد الديمقراطي، وسعيه لإحداث تقارب بين الفريقين الكرديين، لم يجد صدى إيجابيا عند الأتراك، بحسب قوله.
وقالت مصادر مقرّبة من القيادي الكردي لـِ "العربية.نت" إنّه "قد يتم ترحيلهم من تركيا إلى إقليم كردستان العراق في وقتٍ لا حق".
وحواس عكيد، واسمه الكامل حواس خليل سعدون، عضو في الائتلاف السوري المعارض، وانتخب عام 2017 عضوا في الهيئة السورية العليا للتفاوض. وسبق له وكان من مؤسسي حركة الإصلاح الكردي في سوريا عام 2010، كما قام النظام السوري باعتقاله عام 2004، على خلفية مشاركته في الانتفاضة الكردية على نظام الأسد.
المواقف التي اتخذها عكيد، وأغضبت الطرف التركي، دفعت أنقرة إلى رفض منحه تأشيرة دخول إلى أراضيها، منذ قرابة ستة أسابيع، بحسب جدعان الذي ختم تصريحه بقوله: "لينتهي الأمر بسجن زوجته وأطفاله".
وتمّ توكيل محام في تركيا، للدفاع عن أسرة المعارض السوري، بحسب القيادي الكردي، وذلك من أجل الإفراج عنهم، كما قال مؤكداً أن أفراد أسرته لا تزال في السجن.
وكانت مصادر مختلفة، وفقاً لما أوردته "العربية نت" قد تحدثت عن اعتقال أو احتجاز تركيا، أسرة المعارض السوري البارز، حواس عكيد، دون أن يدلي المعارض المذكور بأي تصريح في هذا المجال، الأمر الذي عزاه مراقبون إلى سعيه لتمكين أسرته المؤلفة من زوجته وولديه، من الخروج من تركيا، دون عقبات تحول دون ذلك.
وفي حادثة ليست الأولى من نوعها إلا أنّها أخذت حيّزاً أكبر من الاهتمام الإعلامي، ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام بخبر جديد صادم عن عمليات التعذيب التركية المُمنهجة، والتي طالت هذه المرّة صحفياً سورياً مُعارضاً وأفراد عائلته، حيث تفاعل آلاف السوريين مع حادثة تعرّض مازن الشامي للضرب والإهانة من قبل أحد الضباط الأتراك عند الحدود التركية السورية، حيث كان برفقة أطفاله.
وسبق أن حذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان في مناسبات كثيرة من استمرار قوات حرس الحدود التركي "الجندرما" بعمليات القتل والتعذيب للاجئين والمُهجرين السوريين على الحدود التركية– السورية.