بولنت أرينج حليف أردوغان يطالب بالإفراج عن كافالا ودميرطاش

إسطنبول - دعا حليف وثيق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى إطلاق سراح سياسي كردي كبير ورجل أعمال اعتقلا في أعقاب محاولة انقلاب في 2016.

وتأتي تصريحات بولنت أرينج النائب السابق لرئيس الوزراء بعد أسبوع من حديث أردوغان بشأن دخول البلد مرحلة جديدة وتعهده بأن البرلمان سيجعل إصلاح القضاء أولوية في العام المقبل.

ودعت جماعات مدافعة عن الحقوق وحلفاء لتركيا في الغرب وبعض أحزاب المعارضة إلى إطلاق سراح صلاح الدين دميرتاش وعثمان كافالا بدعوى أن استمرار احتجازهما في قضيتين منفصلتين يشير إلى ضغط سياسي يمارس على القضاء.

وعلى الرغم من أوامر محكمة سابقة بإطلاق سراح دميرتاش، الزعيم السابق لحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد، فإنه لا يزال مسجونا منذ ما يربو على أربعة أعوام. أما كافالا، وهو رجل أعمال معروف بأعماله الخيرية، فإنه متهم بالمساعدة في تنظيم محاولة الانقلاب ومسجون منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

وفي مقابلة مع قناة خبر ترك، قال أرينج إنها يعارض استمرار سجن دميرتاش فيما عبر عن صدمته لاستمرار احتجاز كافالا.

وقال "صلاح الدين دميرتاش مسجون منذ ثلاثة أو أربعة أعوام. لا يتعين أن يتحول الاعتقال إلى عقوبة ".

وأرينج الآن عضو في المجلس الاستشاري الأعلى للرئاسة التركية.

وتابع "صُدمت عندما علمت أن (كافالا) لا يزال محتجزا. يتعين إطلاق سراحه، عندما قرأت هذه الاتهامات قلت إن حتى الطفل لن يكتب هذا".

وانتقد حزب الحركة القومية المتحالف مع حزب العدالة والتنمية الحاكم تصريحات أرينج.

وطالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" أمس الخميس تركيا بـالإفراج الفوري عن السياسي الكردي، التزاما بحكم صادر عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2018.

ودميرتاش، الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطي الداعم للأكراد، محتجز على ذمة المحاكمة منذ نوفمبر من عام 2016 بتهم تتعلق بالإرهاب.

ورغم أن محاكم تركية أمرت بالإفراج الشرطي عن دميرتاش بعد حكم المحكمة الأوروبية، فإنه لا يزال محتجزا في سجن ببلدة أدرنة شمال غربي البلاد، على بعد حوالي 250 كيلومترا شمال غرب اسطنبول، لقضاء عقوبة منفصلة.

ولفتت هيومن رايتس ووتش إلى أن اعتقال دميرتاش وثمانية نواب آخرين عن حزب الشعوب كان بمثابة البداية لـ"هجوم حكومي مستمر" على الحزب.

وأكدت المنظمة أن استمرار احتجازهم "تذكير صارخ بقدرة السلطة التنفيذية في تركيا على التأثير على الإجراءات القضائية".

أما رجل الأعمال التركي ورجل الأعمال الخيرية المسجون، عثمان كافالا، الذي  أمضى أكثر من 1120 يومًا في السجن، فقد اعتقل كافالا لأول مرة في 18 أكتوبر 2017 في مطار أتاتورك بإسطنبول بعد عودته من غازي عنتاب حيث كان يشارك في مشروع مشترك مع معهد جوته.

وتم احتجازه لمدة 477 يومًا دون توجيه اتهامات إليه، قبل اتهامه بتمويل احتجاجات حديقة غيزي في عام 2013. وزعمت لائحة الاتهام أيضًا أن جورج سوروس كان وراء مؤامرة للإطاحة بالحكومة التركية.

تمت تبرئة كافالا في 18 فبراير 2020، ولكن تم القبض عليه مرة أخرى في 19 فبراير، ووجهت إليه تهم بموجب مادة مختلفة من قانون العقوبات في 9 مارس، أي قبل يوم من إصدار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان حكمًا بشأن احتجازه السابق للمحاكمة.

تم تغيير جريمته هذه المرة من تمويل احتجاجات حديقة غيزي إلى التورط في محاولة الانقلاب العسكري في 15 يوليو 2016. ويسعى الادعاء إلى فرض عقوبة بالسجن تصل إلى 20 عامًا.