بومبيو يدعو أوروبا للعمل مع أميركا ضدّ تركيا وإيران

باريس - قال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو لصحيفة لو فيجارو الفرنسية اليومية إن الإدارة الأميركية وأوروبا بحاجة إلى العمل المشترك لمواجهة تصرفات تركيا في الشرق الأوسط خلال الأشهر القليلة الماضية.
وقال بومبيو "نتفق أنا والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على أن تصرفات تركيا في الآونة الأخيرة عدوانية للغاية"، مشيرا إلى دعم تركيا لأذربيجان في صراع ناجورنو قرة باغ مع أرمينيا وكذلك التحركات العسكرية في ليبيا والبحر المتوسط.
وأضاف بومبيو أنه ما زال هناك عمل يجب القيام به للتأكد من أن إيران لا "تعذب" الشرق الأوسط.
وبخصوص الانتخابات الرئاسية التي دارت رحاها في الثالث من نوفمبر، وأكدت وسائل إعلام أميركية أن المرشح الديمقراطي جو بايدن فاز بها، صرح الدبلوماسي الأميركي بأن عملية الانتقال ستتم وسنفي بالتزاماتنا الداخلية والخارجية".
وفي وقت سابق، ناقش وزير الخارجية الأميركي ونظيره الفرنسي جان إيف لودريان، خلال اجتماع في باريس أهمية عملية المصالحة السياسية التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية كال براون، أن الجانبين شددا على أهمية المصالحة السياسية في ليبيا في إطار عملية سياسية تقودها الأمم المتحدة، كما أنهما ناقشا الأمن في منطقة الساحل ووحدة الناتو ومواجهة الصين ونفوذ "حزب الله" في لبنان.
يذكر أن بومبيو يقوم حاليا برحلة إلى سبع دول، بما في ذلك فرنسا وتركيا وإسرائيل والسعودية لمناقشة مختلف القضايا بما في ذلك تعزيز السلام في الشرق الأوسط. كما سيزور بومبيو جورجيا وقطر والإمارات العربية المتحدة خلال رحلته التي تنتهي في 23 نوفمبر.
ودعت فرنسا وألمانيا الاثنين الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن إلى تعزيز "الوحدة عبر الأطلسي"، بما في ذلك حول البرنامج النووي الإيراني وضد تركيا، التي هي أيضا عضو في الحلف الأطلسي.
وذكر وزيرا الخارجية الألماني هيكو ماس والفرنسي جان إيف لودريان في مقال نشرته صحيفتا لوموند الفرنسية وواشنطن بوست الأميركية وأسبوعية دي تسايت الألمانية "على أوروبا والولايات المتحدة أن تبتكرا معًا معطى جديدا عبر الاطلسي".
وأشارا إلى أن "انتخاب جو بايدن يمهد لتعزيز الوحدة عبر الأطلسي في مواجهة المستبدين والدول التي تسعى لتأكيد قوتها رغم النظام الدولي أو التوازنات الإقليمية".
وشددت باريس وبرلين كذلك على ضرورة وجود وجهات نظر موحدة تجاه تركيا، الحليف الذي لا يمكن توقع سلوكياته بشكل متزايد - إن لم يكن معاديًا تجاه بعض الشركاء مثل فرنسا - في الحلف الأطلسي.
وأوضح الوزيران "سيتعين علينا تحديد نهج مشترك لمواجهة سلوك تركيا الذي يطرح مشاكل كبيرة في شرق البحر المتوسط وأماكن أخرى".
وأضافا "هناك أمور كثيرة يجب إصلاحها"، بدون الإشارة إلى سياسة دونالد ترامب الذي عمل على تقويض عدد من المنظمات والاتفاقيات الدولية، وخصوصا تلك المتعلقة بالنووي الإيراني.
وانسحب الرئيس الأميركي المنتهية ولايته بشكل أحادي العام 2018 من الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الموقع قبل ثلاث سنوات مع إيران لمنعها من امتلاك أسلحة نووية، معتبرا أنه غير كاف، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران.
وردت طهران بالتوقف عن الوفاء بالتزاماتها.
وأضاف الوزيران "ندعو الولايات المتحدة إلى العودة إلى نهج مشترك تجاه إيران، حتى نتمكن معًا من ضمان أن يهدف البرنامج النووي الإيراني فقط إلى غايات سلمية والرد على التحديات الأخرى التي يفرضها هذا البلد على أمننا وعلى المنطقة".