بوريل: حماية الحدود الخارجية للاتحاد ودعم سيادة اليونان

أثينا - أكد وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال زيارة للحدود اليونانية التركية الأربعاء أن التكتل مصمم على حماية حدوده الخارجية بينما عبر نظيره اليوناني عن تخوف أثينا من موجة جديدة للهاجرين بدفع من أنقرة.

وقال بوريل إنّ الاتحاد الأوروبي "مصمم على حماية الحدود الخارجية للاتحاد ويدعم سيادة اليونان بقوة"، حسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء اليونانية الرسمية (آنا). وأضاف "نشارككم القلق وناقشنا كيف نمنع ديناميكية التصعيد".

من جهته، صرح وزير الخارجية اليوناني نيكوس ديندياس بعدما رافق بوريل إلى الحدود "اليوم وبعد توقف قصير بسبب الجائحة (كوفيد-19) أعلنت تركيا مجددا حدودها البرية نحو أوروبا مفتوحة".

وأضاف "في الوقت نفسه ترافق قواتها لخفر السواحل القوارب المكتظة باللاجئين باتجاه الجزر اليونانية".

واتهم ديندياس تركيا "بالإصرار على تقويض أمن واستقرار وسلام شرق المتوسط"، مضيفا أنّ تركيا "تسببت في مشاكل لكل جيرانها".

ومن المقرر أن يلتقي بوريل لاحقا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس ووزير الدفاع نيكولاوس باناغيوتوبولوس في أثينا.

وشهدت منطقة إيفروس الحدودية مواجهات في مارس بعد أنّ قالت تركيا إنها لن تمنع طالبي اللجوء من الوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وعلى الإثر تجمع الآلاف سريعا في المنطقة الحدودية أو استقلوا قوارب للجزر اليونانية، في مسعى للعبور من تركيا للاتحاد الاوروبي.

ولعدة أيام، نشبت صدامات على الحدود مع محاولة طالبي اللجوء العبور، وألقى اللاجئون الحجارة على قوات مكافحة الشغب اليونانية التي ردت بإطلاق الغاز المسيّل للدموع.

وزار قادة مؤسسات الاتحاد الأوروبي الثلاث، أورسولا فون دير لاين رئيس المفوضية الأوروبية وشارل ميشال رئيس المجلس الأوروبي وديفيد ساسولي رئيس البرلمان الأوروبي، حينها الموقع.

واليونان ضمن عدة دول على خلاف مع تركيا حول التنقيب عن الطاقة في شرق المتوسط والنزاع في ليبيا.

وكان قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 28 فبراير الماضي بفتح الحدود أمام اللاجئين المتجهين نحو أوروبا، أثار موجة من القلق لدى قادة الاتحاد الأوروبي الذين طالبوه بالالتزام بالاتفاق الموقع عام 2016 بخصوص اللاجئين.

ويحرص الاتحاد الأوروبي على تجنب تكرار أزمة المهاجرين التي وقعت في عامي 2015 و2016 وشهدت دخول أكثر من مليون لاجئ، أغلبهم من الشرق الأوسط وآسيا، إلى دول الاتحاد عبر تركيا واليونان.

وتدهورت في الآونة الأخيرة علاقة تركيا مع الاتحاد الأوروبي ودوله بسبب عدة نقاط خلافية منها ابتزاز أنقرة للاتحاد الأوروبي بملف اللاجئين كما يصفه معظم القادة الأوروبيين، وكذلك التنقيب في شرق المتوسط والمشاحنات مع اليونان جراء ذلك، وكذلك الخلافات بشأن الملف الليبي.

وطلبت فرنسا، اليوم الأربعاء، التي تشهد علاقتها مع تركيا تدهوراً على خلفية الملف الليبي، من الاتحاد الأوروبي الأربعاء إجراء مناقشة "بلا حدود" بشأن علاقته مع تركيا.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي جان-إيف لودريان أمام مجلس الشيوخ أن "فرنسا تعتبر ضرورياً أن يفتح الاتحاد الأوروبي سريعاً جداً مناقشة بالعمق وبلا محرمات وبدون سذاجة، حول آفاق العلاقة المستقبلية بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة، وأن يدافع الاتحاد الأوروبي بحزم عن مصالحه الخاصة لأنه يملك الوسائل للقيام بذلك".