بوريل: نحن في لحظة حرجة في العلاقة مع تركيا

بروكسل - أشار الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إلى إمكانية فرض عقوبات أوروبية أشد صرامة على تركيا بسبب أنشطتها في شرق البحر المتوسط، قائلا إن قادة التكتل سيتناولون الأمر في اجتماع يومي 10 و 11 ديسمبر، حسبما ذكرت وكالة بلومبرج للأنباء اليوم الثلاثاء. 

وقال بوريل للبرلمان الأوروبي اليوم في بروكسل: "بالتأكيد نحن في لحظة حرجة فيما يتعلق بعلاقتنا مع تركيا. سيتعين على الزعماء اتخاذ قرار" بشأن ما إذا كان سيتم فرض مزيد من العقوبات". 

وفرض الاتحاد الأوروبي في فبراير تجميد أصول وحظر سفر اثنين من موظفي شركة البترول التركية (تباو) في رد فعل على تنقيب تركيا عن الغاز الطبيعي قبالة قبرص. 

وتم تعليق اقتراح قبرصي بإدراج كيانات تركية وإضافة أفراد إلى تلك القائمة السوداء منذ يونيو وسط تردد من دول الاتحاد الأوروبي بما في ذلك ألمانيا.
وأكد بوريل، أن خلق بيئة آمنة ومستقرة شرقي البحر المتوسط وتطوير العلاقات بين جميع الجهات الفاعلة في المنطقة أمر تقتضيه "المصلحة الاستراتيجية" للاتحاد.
ودعا بوريل إلى احترام وضع منطقة فاروشا (المغلقة منذ 46 عامًا) كما ورد في قرارات مجلس الأمن الدولي، معربا عن قلقهم بشأن التطورات بهذا الصدد.
وحث القبارصة الاتراك على العدول عن قرار فتح قسم من مرعش التي أعيد افتتاحها مؤخرا.
ولفت أن التطورات الأخيرة المتعلقة بمرعش تأتي بينما تبذل جهودا لخلق بيئة حوار حول حل مشكلة قبرص وشرقي البحر المتوسط.
وقال: "لقد أرسلنا هذه الرسالة إلى محاورينا الأتراك، ونقلت ذلك شخصيا إلى زعيم القبارصة الأتراك الجديد (أرسين تتار) خلال مكالمتنا الهاتفية بعد الانتخابات".
وأضاف: "علينا الاستمرار في التواصل مع تركيا"، لافتا أن علاقات الاتحاد الأوروبي معها "في نقطة حرجة".
وأكد أن مؤسسات الاتحاد الأوروبي مستعدة لدعم الحل الشامل لمشكلة قبرص في إطار اتحاد فيدرالي بين مجتمعين ومنطقتين، بما يتماشى مع معايير الأمم المتحدة.
وأضاف: "من مصلحتنا الاستراتيجية خلق بيئة آمنة ومستقرة شرقي البحر المتوسط وتطوير العلاقات الثنائية والمتعددة الأطراف التي ترتكز على التعاون والمصالح المشتركة لجميع الجهات الفاعلة في المنطقة".
وفي 8 أكتوبر الماضي، فتحت قبرص التركية، جزءًا من منطقة مرعش او فاروشا المغلقة بمدينة "غازي ماغوسا" شرقي البلاد، بعد إغلاق دام 46 عاما.
وتقع منطقة فاروشا السياحية بمدينة "غازي ماغوصة" على الخط الفاصل بين شطري قبرص، وأغلقت بموجب اتفاقيات عقدت مع الجانب القبرصي الرومي، عقب "عملية السلام" العسكرية التي نفذتها تركيا في الجزيرة عام 1974.
ومنتصف نوفمبر الثاني الجاري، أكد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان أنه سيتم تعويض أصحاب الممتلكات من القبارصة الروم في "مرعش" التي أعيد افتتاحها في جمهورية شمال قبرص التركية.
وقال أردوغان، خلال جولة قام بها الرئيس أردوغان إلى منطقة مرعش او فاروشا: "بمجرد دخول اللجنة الخاصة بالأموال غير المنقولة في منطقة مرعش، يمكن لمن في الشطر الجنوبي التقدم إلى اللجنة والحصول على التعويضات".

من جانبه دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، الاتحاد الأوروبي إلى إدراك القيمة التي ستضيفها تركيا بانضمامها إليه.
كما دعا جاويش أوغلو في تصريحه الثلاثاء، الاتحاد الأوروبي إلى تمييز الأخطاء التي ارتكبها بحق تركيا.
لكن تصريحات جاويش اوغلو لم تأت على ذكر اصل الخلافات الجوهرية الناشبة بين تركيا والاتحاد الاوروبي واتهام تركيا بالتصعيد المستمر والاستفزاز.