يوليو 06 2019

بوتين يُحذّر من تهريب مُسلحي إدلب إلى ليبيا

إسطنبول / موسكو – بينما اعتبر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أنّ القمة الثلاثية الجديدة المرتقبة بين تركيا وروسيا وإيران سوف تشكل فرصة لمناقشة الوضع في محافظة إدلب السورية بشكل خاص، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن قلقه من تدفق المسلحين من إدلب إلى ليبيا، كما حذّر من تدهور الأوضاع هناك.
وتابع بوتين، الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي في روما الخميس بعد أن أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي، إن موسكو تأمل أن توافق الأطراف المتحاربة في ليبيا على وقف إطلاق النار وإجراء محادثات والدخول في عملية سياسية لحل مشكلات البلاد.
وأضاف "يجب وضع حدّ للمواجهات المسلحة في أقرب وقت وإقامة حوار" في ليبيا.
واليوم السبت، أعرب الرئيس الروسي، ونظيره التركي، خلال اتصال هاتفي عن قلقهما من التصعيد في ليبيا، وشددا على ضرورة وقف إطلاق النار، والعودة إلى الحوار.
وذكر المكتب الصحفي للكرملين أن الاتصال كان بمبادرة تركية، وبحث خلاله الرئيسان تطورات الأوضاع في ليبيا كما تطرقا إلى الوضع في سوريا.
وأشار أردوغان الجمعة إلى أنّ القمة الثلاثية حول سوريا ربما تنعقد أواخر أغسطس أو مطلع سبتمبر 2019.
وبيّن أن القمة سوف تشكل فرصة لمناقسة قضايا مثل الخطوات التي يمكن اتخاذها في هذه المرحلة، وخاصة فيما يتعلق بإدلب.
وأوضح أن تركيا وروسيا تبذلان كافة الجهود الممكنة لحل الوضع في إدلب.
كما أشار إلى استمرار الاتصالات بين تركيا والولايات المتحدة على مستوى وزراء الخارجية بشأن المناطق التي تخص الأميركيين في سوريا.
وعلى الرغم من عدم توصل القمم الرباعية والثلاثية السابقة لنتائج إيجابية في المشهد السياسي والعسكري السوري، إلا أنّ الرئاسة التركية أعلنت الخميس أن قمة ثلاثية جديدة بمشاركة روسيا وإيران من المقرر أن تعقد في تركيا الشهر القادم.
وأوضح أنّ القمم سوف تبحث ملف سورية والعملية السياسية وعودة اللاجئين.
وتابع أنه تم الاتفاق خلال قمة العشرين التي عقدت في اليابان يومي 28و29 الشهر الماضي، على عقد قمة رباعية تستضيفها تركيا بمشاركة روسيا وألمانيا وفرنسا إما في نهاية شهر أغسطس، أو في مطلع شهر سبتمبر.
وقال إنّ هذا الاجتماع الرباعي سيكون الثاني حيث كان قد تم الاجتماع الأول في شهر أكتوبر الماضي في إسطنبول.
وسبق أن اقترح أردوغان عدّة مرات عقدَ قمة رباعية جديدة بشأن الوضع في إدلب، وهي معقل لقوات المعارضة السورية من الفصائل الإسلامية المُتشددة بشكل رئيس.
وفي أكتوبر الماضي، عُقدت قمة إسطنبول الرباعية حول سوريا، دون أيّ نتائج إيجابية تُذكر، إلا أن القادة الأربعة لكلّ من روسيا وفرنسا وألمانيا وتركيا، تعهدوا حينها بالقيام بخطوات من أجل الحل السياسي للأزمة السورية وضرورة أن تبدأ لجنة الدستور أعمالها بسرعة.
وتطرقت القمة أيضا إلى إعادة إعمار سوريا، لكنّ ألمانيا حذّرت من أنّ إعادة الإعمار لا يمكن أن تتم "لصالح دكتاتورية الأسد".
وغاب عن القمة بلدان فاعلان في النزاع السوري هما إيران والولايات المتحدة المتعاديتا خاصة على الساحة السورية.