ضابط تركي ينفي محاولة الانقلاب: الاستخبارات خدعتنا

إسطنبول – في تأكيد جديد لمعلومات سابقة، اتهم ضابط بالجيش التركي مفصول من القوات البحرية التركية، جهاز الاستخبارات التركية بالتخطيط لمحاولة الانقلاب المزعومة التي وقعت عام 2016، بالتعاون مع شركة سادات الأمنية المسلحة، ورئيس أركان الجيش في ذلك الوقت خلوصي أكار، وفريق رئيس حزب الوطن اليساري دوغو برينتشاك، مشيراً إلى أن جهاز الاستخبارات التركية لعب دوراً مهماً في إعداد البنية التحتية النفسية للمؤامرة التي شهدتها تركيا.
وكشف أن هناك صراعاً داخل القوات المسلحة التركية بين التيار القومي العلماني المتطرف الموالي للمعسكر الأوراسي والتيار المؤيد لحلف الناتو سبق محاولة انقلاب 2016.
ولعبت شركة سادات دورا فاعلا للغاية في قمع الانقلاب المزعوم، وعُرف عنها أنّها درّبت آلاف المُقاتلين الأجانب في سوريا وليبيا من بينهم عناصر في داعش والقاعدة، وهي تحظى بدعم كبير من الحكومة التركية التي تُسهّل عملها في تلك الدول.
ورأى الرائد البحري السابق إسماعيل جولماز "أنه لولا إفراج أردوغان عن المتهمين في قضايا محاولة انقلاب (بايلوز) وتنظيم أرجنيكون (الدولة العميقة) لما تمكن أحد من جر القوات المسلحة إلى هذا الفخ والمؤامرة"، لافتا إلى أنهم وجهوا تهمة الانقلاب إلى حركة الخدمة وأنصارها وأعلنوا الحركة جماعة إرهابية.
وأوضح جولماز المفصول بتهمة المشاركة في الانقلاب المزعوم، في تصريحات لصحيفة «زمان» التركية المعارضة "ما أقصده بالبنية التحتية النفسية هو أن المخابرات أقنعت في الفترة السابقة لأحداث 15 يوليو 2016 القوات المسلحة بأنه قد يحدث هجوم إرهابي عليهم في أي لحظة. وحدثت بالفعل هجمات إرهابية في تلك الفترة على الكثير من الأماكن عالية التأمين، مثل مطار أتاتورك، والمعدات العسكرية، ومركبات الشرطة، ومخافر الأمن".
وأضاف "كانت تصلنا تحذيرات من جهاز الاستخبارات بأن السفن ستتعرض لهجمات إرهابية، لذلك أقنعونا نفسياً بأنه قد تحدث هجمات إرهابية"، في إشارة منه إلى أن المخابرات خدعت عددا محدودا من الجنود ليلة الانقلاب الفاشل بوقوع هجوم إرهابي فأخرجتهم من ثكناتهم ليحدث تحرك عسكري شبيه بالانقلاب من أجل الاستفادة من المشهد.
وأكد أن الاستخبارات نفسها هي التي نشرت شائعات ليلة الانقلاب حول حدوث هجمات إرهابية كبيرة في تلك الليلة.
وقال "في ذلك اليوم كنا سنشارك في حفل في جزيرة هيبالي أدا القريبة من إسطنبول، ولكن القائد ليفنت كريم قال إن هناك هجوما إرهابيا في منطقة جولجوك، وسنعود إلى مرمرة".
وأشار إلى أن جميع القوات بدأت في التحرك لمواجهة الهجوم الإرهابي المبلغ عنه "ولكننا فوجئنا بأن رئيس الوزراء بن علي يلدريم، خرج على التليفزيون وأعلن أن مجموعة داخل القوات المسلحة تحاول الانقلاب. بالتأكيد لم يعتقد أحد منا أن التصريحات تتعلق بنا، لأننا تحركنا لمواجهة هجوم إرهابي. يقولون إن هناك انقلابا وجسر إسطنبول تم غلقه، ولكننا لم نشارك في الأمر. كنا نواصل السير بسفينتنا من أجل حمايتها، حتى أن قائد القوات البحرية خرج وقال إن قواتنا لم تشارك في هذا الانقلاب".