داود أوغلو: تركيا تُسجّل أكبر عجز بالموازنة بسبب فساد أردوغان

إسطنبول – واصل رئيس الوزراء التركي الأسبق أحمد داود أوغلو رئيس حزب المستقبل المؤسس حديثاً، حملة إعلامية قوية يبدو أنها مُمنهجة مع تكثيف التصريحات الساعية للإطاحة بالرئيس رجب طيّب أردوغان وحزب العدالة والتنمية الذي انشق عنه داود أوغلو.
واتهم حليف أردوغان السابق، الرئيس التركي بالفساد والتسبب في تدهور اقتصاد البلاد، مُحمّلاً إيّاه أيضاً مسؤولية تدهور الحريات وتراجع الديمقراطية في البلاد.
وخلال مشاركته مؤخراً في برنامج على قناة Karar TV ، طالب داود أوغلو، أردوغان بالكشف عن مصير 110 مليارات ليرة تركية (أكثر من 16 مليار دولار).
وأكد أنها المرة الأولى التي تسجل فيها موازنة البلاد عجزًا بهذا الحجم منذ عام 2002، قائلا: "لقد خسفوا بمكانة تركيا الأرض. وكورونا ليس له علاقة بذلك… أين ذهبت 110 مليارات ليرة؟"
وكان حليف أردوغان السابق الذي انشق عن حزب العدالة والتنمية وانضم إلى صفوف المعارضة من خلال تأسيس حزب المستقبل نهاية العام الماضي، كشف وجود فساد بالمناقصات التي تنظمها حكومات العدالة والتنمية، قائلًا "كنَّا سنجري تعديلات تفرض سيطرة كاملة على جميع المناقصات، لأنني رأيت بعيني ما يجري في هذه المناقصات. ولكنني تعرضت لانقلاب داخلي من الحزب"، وفقاً لما أوردته العربية نت عن صحيفة زمان التركية.
يُشار إلى أن عدة تقارير كانت أشارت إلى أن رجال الأعمال المقربين من الحزب الحاكم في تركيا يحظون بغالبية المناقصات التي تعلنها الحكومة.
كما أوضح داود أوغلو أن تركيا تواجه أزمات داخلية وخارجية في الوقت نفسه، قائلًا: عام 2008 كانت الأزمة خارجية. أما الآن فهناك أزمة خارجية وأزمة داخلية أيضًا. الأزمة الحالية مشابهة لأزمة 2001: هناك غياب للديمقراطية وأزمة إدارة".
أكد رئيس حزب المستقبل أن التفكير في القدرة على جذب المستثمرين الأجانب دون أن يكون هناك ديمقراطية ليس إلا جهلا، بحسب تعبيره، مضيفاً أن "الدولة التي تغيب فيها الثقة بالقانون لن تأتيها رؤوس الأموال الأجنبية، بل ستهرب منها رؤوس الأموال المحلية".
وكان داود أوغلو، أحد أقوى حلفاء أردوغان السابقين، أعرب مؤخراً عن استعداد حزبه للتنسيق مع كافة أحزاب المعارضة التركية وعقد تحالفات متوازنة معها من أجل مستقبل البلاد وسلام الأمة، وقال إنّ "تركيا لا يمكنها تحمّل السياسة التي تخلق جدراناً بين الأحزاب السياسية. كما أن مستقبل البلد وسلام الأمة ليس من اختصاص حزب واحد" مُشيراً لوجود أزمة إدارة في بلاده.
ومُنذ أيام، كشف رئيس الوزراء التركي السابق، أن قضية "أكاديميو السلام"، هي من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى نشوب خلاف قوي مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وقضية "أكاديميو السلام"، هي مجموعة من الأكاديميين الأكراد والأتراك، كانوا وقعوا في عام 2015 على عريضة طالبوا فيها الحكومة التركية بزعامة حزب العدالة والتنمية وأردوغان، باستئناف مفاوضات السلام مع حزب العمال الكردستاني لتسوية القضية الكردية.
ويُخطط حزب العدالة والتنمية الإسلامي التركي الذي يتزعمه رجب طيب أردوغان، في أعقاب تراجع الدعم للحزب الحاكم في استطلاعات الرأي الأخيرة، للدفع مع حلفائه القوميين، لإجراءات من شأنها أن تؤثر على طريقة خوض المجموعات السياسية للانتخابات، ويمكن أن تقف حجر عثرة أمام مشاركة أحزاب المعارضة الجديدة في أي انتخابات مبكرة.