داود أوغلو يدعو أردوغان للردّ على اتهامات بهجلي بحقه

دعا زعيم حزب المستقبل التركي المعارض، أحمد داود أوغلو، الرئيس رجب طيب أردوغان للرد على تصريحات الحليف دولت بهجلي، وربطه داود أوغلو بجماعة دينية متهمة بتدبير محاولة الانقلاب في يوليو 2016.

وقال داود أوغلو إن الرئيس التركي يجب ألا يبقى صامتاً في وجه مزاعم زعيم حزب الحركة القومية، متهماً رئيس الوزراء السابق وحليف أردوغان بصلاته بحركة غولن، حسبما ذكرت صحيفة بيرغون.

واتهم شريكُ أردوغان في التحالف، بهجلي، داود أوغلو بصلاته بحركة غولن بعد أن قال زعيم حزب المستقبل إن منظمة المخابرات الوطنية دعت إلى إقالة اللواء السابق محمد ديشلي، الشخصية الرئيسية في محاولة الانقلاب، من العمل قبل حدوث الانقلاب.

وقال داود أوغلو في 23 مايو إن ديشلي، الذي حكم عليه بالسجن مدى الحياة العام الماضي، كان من المقرر أن يتقاعد في المجلس العسكري في عام 2015 تماشيًا مع تقارير منظمة المخابرات الوطنية، لكن التراجع في القرار في الدقيقة الأخيرة أبقى على اللواء في الخدمة.

ورد بهجلي باتهام حزب المستقبل بأنه "مشروع تابع لحركة غولن". وتتهم الحكومة التركية حركة غولن، وهي جماعة دينية سرية، بتنظيم الانقلاب الفاشل. وتنفي حركة غولن، المتحالفة سابقًا مع حزب العدالة والتنمية الإسلامي، أي صلة بمحاولة الانقلاب، والتي قُتل خلالها 251 شخصًا وجُرح حوالي 2200. ثم استهدف حزب العدالة والتنمية مئات الآلاف من المسؤولين الحكوميين وأفراد الجيش في سلسلة من عمليات التطهير بعد الانقلاب في يوليو 2016.

وقال داود أوغلو إنه كان مؤيدًا قويًا لتقاعد ديشلي، جنبًا إلى جنب مع رئيس منظمة المخابرات الوطنية، هاكان فيدان، لكنه قال إن "قوى أخرى" في الدولة منعت هذه الخطوة.

ونقلت صحيفة بيرغون عن داود أوغلو قوله "رئيسنا الموقر لا يمكنه أن يبقى صامتًا ضد مثل هذا الاتهام. لا يجب عليه ذلك".

وقال داود أوغلو أيضًا إن هناك تقريرًا عن منظمة المخابرات الوطنية حول أكين أوزتورك، قائد القوات الجوية التركية السابق الذي حكم عليه أيضًا بالسجن مدى الحياة العام الماضي ويشار إليه باسم زعيم الانقلاب.

وكان كل من أوزتورك وديشلي من بين 151 آخرين حُكم عليهم بالسجن مدى الحياة بسبب انقلاب 2016 الفاشل في يونيو 2019.

وقبل أيام اتهم داود أوغلو، الرئيسَ أردوغان وحزب العدالة والتنمية الحاكم بالعمل على جعل تركيا دولة أقزام عبر إشاعة مناخ الخوف في أوساط الشعب وتحويل السلطة الحاكمة إلى شركة دعاية.

وأكد أوغلو أن نظام الرئيس التركي يروّج لمزاعم انقلابية من أجل التستر على فشله إنقاذ البلاد من أزمة اقتصادية خانقة وسياساته الخارجية التي عمقت عزلة أنقرة إقليميا ودوليا.

وقال إن "السلطة الحاكمة بدأت تتخوف من الشعب... هذا الوضع الذي يحول بلدنا إلى دولة أقزام، ويحوّل السلطة الحاكمة إلى شركة دعاية، يؤدي حقاً إلى تكوين صور مأساوية، لأن الدول ينبغي أن تدار بالجدية وليس بالحملات الدعائية".

وأشار أوغلو إلى أن توجهات أردوغان الحالية وخطاباته وسياسات الحزب الحاكم تندرج في إطار البحث عن غطاء شرعي لميولهم الاستبدادية والاستغلالية لكل مقدرات البلاد لتحقيق طموحاتهم السلطوية.

وكانت المعارضة التركية كشفت أن خطابات أردوغان وطريقة تعامله مع الأزمة الناتجة عن تفشي وباء كورونا بترك الأولويات مقابل التركيز على مخاوفه السياسية دليل واضح أن النظام لا يرى نورا في نهاية نفق أزمته، وشككت المعارضة في تقارير حول البطالة كما استنكرت توظيف لغة الانقلاب لمهاجمة الخصوم.

 

يمكن قراءة المقال باللغة الإنكليزية أيضاً:

https://ahvalnews.com/ahmet-davutoglu/turkish-opposition-leader-calls-erdogan-action-over-coalition-partners-gulenist